عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: أن تَسْتَحِلَّ مِن الحرام ما حَرَّم الله عليك؛ من لِسان، أو قتل، فتظلم مَن لا يظلمك، وتقتل مَن لا يقتلك، فإذا فعل ذلك فقد وجب له عذاب أليم
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد بن عمير- قال: أقبل تُبَّع يريد الكعبة، حتى إذا كان بكُراع الغَمِيم بعث الله تعالى عليه ريحًا لا يكاد القائم يقوم إلا بمشقة، ويذهب القائم يقعد فيُصْرَع، وقامت عليه، ولقوا منها عناء، ودعا تُبَّعٌ حَبْرَيه، فسألهما: ما هذا الذي بُعِثَ عَلَيَّ؟ قالا: أوَتُؤَمِّنّا؟ قال: أنتم آمنون. قالا: فإنّك تريد بيتًا يمنعه الله مِمَّن أراده. قال: فما يُذهِب هذا عَنِّي؟ قالا: تَجَرَّد في ثوبين، ثم تقول: لبيك اللهم لبيك، ثم تدخل فتطوف به فلا تُهَيِّج أحدًا من أهله. قال: فإن أجمعتُ على هذا ذَهَبَتْ هذه الريحُ عَنِّي؟ قالا: نعم. فتَجَرَّد، ثُمَّ لَبّى، فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن المسيب- قوله عز وجل: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾، قال: كان موضعُ البيت ربوةً بيضاء، حولها حجارة مرسومة، حولها حَرَجَة مِن سَمُر نابت، وهو قوله عز وجل: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾
عن ابن عباس، قال: قال اللهُ لنبيه: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾، قال: طواف قبل الصلاة، وقد قال رسول الله ﷺ: «الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة، إلّا أنّ الله قد أحَلَّ فيه المنطق، فمَن نطق فلا ينطق إلا بخير»
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه أتاه رجلٌ، فقال: أبْدَأُ بالصفا قبل المروة أو بالمروة قبل الصفا؟ وأُصَلِّي قبل أن أطوف أو أطوف قبل؟ وأحلق قبل أن أذبح أو أذبح قبل أن أحلق؟ فقال ابن عباس: خذوا ذلك مِن كتاب الله؛ فإنّه أجدر أن يحفظ، قال الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة:١٥٨] فالصفا قبل المروة، وقال: ﴿لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ [البقرة:١٩٦] فالذبح قبل الحلق، وقال: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ فالطواف قبل الصلاة
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الطفيل- قال: لَمّا أُمر إبراهيم أن يُؤَذِّن في الناس تواضعت له الجبال، ورُفِعت له الأرض، فقام، فقال: يا أيها الناس، أجيبوا ربَّكم