محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٧ من سورة الحج في ١٢٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٧ من سورة الحج

١٢٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَذّن فِي النّاسِ بِالْحَجّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىَ كُلّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلّ فَجّ عَميِقٍ * لّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ فِيَ أَيّامٍ مّعْلُومَاتٍ عَلَىَ مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ الأنْعَامِ فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآئِسَ الْفَقِيرَ * ثُمّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطّوّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾.
يقول تعالى ذكره : عهدنا إليه أيضا أن أذّن في الناس بالحجّ يعني بقوله : وأذّنْ أعلم وناد في الناس أن حجوا أيها الناس بيت الله الحرام. يَأْتُوكَ رِجالاً يقول : فإن الناس يأتون البيت الذي تأمرهم بحجه مشاة على أرجلهم، وَعَلى كُلّ ضَامِرٍ يقول : وركبانا على كلّ ضامر، وهي الإبل المهازيل. يَأْتِينَ مِنْ كُلّ فَجّ عَمِيقٍ يقول : تأتي هذه الضوامر من كلّ فجّ عميق يقول : من كلّ طريق ومكان ومسلك بعيد. وقيل :«يأتين »، فجمع لأنه أريد بكل ضامر : النوق. ومعنى الكلّ : الجمع، فلذلك قيل :«يأتين ». وقد زعم الفراء أنه قليل في كلام العرب : مررت على كلّ رجل قائمين قال : وهو صواب، وقول الله : وَعَلى كُلّ ضَامِرٍ يَأَتينَ ينبئ عن صحة جوازه. وذُكر أن إبراهيم صلوات الله عليه لما أمره الله بالتأذين بالحجّ، قام على مقامه فنادى : يا أيها الناس إن الله كتب عليكم الحجّ فحجوا بيته العتيق.
وقد اختُلف في صفة تأذين إبراهيم بذلك. فقال بعضهم : نادي بذلك، كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال : لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له : أذّنْ فِي النّاسَ بالحَجّ قال : ربّ وَما يبلغ صوتي ؟ قال : أذّنْ وعليّ البلاغ فنادى إبراهيم : أيها الناس كُتب عليكم الحجّ إلى البيت العتيق فحجوا قال : فسمعه ما بين السماء والأرض، أفلا ترى الناس يجيئون من أقصى الأرض يلبّون ؟
حدثنا الحسن بن عرفة، قال : حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال : لما بنى إبراهيم البيت أوحى الله إليه، أن أذّن في الناس بالحجّ قال : فقال إبراهيم : ألا إن ربكم قد اتخذ بيتا، وأمركم أن تحجوه، فاستجاب له ما سمعه من شيء من حجر وشجر وأكمة أو تراب أو شيء : لبّيك اللهمّ لبّيك
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا ابن واقد، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن ابن عباس : ، قوله : وأذّنْ فِي النّاسَ بالحَجّ قال : قام إبراهيم خليل الله على الحجر، فنادى : يا أيها الناس كُتب عليكم الحجّ، فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فأجابه من آمن ممن سبق في علم الله أن يحجّ إلى يوم القيامة : لبّيك اللهمّ لبّيك
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير : وأذّنْ فِي النّاسَ بالحَجّ يَأْتُوكَ رِجالاً قال : وقرت في قلب كلّ ذكر وأنثى.
حدثني ابن حميد، قال : حدثنا حكام عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جُبير، قال : لما فرغ إبراهيم من بناء البيت، أوحى الله إليه، أن أذّنْ في الناس بالحجّ قال : فخرج فنادى في الناس : يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتا فحجوه فلم يسمعه يومئذٍ من إنس، ولا جنّ، ولا شجر، ولا أكمة، ولا تراب، ولا جبل، ولا ماء، ولا شيء إلا قال : لبّيك اللهم لبّيك
قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : قام إبراهيم على المقام حين أمر أن يؤذّن في الناس بالحجّ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، في قوله : وأَذّنْ فِي النّاسِ بالْحَجّ قال : قام إبراهيم على مقامه، فقال : يا أيها الناس أجيبوا ربكم فقالوا : لبّيك اللهمّ لبيك فمن حَجّ اليوم فهو ممن أجاب إبراهيم يومئذٍ.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا ابن أبي عديّ، عن داود، عن عكرمة بن خالد المخزومي، قال : لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت، قام على المقام، فنادى نداء سمعه أهل الأرض : إن ربكم قد بنى لكم بيتا فحجّوه قال داود : فأرجوا من حجّ اليوم من إجابة إبراهيم عليه السلام.
حدثني محمد بن سنان القزاز، قال : حدثنا حجاج، قال : حدثنا حماد، عن أبي عاصم الغَنَوِيّ، عن أبي الطفيل، قال : قال ابن عباس : هل تدري كيف كانت التلبية ؟ قلت : وكيف كانت التلبية ؟ قال : إن إبراهيم لما أمر أن يؤذّن في الناس بالحجّ، خفضت له الجبال رؤسها، ورُفِعَت القُرى، فأذّن في الناس.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله : وأَذّنْ فِي النّاسِ بالحَجّ قال إبراهيم : كيف أقول يا ربّ ؟ قال : قل : يا أيها الناس استجيبوا لربكم قال : وقَرّت في قلب كلّ مؤمن. وقال آخرون في ذلك، ما :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن سلمة، عن مجاهد، قيل لإبراهيم : أذّن في الناس بالحجّ قال : يا ربّ كيف أقول ؟ قل لَبّيك اللهمّ لبيك قال : فكانت أوّل التلبية.
وكان ابن عباس يقول : عُنِي بالناس في هذا الموضع : أهل القبلة. ذكر الرواية بذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وأذّنْ في النّاسَ بالحَجّ يعني بالناس : أهل القبلة، ألم تسمع أنه قال : إنّ أوّلَ بَيْتٍ وُضِعَ للنّاسِ لَلّذِي بِبَكّة مُباركا. . . إلى قوله : وَمَنْ دَخَلَهُ آمِنا يقول : ومن دخله من الناس الذين أمر أن يؤذن فيهم، وكتب عليهم الحجّ، فإنه آمن، فعظّموا حرمات الله تعالى، فإنها من تقوى القلوب.
وأما قوله : يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلّ ضَامِرٍ فإن أهل التأويل قالوا فيه نحو قولنا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قال ابن عباس : يَأْتُوكَ رِجالاً قال : مشاة.
قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو معاوية عن الحجاج بن أرطاة، قال : قال ابن عباس :: ما آسَى على شيء فاتني إلا أن لا أكون حججت ماشيا، سمعت الله يقول : يَأْتُوكَ رِجالاً.
قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : حجّ إبراهيم وإسماعيل ماشيين.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة، عن ابن عباس : يَأْتُوكَ رِجالاً قال : على أرجلهم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَعَلى كُلّ ضَامِرٍ قال : الإبل.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قال ابن عباس : وَعَلى كُلّ ضَامِرٍ قال : الإبل.
حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال : حدثنا المحاربي، عن عمر بن ذرّ، قال : قال مجاهد : كانوا لا يركبون، فأنزل الله : يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلّ ضَامِرٍ قال : فأمرهم بالزاد، ورخص لهم في الركوب والمتجر.
وقوله : مِنْ كُلّ فَجّ عمِيقٍ.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : مِنْ كُلّ فَجّ عَمِيقٍ يعني : من مكان بعيد.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قال ابن عباس : مِنْ كُلّ فَجّ عَمِيقٍ قال : بعيد.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة : فَجّ عمِيقٍ قال : مكان بعيد.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة مثله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: عهدنا إليه أيضا أن أذّن في الناس بالحجّ: يعني بقوله: (وأذّنْ) أعلم وناد في الناس أن حجوا أيها الناس بيت الله الحرام (يَأْتُوكَ رَجالا) يقول: فإن الناس يأتون البيت الذي تأمرهم بحجه مشاة على أرجلهم (وَعَلى كُلّ ضَامِر) يقول: وركباناً على كلّ ضامر، وهي الإبل المهازيل (يَأْتِينَ مِنْ كُلّ فَجّ عَمِيق) يقول: تأتي هذه الضوامر من كل فجّ عميق: يقول: من كلّ طريق ومكان ومسلك بعيد. وقيل: يأتين. فجمع لأنه أريد بكل ضامر: النوق. ومعنى الكلّ: الجمع، فلذلك قيل: يأتين. وقد زعم الفراء أنه قليل في كلام العرب: مررت على كلّ رجل قائمين. قال: وهو صواب، وقول الله "وَعَلى ضَامِرٍ يَأْتينَ" ينبىء على صحة جوازه. وذُكر أن إبراهيم صلوات الله عليه لما أمره الله بالتأذين بالحجّ، قام على مقامه فنادى: يا أيها الناس أن الله كتب عليكم الحج فحجوا بيته العتيق.
وقد اختُلف في صفة تأذين إبراهيم بذلك. فقال بعضهم: نادى بذلك كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له: (أذّنْ فِي النَّاسِ بالحَجّ) قال: ربّ ومَا يبلغ صوتي؟ قال: أذّن وعليّ البلاغ فنادى إبراهيم: أيها الناس كُتب عليكم الحجّ إلى البيت العتيق فحجوا- قال: فسمعه ما بين السماء والأرض، أفلا ترى الناس يجيئون من أقصى الأرض يلبون.
حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضمي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: لما بنى إبراهيم البيت أوحى الله إليه، أن أذّن في الناس بالحجّ، قال: فقال إبراهيم: ألا إن ربكم قد اتخذ بيتا، وأمركم أن تحجوه، فاستجاب له ما سمعه من شيء من حجر وشجر وأكمة أو تراب أو شيء: لبَّيك اللهم لبَّيك.
حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا ابن واقد، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن ابن عباس: قوله: (وأذّنْ فِي النَّاسِ بالحَجّ) قال: قام إبراهيم خليل الله على الحجر، فنادى: يا أيها الناس كُتب عليكم الحجّ، فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فأجابه من آمن من سبق في علم الله أن يحج إلى يوم القيامة: لبَّيك اللهمّ لبَّيك.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير: (وأذّنْ فِي النَّاسِ بالحَجّ يَأْتُوكَ رِجالا) قال: وقرت في قلب كلّ ذكر وأنثى.
حدثني ابن حميد، قال: ثنا حكام عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت، أوحى الله إليه، أن أذّن في الناس بالحجّ، قال: فخرج فنادى في الناس: يا أيها الناس أن ربكم قد اتخذ بيتا فحجوه، فلم يسمعه يومئذ من إنس، ولا جنّ، ولا شجر، ولا أكمة، ولا تراب، ولا جبل، ولا ماء، ولا شيء إلا قال: لبَّيك اللهم لبَّيك.
قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قام إبراهيم على المقام حين أمر أن يؤذّن في الناس بالحجّ.
حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، في قوله: (وأذّنْ في النَّاسِ بالحَجّ) قال: قام إبراهيم على مقامه، فقال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، فقالوا: لبَّيك اللهمّ لبَّيك، فمن حَجّ اليوم فهو ممن أجاب إبراهيم يومئذ.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن داود، عن عكرمة بن خالد المخزومي، قال: لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت، قام على المقام، فنادى نداء سمعه أهل الأرض: إن ربكم قد بنى لكم بيتا فحجوه، قال داود:
فأرجو من حجّ اليوم من إجابة إبراهيم عليه السلام. (١)
حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن أبي عاصم الغَنَويّ، عن أبي الطفيل، قال: قال ابن عباس: هل تدري كيف كانت التلبية؟ قلت: وكيف كانت التلبية؟ قال: إن إبراهيم لما أمر أن يؤذّن في الناس بالحجّ، خفضت له الجبال رءوسها، ورُفِعَت القرى، فأذّن في الناس.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله: (وأذّنْ في النَّاسِ بالحَجّ) قال إبراهيم: كيف أقول يا ربّ؟ قال: قل: يا أيها الناس استجيبوا لربكم، قال: وقَرَّت في قلب كلّ مؤمن.
وقال آخرون فى ذلك، ما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة، عن مجاهد، قال: قيل لإبراهيم: أذّن في الناس بالحجّ، قال: يا ربّ كيف أقول؟ قال: قل لبَّيك اللهمّ لبَّيك. قال: فكانت أوّل التلبية.
وكان ابن عباس يقول: عني بالناس في هذا الموضع: أهل القبلة.
*ذكر الرواية بذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وأذّنْ في النَّاسِ بالحَجّ) يعني بالناس: أهل القبلة، ألم تسمع أنه قال: (إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ للنَّاسِ لَلَّذِي بِمكَةَ مُبارَكا... [إلى قوله: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنا [يقول: ومن دخله من الناس الذين أمر أن يؤذن فيهم، وكتب عليهم الحجّ، فإنه آمن، فعظَّموا حرمات الله تعالى، فإنها من تقوى القلوب.
وأما قوله: (يَأْتُوكَ رِجالا وَعَلى كُلّ ضَامِرٍ) فإن أهل التأويل قالوا فيه نحو قولنا.
*حدثنا القاسم، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: (يَأْتُوكَ رِجالا) قال: مشاة.
(١) كذا وردت هذه العبارة الأخيرة في الأصل، ولعل أصلها: فأرجو أن كل من حج اليوم، فحجه من إجابة إبراهيم.
قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية عن الحجاج بن أرطأة، قال: قال ابن عباس: ما آسى على شيء فاتني إلا أن لا أكون حججت ماشيا، سمعت الله يقول: (يَأْتُوكَ رِجالا).
قال: ثنا الحسين، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: حجّ إبراهيم وإسماعيل ماشيين.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن ابن عباس: (يَأْتُوكَ رِجالا) قال: على أرجلهم.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَعَلى كُلّ ضَامِرٍ) قال: الإبل.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: (وَعَلى كُلّ ضَامِرٍ) قال: الإبل.
حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا المحاربي، عن عمر بن ذرّ، قال: قال مجاهد: كانوا لا يركبون، فأنزل الله: (يَأْتُوكَ رِجالا وَعَلى كُلّ ضَامِرٍ) قال: فأمرهم بالزاد، ورخص لهم في الركوب والمتجر.
وقوله (مِنْ كُلّ فَجّ عَمِيق) حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (مِنْ كُلّ فَجّ عَمِيق) يعني: من مكان بعيد.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: (مِنْ كُلّ فَجّ عَمِيق) قال: بعيد.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: (فَجّ عَمِيق) قال: مكان بعيد.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة مثله.
وقوله: (لِيَشْهُدوا مَنافِعَ لَهُمْ) اختلف أهل التأويل في معنى المنافع التي ذكرها الله في هذا الموضع فقال بعضهم: هي التجارة ومنافع الدنيا.
*ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا
عمرو بن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس: (لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ) قال: هي الأسواق.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تُمَيلة، عن أبي حمزة، عن جابر بن الحكم، عن مجاهد عن ابن عباس، قال: تجارة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، في قوله: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لهُمْ) قال: أسواقهم.
قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن واقد، عن سعيد بن جُبير: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) قال: التجارة.
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق عن سفيان، عن واقد، عن سعيد بن جبير، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن واقد، عن سعيد، مثله.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا سنان، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي رزين: (لِيَشْهَدُوا مَنافِعُ لَهُمْ) قال: الأسواق.
وقال آخرون: هي الأجْر في الآخرة، والتجارة في الدنيا.
*ذكر من قال ذلك:- حدثنا ابن بشار، وسوار بن عبد الله، قالا ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ) قال: التجارة، وما يرضي الله من أمر الدنيا والآخرة.
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: ثنا إسحاق، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: ثنا سفيان، قال: أخبرنا إسحاق، عن أبي بشر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ) قال: الأجر في الآخرة، والتجارة في الدنيا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون: بل هي العفو والمغفرة.
*ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن أبي جعفر: (لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ) قال: العفو.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو تُمَيلة، عن أبي حمزة، عن جابر، قال: قال محمد بن عليّ: مغفرة.
وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: عنى بذلك: ليشهدوا منافع لهم من العمل الذي يرضي الله والتجارة، وذلك أن الله عمّ لهم منافع جميع ما يَشْهَد له الموسم، ويأتي له مكة أيام الموسم من منافع الدنيا والآخرة، ولم يخصص من ذلك شيئا من منافعهم بخبر ولا عقل، فذلك على العموم في المنافع التي وصفت.
وقوله: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنَ بَهِيمَةِ الأنْعامِ) يقول تعالى ذكره: وكي يذكروا اسم الله على ما رزقهم من الهدايا والبُدْن التي أهدوها من الإبل والبقر والغنم، في أيام معلومات، وهنّ أيام التشريق في قول بعض أهل التأويل. وفي قول بعضهم أيام العَشْر. وفي قول بعضهم: يوم النحر وأيام التشريق.
وقد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في ذلك بالروايات، وبيِّنا الأولى بالصواب منها في سورة البقرة، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، غير أني أذكر بعض ذلك أيضا في هذا الموضع.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ) يعني أيام التشريق.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك في قوله: (أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ) يعني أيام التشريق، (عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعام) يعني البدن.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة: (فِي أيَّامٍ مَعْلُوماتٍ) قال: أيام العشر، والمعدودات: أيام التشريق.
وقوله: (فَكُلُوا مِنْها) يقول: كلوا من بهائم الأنعام التي ذكرتم اسم الله عليها أيها الناس هنالك. وهذا الأمر من الله جلّ ثناؤه أمر إباحة لا أمر إيجاب، وذلك أنه لا خلاف بين جميع الحُجة أن ذابح هديه أو بدنته هنالك، إن لم يأكل من هديه أو بدنته، أنه لم يضيع له فرضا كان واحبا عليه، فكان معلوما بذلك أنه غير واجب.
*ذكر الرواية عن بعض من قال ذلك من أهل العلم:- حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، قوله: (فَكُلُوا مِنْها وأطْعِمُوا البائِسَ الفَقيرَ) قال: كان لا يرى الأكلّ منها واجبا.
حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن مجاهد، أنه قال: هي رخصة: إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل، وهي كقوله: (وَإذَا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا) (فإذَا قُضِيَت الصَّلاة فانْتَشرُوا فِي الأرْضِ) يعني قوله: (فَكُلُوا مِنْها وأطْمِعُوا القانِعَ والمُعْتَرّ).
قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: (فَكُلُوا مِنْها) قال: هي رخصة، فإن شاء أكل وإن شاء لم يأكل.
قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء في قوله: (فَكُلُوا مِنْها) قال: هي رخصة، فإن شاء لم وإن شاء لم يأكل.
حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا زيد، قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن مجاهد، في قوله: (فَكُلُوا مِنْها) قال: إنما هي رخصة.
وقوله: (وأطْعِمُوا البائِسَ الفَقِيرَ) يقول:
وأطعموا مما تذبحون أو تنحرون هنالك من بهيمة الأنعام من هديكم وبُدنكم البائس، وهو الذي به ضرّ الجوع والزمانة والحاجة، والفقير: الذي لا شيء له.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (فَكُلُوا مِنْها وأطْعِمُوا البائِسَ الفَقِيرَ) يعني: الزَّمِن الفقير.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن رجل،
عن مجاهد: (البائِسَ الفَقِيرَ) الذي يمد إليك يديه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (البائِسَ الفَقِيرَ) قال: هو القانع.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني عمر بن عطاء، عن عكرمة، قال: البائس: المضطر الذي عليه البؤس- والفقير: المتعفِّف.
قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: (البائِسَ) الذي يبسط يديه. وقوله: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) يقول: تعالى ذكره: ثم ليقضوا ما عليهم من مناسك حجهم: من حلق شعر، وأخذ شارب، ورمي جمرة، وطواف بالبيت.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثني يزيد، قال: أخبرنا الأشعث بن سوار، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) قال: ما هم عليه في الحجّ.
حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد، قال: ثني الأشعث، عن نافع، عن ابن عمر، قال: التفث: المناسك كلها.
قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه قال، في قوله: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) قال: التفث: حلق الرأس، وأخذ من الشاربين، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقصّ الأظفار، والأخذ من العارضين، ورمي الجمار، والموقف بعرفة والمزدلفة.
حدثنا حميد، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا خالد، عن عكرمة، قال: التفث: الشعر والظفر.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن خالد، عن عكرمة، مثله.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وأخذ من الشاربين واللحية والأظفار، والطواف
بالبيت وبالصفا والمروة.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد أنه قال في هذه الآية: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) قال: هو حلق الرأس، وذكر أشياء من الحجّ قال شعبة: لا أحفظها.
قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن عمرو؛ قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) قال: حلق الرأس، وحلق العانة، وقصر الأظفار، وقصّ الشارب، ورمي الجمار، وقص اللحية.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. إلا أنه لم يقل في حديثه: وقصّ اللحية.
حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا المحاربي، قال: سمعت رجلا يسأل ابن جُرَيج، عن قوله: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) قال: الأخذ من اللحية، ومن الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، ورمي الجمار.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، عن الحسن، وأخبرنا جويبر، عن الضحاك أنهما قالا حلق الرأس.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) يعني: حلق الرأس.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: التفث: حلق الرأس، وتقليم الظفر.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) يقول: نسكهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) قال: التفث: حرمهم.
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) قال: يعني بالتفث: وضع إحرامهم من حلق الرأس، ولبس الثياب، وقصّ الأظفار ونحو ذلك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، قال: التفث: حلق الشعر، وقصّ الأظفار والأخذ من الشارب، وحلق العانة، وأمر الحجّ كله.
وقوله: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) يقول: وليوفوا الله بما نذروا من هَدي وبدنة وغير ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) نحر ما نذروا من البدن.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى- وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) نذر الحجّ والهَدي، وما نذر الإنسان من شيء يكون في الحجّ.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) قال: نذر الحجّ والهدي، وما نذر الإنسان على نفسه من شيء يكون في الحجّ.
وقوله: (وَلْيَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ العَتيقِ) يقول: وليطوّفوا ببيت الله الحرام.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله: (العَتِيق) في هذا الموضع، فقال بعضهم: قيل ذلك لبيت الله الحرام، لأن الله أعتقه من الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه وهدمه.
*ذكر من قال ذلك:- حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، أن ابن الزبير، قال: إنما سمي البيت العتيق، لأن الله أعتقه من الجبابرة.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن الزبير، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: إنما سمي العتيق، لأنه أعتق من الجبابرة.
قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة: (وَلْيَطَّوفوا بالْبَيتِ العَتِيق) قال: أُعْتِق من الجبابرة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (البَيْتِ العَتِيق) قال: أعتقه الله من الجبابرة، يعني الكعبة.
وقال آخرون: قيل له عتيق، لأنه لم يملكه أحد من الناس.
*ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عبيد، عن مجاهد، قال: إنما سمي البيت العتيق لأنه ليس لأحد فيه شيء.
وقال آخرون: سمي بذلك لقِدمه.
*ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (البَيْتِ العَتِيق) قال: العتيق: القديم، لأنه قديم، كما يقال: السيف العتيق، لأنه أوّل بيت وُضع للناس بناه آدم، وهو أوّل من بناه، ثم بوّأ الله موضعه لإبراهيم بعد الغرق، فبناه إبراهيم وإسماعيل.
قال أبو جعفر: ولكل هذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه في قوله: (البَيْتِ العَتِيق) وجه صحيح، غير أن الذي قاله ابن زيد أغلب معانيه عليه في الظاهر. غير أن الذي رُوي عن ابن الزبير أولى بالصحة، إن كان ما: حدثني به محمد بن سهل البخاري، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: أخبرني الليث، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهريّ، عن محمد بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّمَا سُمّيَ البَيْتُ العَتِيقُ لأنَّ اللهُ أعْتَقَهُ مِنَ الجَبابِرَةِ فَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ قَطٌّ صَحِيحا".
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال الزهريّ: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّمَا سُمّيَ البَيْتُ العَتِقُ لأنَّ الله أعْتَقَهُ" ثم ذكر مثله.
وعني بالطواف الذي أمر جلّ ثناؤه حاجٌ بيته العتيق به في هذه الآية طواف الإفاضة الذي يُطاف به بعد التعريف، إما يوم النحر وإما بعده، لا خلاف
بين أهل التأويل في ذلك.
*ذكر الرواية عن بعض من قال ذلك: حدثنا عمرو بن سعيد القرشي، قال: ثنا الأنصاري، عن أشعث، عن الحسن: (وَلْيَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ العتِيقِ) قال: طواف الزيارة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا خالد، قال: ثنا الأشعث، أن الحسن قال في قوله: (وَلْيَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ العتِيقِ) قال: الطواف الواجب.
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَلْيَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ العتِيقِ) يعني: زيارة البيت.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن حجاج وعبد الملك، عن عطاء، في قوله: (وَلْيَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ العتِيقِ) قال: طواف يوم النحر.
حدثني أبو عبد الرحمن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت زُهَيرا عن قول الله: (وَلْيَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ العتِيقِ) قال: طواف الوداع.
واختلف القرّاء في قراءة هذه الحروف، فقرأ ذلك عامة قراء الكوفة " ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا" بتسكين اللام في كل ذلك طلب التخفيف، كما فعلوا في هو إذا كانت قبله واو، فقالوا "وَهْوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ" فسكَّنوا الهاء، وكذلك يفعلون في لام الأمر إذا كان قبلها حرف من حروف النسق كالواو والفاء وثم. وكذلك قرأت عامة قرّاء أهل البصرة، غير أن أبا عمرو بن العلاء كان يكسر اللام من قوله: (ثُمَّ لْيَقْضُوا) خاصة من أجل أن الوقوف على ثم دون ليقضوا حسن، وغير جائز الوقوف على الواو والفاء، وهذا الذي اعتلّ به أبو عمرو لقراءته علة حسنة من جهة القياس، غير أن أكثر القرّاء على تسكينها.
وأولى الأقوال بالصواب في ذلك عندي، أن التسكين في لام "ليقضوا"والكسر قراءتان مشهورتان، ولغتان سائرتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب. غير أن الكسر فيها خاصة أقيس، لما ذكرنا لأبي عمرو من العلة، لأن من قرأ "وَهْوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ" فهو بتسكين الهاء مع الواو والفاء، ويحركها في قوله: (ثُمَّ هُوَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرينَ) فذلك الواجب عليه أن يفعل

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ أي : ناد في الناس داعيا لهم إلى الحج إلى هذا البيت الذي أمرناك ببنائه. فَذُكر أنه قال : يا رب، وكيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذهم ؟ فقيل : ناد وعلينا البلاغ.
فقام على مقامه، وقيل : على الحجر، وقيل : على الصفا، وقيل : على أبي قُبَيس، وقال : يا أيها الناس، إن ربكم قد اتخذ بيتا فحجوه، فيقال : إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض، وأسمَعَ مَن في الأرحام والأصلاب، وأجابه كل شيء سمعه من حَجَر ومَدَر وشجر، ومن كتب الله أنه يحج إلى يوم القيامة :" لبيك اللهم لبيك ".
هذا مضمون ما روي عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جُبَير، وغير واحد من السلف، والله أعلم.
أوردها ابن جَرير، وابن أبي حاتم مُطَوّلة(١)-(٢).
وقوله :﴿يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ قد يَستدلّ بهذه الآية من ذهب من العلماء إلى أن الحج ماشيا، لمن قدر عليه، أفضلُ من الحج راكبا ؛ لأنه قدمهم في الذكر، فدل على الاهتمام بهم وقوة هممهم وشدة عزمهم، والذي عليه الأكثرون أن الحج راكبا أفضل ؛ اقتداء برسول الله ﷺ، فإنه حج راكبا مع كمال قوته، عليه السلام.
وقوله :﴿يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ﴾ يعني : طريق، كما قال :﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلا﴾ [الأنبياء: ٣١].
وقوله :﴿عَمِيقٍ﴾ أي : بعيد. قاله مجاهد، وعطاء، والسدي، وقتادة، ومقاتل بن حيان، والثوري، وغير واحد.
وهذه الآية كقوله تعالى إخبارا عن إبراهيم، حيث قال في دعائه :﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم: ٣٧] فليس أحد من أهل الإسلام إلا وهو يحن إلى رؤية الكعبة والطواف، فالناس يقصدونها من سائر الجهات والأقطار.
١ - في ف :"بطوله"..
٢ - تفسير الطبري (١٧/١٠٦)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ أي : أعلمهم به، وادعهم إليه، وبلغ دانيهم وقاصيهم، فرضه وفضيلته، فإنك إذا دعوتهم، أتوك حجاجا وعمارا، رجالا، أي : مشاة على أرجلهم من الشوق، ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ أي : ناقة ضامر، تقطع المهامه والمفاوز، وتواصل السير، حتى تأتي إلى أشرف الأماكن، ﴿مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ أي : من كل بلد بعيد، وقد فعل الخليل عليه السلام، ثم من بعده ابنه محمد ﷺ، فدعيا الناس إلى حج هذا البيت، وأبديا في ذلك وأعادا، وقد حصل ما وعد الله به، أتاه الناس رجالا وركبانا من مشارق الأرض ومغاربها،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وفي هذه الآية الكريمة، وجوب احترام الحرم، وشدة تعظيمه، والتحذير من إرادة المعاصي فيه وفعلها.
-[٥٣٧]-
{٢٦ - ٢٩} ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾.
يذكر تعالى عظمة البيت الحرام وجلالته وعظمة بانيه، وهو خليل الرحمن، فقال: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ أي: هيأناه له، وأنزلناه إياه، وجعل قسما من ذريته من سكانه، وأمره الله ببنيانه، فبناه على تقوى الله، وأسسه على طاعة الله، وبناه هو وابنه إسماعيل، وأمره أن لا يشرك به شيئا، بأن يخلص لله أعماله، ويبنيه على اسم الله.
﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ أي: من الشرك والمعاصي، ومن الأنجاس والأدناس وأضافه الرحمن إلى نفسه، لشرفه، وفضله، ولتعظم محبته في القلوب، وتنصب إليه الأفئدة من كل جانب، وليكون أعظم لتطهيره وتعظيمه، لكونه بيت الرب للطائفين به والعاكفين عنده، المقيمين لعبادة من العبادات من ذكر، وقراءة، وتعلم علم وتعليمه، وغير ذلك من أنواع القرب، ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ أي: المصلين، أي: طهره لهؤلاء الفضلاء، الذين همهم طاعة مولاهم وخدمته، والتقرب إليه عند بيته، فهؤلاء لهم الحق، ولهم الإكرام، ومن إكرامهم تطهير البيت لأجلهم، ويدخل في تطهيره، تطهيره من الأصوات اللاغية والمرتفعة التي تشوش المتعبدين، بالصلاة والطواف، وقدم الطواف على الاعتكاف والصلاة، لاختصاصه بهذا البيت، ثم الاعتكاف، لاختصاصه بجنس المساجد.
﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ أي: أعلمهم به، وادعهم إليه، وبلغ دانيهم وقاصيهم، فرضه وفضيلته، فإنك إذا دعوتهم، أتوك حجاجا وعمارا، رجالا أي: مشاة على أرجلهم من الشوق، ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ أي: ناقة ضامر، تقطع المهامه والمفاوز، وتواصل السير، حتى تأتي إلى أشرف الأماكن، ﴿مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ أي: من كل بلد بعيد، وقد فعل الخليل عليه السلام، ثم من بعده ابنه محمد صلى الله عليه وسلم، فدعيا الناس إلى حج هذا البيت، وأبديا في ذلك وأعادا، وقد حصل ما وعد الله به، أتاه الناس رجالا وركبانا من مشارق الأرض ومغاربها، ثم ذكر فوائد زيارة بيت الله الحرام، مرغبا فيه فقال: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ أي: لينالوا ببيت الله منافع دينية، من العبادات الفاضلة، والعبادات التي لا تكون إلا فيه، ومنافع دنيوية، من التكسب، وحصول الأرباح الدنيوية، وكل هذا أمر مشاهد كل يعرفه، ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ﴾ وهذا من المنافع الدينية والدنيوية، أي: ليذكروا اسم الله عند ذبح الهدايا، شكرا لله على ما رزقهم منها، ويسرها لهم، فإذا ذبحتموها ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ أي: شديد الفقر، ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ أي: يقضوا نسكهم، ويزيلوا الوسخ والأذى، الذي لحقهم في حال الإحرام، ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ التي أوجبوها على أنفسهم، من الحج، والعمرة والهدايا، ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ أي: القديم، أفضل المساجد على الإطلاق، المعتق: من تسلط الجبابرة عليه. وهذا أمر بالطواف، خصوصا بعد الأمر بالمناسك عموما، لفضله، وشرفه، ولكونه المقصود، وما قبله وسائل إليه.
ولعله -والله أعلم أيضا- لفائدة أخرى، وهو: أن الطواف مشروع كل وقت، وسواء كان تابعا لنسك، أم مستقلا بنفسه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَأَذِّنْ
نادِ وَأَعْلِمْ رَافِعًا صَوْتَكَ.
رِجَالًا
يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ؛ جَمْعُ رَاجِلٍ.
ضَامِرٍ
البَعِيرِ خَفِيفِ اللَّحْمِ مِنَ الأَعْمَالِ لَا مِنَ الهُزَالِ.
فَجٍّ عَمِيقٍ
طَرِيقٍ بَعِيدٍ.

إعراب الآية ٢٧ من سورة الحج

من كتاب: إعراب القرآن

وهو جالس، وقال أبو إسحاق: هو معطوف على المعنى لأن المعنى إنّ الكافرين والصادين عن المسجد الحرام. وفي خبر «إنّ» ثلاثة أوجه: أصحّها أن يكون محذوفا، ويكون المعنى: إنّ الذين كفروا ويصدّون عن سبيل الله هلكوا، وقيل: المعنى: إنّ الذين كفروا يصدّون عن سبيل الله والواو مقحمة. قال أبو جعفر: في كتابي عن أبي إسحاق قال: وجائز أن يكون، وهو وجه الخبر نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ. قال أبو جعفر: هذا غلط، ولست أعرف ما الوجه فيه لأنه جاء بخبر إنّ جزما، وأيضا فإنه جواب الشرط، ولو كان خبرا لبقي الشرط بلا جواب ولا سيما والفعل الذي للشرط مستقبل فلا بد له من جواب.
الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ «١». فيه ثلاثة أوجه من القراءات: قراءة العامة برفع سواء والعاكف والبادي، وعن أبي الأسود الدؤلي أنه قرأ سواء العاكف فيه والبادي بنصب سواء ورفع العاكف والبادي، وتروى هذه القراءة عن الأعمش باختلاف عنه، والوجه الثالث الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً «٢» منصوبة منونة.
الْعاكِفُ فيه بالخفض. فالقراءة الأولى فيها ثلاثة أوجه: يكون الذي جعلناه للناس من تمام الكلام ثم تقول سواء فترفعه بالابتداء، وخبره العاكف فيه والبادي، والوجه الثاني أن ترفع سواء على خبر العاكف، وتنوي به التأخير أي العاكف فيه والبادي سواء، والوجه الثالث أن تكون الهاء التي في جعلناه مفعولا أول، وسواء العاكف فيه والبادي في موضع المفعول الثاني، كما تقول: ظننت زيدا أبوه خارج، ومن هذا الوجه تخرج قراءة من قرأ بالنصب «سواء» يجعله مفعولا ثانيا، ويكون العاكف فيه رفعا إلّا أن الاختيار في مثل هذا عند سيبويه الرفع لأنه ليس جاريا على الفعل، والقراءة الثالثة على أن ينصب «سواء» لأنه مفعول ثان ويخفض «العاكف» لأنه نعت للناس، والتقدير:
الذي جعلناه للناس العاكف فيه والبادي سواء وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ شرط وجوابه نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ. وروى عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ قال: الشرك. وقال عطاء: الشرك والقتل. وقد ذكرنا هذه الآية.

[سورة الحج (٢٢) : الآيات ٢٦ الى ٢٧]

وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧)
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ في دخول اللام ثلاثة أوجه: لأنه يقال: بوّأت زيدا منزلا، فأخذ الثلاثة الأوجه أن تحمله على معنى جعلنا لإبراهيم مكان البيت
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٣٦، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٣٥.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٣٦، وهي قراءة الأعمش وحفص.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٧ من سورة الحج

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّاسِ

بإمالة الألف

الدوري عن أبي عمرو

بفتح الألف

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٧ من سورة الحج

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤٨ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -طريق العوفي- ﴿من كل فج عميق﴾، قال: مكان بعيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥١٩، كذلك أخرجه بنحوه من طريق ابن جريج.
٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿من كل فج عميق﴾. قال: طريق بعيد. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ الشاعر: حازوا العِيالَ وسَدُّوا الفِجا ج بأجساد عادٍ لَها آبدات؟١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله. وينظر: الإتقان ٣‏/‏٨٨٥.
٣
عن أبي العالية الرياحي، ﴿من كل فج عميق﴾، قال: مكان بعيد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن مجاهد بن جَبْر، في قوله: ﴿من كل فج عميق﴾، قال: طريق بعيد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن الضحاك بن مُزاحِم، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فج عميق﴾، قال: مكان بعيد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٦، وابن جرير ١٦‏/‏٥١٩.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: عمق ما بين تهامة والعراق، ويُؤتى مِن أبعد من ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٥.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يأتين من كل فج عميق﴾، يعني: يجيء مِن كل مكان بعيد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣.
٩
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿يأتين من كل فج عميق﴾: يعني: بعيد١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٥.
١٠
عن عكرمة بن خالد المخزومي، قال: لَمّا أُمِر إبراهيم بالحج قام على المقام، فنادى نِداءً سمعه جميعُ أهل الأرض: ألا إنّ ربكم قد وضع بيتًا، وأمركم أن تحجوه. فجعل اللهُ في أثر قدميه آيةً في الصخرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥١٦ بنحوه من طريق داود دون آخره. وزاد فيه: قال داود: فأرجو مَن حج اليوم مِن إجابة إبراهيم عليه السلام. وأخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٣ من طريق قتادة بنحوه، وزاد فيه: فأسْمَعَ ما بين الخافقين أو المشرقين، وأقبل الناس: لبيك اللهم لبيك. ثم عقَّب عليه يحيى بن سلام بقوله: بلغني: أنه أجابه يومئذ مَن كان حاجًّا إلى يوم القيامة.
١١
عن الحسن البصري: أنّ قوله: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ كلام مُسْتَأْنَف، وأنّ المأمور بهذا التَّأْذِين محمدٌ ﷺ، أُمِر أن يفعل ذلك في حجة الوداع١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٨، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٧٩.
١٢
عن عطاء، قال: صعد إبراهيم على الصفا، فقال: يا أيها الناس، أجيبوا ربَّكم. فأَسْمَع مَن كان حيًّا في أصلاب الرجال١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا فرغ إبراهيمُ وإسماعيلُ مِن بُنيان البيت أمره الله أن يُنادي، فقال: ﴿وأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالحَجِّ﴾. فنادى بين أخْشَبَيْ مكة: يا أيها الناس، إنّ الله يأمركم أن تَحُجُّوا بيته. قال: فوَقَرَتْ في قلب كُلِّ مؤمن، فأجابه كلُّ شيء سمعه مِن جبل أو شجر أو دابة: لبيك لبيك. فأجابوه بالتلبية: لبيك اللهم لبيك. وأتاه مَن أتاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٦٧ مطولًا.
١٤
عن علي بن أبي طلحة: أنّ الله أوحى إلى إبراهيم عليه السلام: أن أذِّن في الناس بالحج. فقام على الحجر، فقال: يا أيها الناس، إنّ الله يأمركم بالحج. فأجابه مَن كان مخلوقًا في الأرض يومئذ، ومَن كان في أرحام النساء، ومَن كان في أصلاب الرجال، ومَن كان في البحور، فقالوا: لبيك اللهم لبيك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأذن﴾ يا إبراهيم ﴿في الناس﴾ يعني: المؤمنين ﴿بالحج﴾ فصعد أبا قبيس، وهو الجبلُ الذي الصفا في أصله، فنادى: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم، إنّ الله عز وجل يأمركم أن تَحُجُّوا بيتَه. فسمع نداءَ إبراهيم عليه السلام كلُّ مؤمن على ظهر الأرض، ويُقال: في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فالتلبية اليوم جوابُ نداء إبراهيم عليه السلام عن أمر ربِّه عز وجل، فذلك قوله سبحانه: ﴿يأتوك رجالا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿يأتوك رجالا﴾، قال: مُشاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥١٨.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿يأتوك رجالا﴾، قال: على أرجُلِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥١٨.
١٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر﴾، قال: هُم المُشاة والرُّكْبان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
عن محمد بن كعب القرظي، قال: سمعتُ عبد الله بن عباس يقول: ما آسى على شيء إلا أنِّي لم أكُن حججت راجِلًا؛ لأني سمعت الله يقول: ﴿يأتوك رجالا﴾. وهكذا كان يقرؤها١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخه ٧‏/‏٤٠٤-٤٠٥، وابن جرير ١٦‏/‏٥١٨.
٢٠
عن عبد الله بن عباس، قال: ما آسى على شيء فاتني إلا أني لم أحج ماشيًا حتى أدركني الكِبَر، أسمع الله تعالى يقول: ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر﴾، فبدأ بالرِّجال قبل الرُّكْبان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٩٧-٩٨، وابن جرير ١٦‏/‏٥١٨ من طريق حجاج بن أرطاة بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٣‏/‏٣٧٩-، والبيهقي ٤‏/‏٣٣١، وفي الشعب (٣٩٨٠)، من طريق محمد بن عطاء. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران- ﴿رجالًا﴾: على أرجُلِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢‏/‏٤١٨.
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يأتوك رجالا﴾، قال: مُشاة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٤.
٢٣
عن ابن جُرَيْج، قال: سُئِل عطاء [بن أبي رباح] عن الحجِّ؛ ماشيًا أو راكِبًا؟ فقال: أما سمعتَ الله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الفاكهيُّ في أخبار مكة ١‏/‏٣٩٨ (٨٤٧).
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يأتوك رجالا﴾، يعني: على أرجلهم مُشاة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وعلى كل ضامر﴾، قال: الإبل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥١٩.
٢٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعلى كل ضامر﴾، قال: لا تبلغه المُطِيُّ حتى تضمُر١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٢٧
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله عز وجل: ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر﴾، قال: الإبل والدواب١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٧ (تفسير عطاء الخراساني).
٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلى كل ضامر﴾، يعني: الإبل١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٢٣٨) في معنى «الضامر» قولين: الأول: أنها الناقة. ثم علَّق عليه قائلًا: «فيجيء قوله تعالى: ﴿يَأْتِينَ﴾ مستقيمًا على هذا التأويل». والثاني: أنها كل ما اتَّصف بذلك من جمل وناقة وغير ذلك. ورجَّحه بقوله: «وهذا هو الأظهر». ولم يذكر مستندًا، ثم وجَّه هذا المعنى مع قوله: ﴿يَأْتِينَ﴾، فقال: «لكنه يتضمن معنى الجماعات أو الرفاق، فيحسن لذلك قوله: ﴿يَأْتِينَ﴾».
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الطفيل- قال: لَمّا أُمر إبراهيم أن يُؤَذِّن في الناس تواضعت له الجبال، ورُفِعت له الأرض، فقام، فقال: يا أيها الناس، أجيبوا ربَّكم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٤، وابن جرير ١٦‏/‏٥١٦-٥١٧، والطبراني (١٠٦٢٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٠٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق صالح مولى التَّوْأَمة- قال: قام إبراهيمُ النبيُّ عند البيت، فأذَّن في الناس بالحج، فسمعه أهلُ المشرق وأهلُ المغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٤.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه- قال: لَمّا فرغ إبراهيمُ مِن بناء البيت قال: ربِّ، قد فرغت. فقال: أذِّن في الناس بالحج. قال: ربِّ، وما يبلغ صوتي؟! قال: أذِّن وعلَيَّ البلاغُ. قال: ربِّ، كيف أقول؟ قال: يا أيها الناس، كُتِب عليكم الحجُّ إلى البيت العتيق. فسمعه مَن بين السماء والأرض، ألا ترى أنهم يجيئون مِن أقصى الأرض يُلَبُّون؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥١٨، وابن منيع -كما في المطالب (١١٩٦)-، وفتح الباري ٣‏/‏٤٠٩، وابن جرير ١٦‏/‏٥١٤-٥١٥، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٣‏/‏٤٠٩-، والحاكم ٢‏/‏٣٨٨-٣٨٩، والبيهقي في سننه ٥‏/‏١٧٦ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بنى إبراهيمُ البيتَ أوحى الله إليه: أن أذِّن في الناس بالحج. فقال: ألا إنّ ربَّكم قد اتَّخَذ بيتًا، وأمركم أن تحجوه. فاستجاب له ما سمعه مِن حجر أو شجر أو أكَمَة أو تراب أو شيء؛ فقالوا: لبيك اللهم لبيك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٤، وابن جرير ١٦‏/‏٥١٥، والحاكم ٢‏/‏٥٥٢، والبيهقي في سننه ٥‏/‏١٧٦، وفي الشعب (٣٩٩٨)، وفي الدلائل ٢‏/‏٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾، قال: قام إبراهيمُ عليه السلام على الحجر، فنادى: يا أيها الناس، كتب عليكم الحج. فأَسْمَع مَن في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فأجاب مَن آمن مِمَّن سبق في علم الله أن يَحُجَّ إلى يوم القيامة: لبيك اللهم لبيك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥١٥.
٣٤
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أمر اللهُ إبراهيم أن يُنادي في الناس بالحَجِّ صعد أبا قبيس، فوضع أصبعيه في أذنيه، ثُمَّ نادى: يا أيها الناس، إنّ الله كتب عليكم الحجَّ، فأجيبوا ربَّكم. فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء، وأوَّلُ مَن أجابه أهلُ اليمن، فليس حاجٌّ مِن يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا مَن كان أجابَ إبراهيمَ يومئذ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٥
عن عبد الله بن عباس، قال: صعد إبراهيم أبا قبيس، فقال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن إبراهيم رسول الله، أيها الناس، إنّ الله أمرني أن أنادي في الناس بالحج، أيها الناس، أجيبوا ربكم. فأجابه مَن أخذ الله ميثاقَه بالحج إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾: يعني بالناس: أهل القبلة، ألم تسمع أنّه قال: ﴿ان أول بيت وضع للناس﴾ إلى قوله: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ [آل عمران:٩٦]؟ يقول: ومَن دخله مِن الناس الذين أمر أن يؤذن فيهم، وكتب عليهم الحج؛ فإنّه آمِن، فعَظِّموا حرمات الله تعالى، فإنّها مِن تقوى القلوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥١٧.
٣٧
عن عبيد بن عمير، قال: لَمّا أُمِر إبراهيمُ عليه السلام بدعاء الناس إلى الله استقبل المشرق، فدعا، ثم استقبل المغرب، فدعا، ثم استقبل الشام، فدعا، ثم استقبل اليمن، فدعا، فأُجِيب: لبيك لبيك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٨
عن سعيد بن جبير، قال: أجاب إبراهيمَ كلُّ جِنِّيٍّ وإنسِيٍّ، وكلُّ شجر وحجر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿وأذن في الناس بالحج﴾، قال: وقَرَتْ في كلِّ ذكر وأنثى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥١٥.
٤٠
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: لَمّا فرغ إبراهيمُ مِن بناء البيت أوحى اللهُ إليه أن أذِّن في الناس بالحج، فخرج، فنادى في الناس: يا أيها الناس، إنّ ربَّكم قد اتخذ بيتًا فحُجُّوه. فلم يسمعه حينئذ مِن إنس ولا جن ولا شجرة ولا أكَمَةٍ ولا تراب ولا جبل ولا ماء ولا شيء إلا قال: لبيك اللهم لبيك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥١٦.
٤١
عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا أذَّن إبراهيمُ بالحج قال: يا أيها الناس، أجيبوا ربَّكم. فلبّى كلُّ رَطْب ويابس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لَمّا أُمِر إبراهيم أن يُؤَذِّن في الناس بالحجِّ قام على المقام، فنادى بصوت أسْمَعَ مَن بين المشرق والمغرب: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب (٤٠٠٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: قال جبريل لإبراهيم: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾. قال: كيف أؤذن؟ قال: قل: يا أيها الناس، أجيبوا إلى ربكم. ثلاث مرات، فأجاب العبادُ، فقالوا: لبيك اللهم لبيك، ربنا لبيك لبيك، اللهم ربنا لبيك. قال: فمَن أجاب إبراهيمَ يومئذ مِن الخلق فهو حاجٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٢٠ - تفسير)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٥، والأزرقي ١‏/‏٣٥ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٤
عن مجاهد بن جبر، قال: لما فرغ إبراهيمُ وإسماعيلُ مِن بناء البيت أمر إبراهيمَ أن يُؤَذِّن بالحج، فقام على الصَّفا، فنادى بصوتٍ سَمِعه ما بين المشرق والمغرب: يا أيها الناس، أجيبوا إلى ربكم. فأجابوه وهم في أصلاب آبائهم، فقالوا: لبيك. قال: فإنّما يَحُجُّ البيتَ اليومَ مَن أجاب إبراهيم يومئذ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: قال إبراهيم: كيف أقول؟ قال: قل: يا أيها الناس، أجيبوا ربَّكم. فما خلق اللهُ مِن جبل ولا شجر ولا شيء مِن المطيعين له إلا ينادي: لبيك اللهم لبيك. فصارت التلبية١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب (٣٩٩٩). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قوله: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾: قال إبراهيم: كيف أقول، يا رب؟ قال: قل: يا أيها الناس، استجيبوا لربكم. قال: فوَقَرَتْ في قلب كل مؤمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥١٧.
٤٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: أُمِر إبراهيمُ ﷺ أن يُؤَذِّن بالحج، فقام على المقام، فتطاول به حتى صار كأطول جبل، فنادى: يا أيها الناس، أجيبوا ربَّكم. مرتين، فأجابوه مِن تحت البحور السبع: لَبَّيك أجبنا، لبيك أطعنا. فمَن حَجَّ إلى يوم القيامة فهو مِمَّن استجاب له يومئذ، فوَقَرَتْ في نفس كل مسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٢١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم بنحوه.
٤٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق سلمة- قال: قيل لإبراهيم: أذِّن في الناس بالحج. قال: يا رب، كيف أقول؟ قال: قل: لبيك اللهم لبيك. فكان إبراهيمُ أولَ مَن لَبّى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥١٧ من طريق سلمة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن عليٍّ، رفعه: «لَمّا نادى إبراهيمُ بالحجِّ لَبّى الخلقُ، فمَن لَبّى تلبيةً واحدة حَجَّ واحدة، ومَن لَبّى مَرَّتين حجَّ حَجَّتين، ومَن زاد فبحساب ذلك»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي ٣‏/‏٤٢٥ (٥٣٠٣). قال السيوطي: «بسند واهٍ». وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢‏/‏١٧٦ (٢٧)، وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٠٩ (١٦): «قال في الذيل: هو مِن نسخة محمد بن الأشعث التي عامتها مناكير».
٢
عن عبيد بن عمير، قال: لَقِي عمرُ بن الخطاب رَكْبًا يُريدون البيت، فقال: مَن أنتم؟ فأجابه أحدثهم سِنًّا، فقال: عباد الله المسلمون. فقال: مِن أين جئتم؟ قال: مِن الفجِّ العميق. قال: أين تُريدون؟ قال: البيت العتيق. فقال عمر: تَأَوَّلها، لعَمْرُ اللهِ. فقال عمر: مَن أميركم؟ فأشار إلى شيخ منهم، فقال عمر: بل أنت أميرُهم. لِأحدثهم سِنًّا الذي أجابه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٨١٣).
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سالم بن أبي الجعد- قال: أتدري كيف كانت التلبية؟ إنّ إبراهيم لَمّا أُمِر أن يُؤَذِّن في الناس بالحج؛ أُمِرَت الجبال فخفضت رؤوسها، ورُفِعَت له القرى، فأذَّن في الناس بالحج١
التخريج
  1. ١أخرجه الطيالسي (٢٨٢٠)، والبيهقي في الشعب (٤٠٧٧)، وأحمد ٤‏/‏٤٣٦-٤٣٧ (٢٧٠٧، ٢٧٠٨).
٤
عن عبد الله بن الزبير، قال: أُخِذَ الأذانُ مِن أذانِ إبراهيم في الحج: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾. قال: فأذَّن رسولُ الله ﷺ للصلاة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في كتاب الأذان.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: حجَّ إبراهيمُ وإسماعيلُ ماشِيَيْنِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٩٨، وابن جرير ١٦‏/‏٥١٨. كما أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٤ موقوفًا على ابن أبي نجيح. وقد أورد السيوطي ١٠‏/‏٤٧٠-٤٧١ آثارًا أخرى عن فضل الحج مشيًا.
٦
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عثمان بن ساج-: أنّ آدم لَمّا أُهْبِط إلى الأرض استوحش فيها؛ لِما رأى مِن سَعَتِها، ولم يَرَ فيها أحدًا غيره، فقال: يا ربِّ، أما لأرضك هذه عامِرٌ يُسَبِّحُك فيها ويُقَدِّس لك غيري؟ قال الله: إنِّي سأجعل فيها مِن ذُرِّيَّتِك مَن يُسَبِّح بحمدي، ويُقَدِّس لي، وسأجعل فيها بيوتًا ترفع لذكري، فيُسَبِّح فيها خلقي، سأُبَوِّئُك فيها بيتًا أختاره لنفسي، وأَخُصُّه بكرامتي، وأُوثِرُه على بيوت الأرض كلها باسمي، وأُسَمِّيه بيتي، أنظمه بعظمتي، وأحوزه بحُرْمَتي، وأجعله أحقَّ البيوت كلها وأولاها بذكري، وأَضَعُه في البقعة المباركة التي اخترت لنفسي، فإنِّي اخترتُ مكانه يوم خلقتُ السموات والأرض، وقبل ذلك قد كان بغيتي، فهو صفوتي مِن البيوت، ولست أسكنه، وليس ينبغي أن أسكن البيوت، ولا ينبغي لها أن تحملني، أجعل ذلك البيتَ لك ومَن بعدك حَرَمًا وأَمْنًا، أُحَرِّم بحُرْمَتِه ما فوقه وما تحته وما حوله، فمَن حرَّمه بحرمتي فقد عظَّم حرمتي، ومَن أحلَّه فقد أباح حرمتي، مَن أمَّن أهلَه استوجب بذلك أماني، ومَن أخافهم فقد أخْفَرني في ذِمَّتي، ومَن عظَّم شأنه فقد عَظُم في عيني، ومَن تهاون به صَغُر عندي، ولكل ملك حيازة، وبطن مكة حوزتي التي حُزْتُ لنفسي دون خلقي، فأنا الله ذو بَكَّة، أهلها خَفْرتي وجيران بيتي، وعُمّارها وزُوّارها وفْدِي وأضيافي في كَنَفي وضماني وذِمَّتي وجِواري، أجعله أولَ بيت وُضِع للناس، وأعمره بأهل السماء وأهل الأرض، يأتونه أفواجًا شُعْثًا غُبْرًا، على كُلِّ ضامر يأتين مِن كل فج عميق، يَعُجُّون بالتكبير عَجِيجًا، ويَرُجُّون بالتلبية رَجِيجًا، فمَنِ اعتمره لا يريد غيري فقد زارني، وضافني، ووفد إلَيَّ، ونزل بي، فحقٌّ لي أن أُتْحِفَه بكرامتي، وحقُّ الكريم أن يُكْرِم وفده وأضيافه وزُوّاره، وأن يسعف كلَّ واحد منهم بحاجته، تعمره -يا آدمُ- ما كُنتَ حَيًّا، ثم يعمره مِن بعدك الأممُ والقرونُ والأنبياءُ مِن ولدك، أُمَّة بعد أُمَّة، وقرنًا بعد قرن، ونبيًّا بعد نبي، حتى ينتهي ذلك إلى نبيٍّ مِن ولدك يُقال له: محمد، وهو خاتم النبيين، فأجعله من عُمّاره وسُكّانه وحُماته ووُلاته وحُجّابه وسُقاته، يكون أميني عليه ما كان حَيًّا، فإذا انقلب إلَيَّ وجدني قد ادَّخَرْتُ له مِن أجره ونصيبه ما يتمكن به مِن القُرْبَة إلَيَّ والوسيلة عندي، وأفضل المنازل في دار المقامة، وأجعل اسم ذلك البيت وذِكْرَه وشرفه ومجده وسناه ومكرمته لنبيٍّ مِن ولدك، يكون قبيل هذا النبي، وهو أبوه، يُقال له: إبراهيم، أرفع له قواعده، وأقضي على يديه عمارته، وأنيط له سقايته، وأُريه حِلَّه وحَرَمه ومواقفه، وأُعلمه مشاعره ومناسكه، وأَجعلُه أُمَّة واحدة قانتًا قائمًا بأمري، داعيًا إلى سبيلي، وأَجتبيه وأهديه إلى صراط مستقيم، أبتليه فيصبر، وأعافيه فيشكر، وآمره فيفعل، ويُنذر لي فيفي، ويَعِدُني فيُنجِز، أستجيب دعوتَه في ولده وذريته مِن بعده، وأُشَفِّعه فيهم، وأجعلهم أهلَ ذلك البيت وحُماته وسُقاته وخدمه وخزنته وحُجّابه، حتى يبتدعوا ويُغَيِّروا ويُبَدِّلوا، فإذا فعلوا ذلك فأنا أقدر القادرين على أن استبدل مَن أشاء بِمَن أشاء، وأجعلُ إبراهيم إمامَ ذلك البيت وأهلَ تلك الشريعة، يأتمُّ به مَن حضر تلك المواطن مِن جميع الإنس والجن، يَطَؤُون فيها آثاره، ويَتَّبعون فيها سُنَّته، ويقتدون فيها بهديه، فمَن فعل ذلك منهم أوْفى بنذره، واستكمل نُسُكَه، وأصاب بُغْيَته، ومَن لم يفعل ذلك منهم ضَيَّع نسكه، وأخطأ بغيته، ولم يوف بنذره، فمن سأل عنِّي يومئذ في تلك المواطن: أين أنا؟ فأنا مع الشُّعْثِ، الغُبْر، المُوفِين بنذرهم، المستكملين مناسكهم، المتبتلين إلى ربهم، الذي يعلم ما يبدون وما يكتمون١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي في فضائل مكة ١‏/‏١٥-١٧، والبيهقي في الشعب (٣٩٨٥).
٧
عن عكرمة، ووهب بن منبه، رفعاه إلى ابن عباس، بمثله سواء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الجندي.

نزول الآية

قول واحد
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن ذَرٍّ- قال: كانوا يَحُجُّون ولا يتزودون؛ فأنزل الله: ﴿وتزودوا﴾ [البقرة:١٩٧]، وكانوا يحجون ولا يركبون؛ فأنزل الله: ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر﴾، فأمرهم بالزاد، ورخَّص لهم في الرُّكُوب، والمتجر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٧، وابن جرير ١٦‏/‏٥١٩ مرسلًا.
التفسير بالمأثور لسورة الحج كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٧ من سورة الحج

٤٣ وقفةً في هذه الآية

  • "وأذن في الناس بالحج" أذان إبراهيم عليه السلام يدوي في أعماقنا هذه الأيام، هل تحس بذلك!

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق﴾ لم يثنهم نصب، ولا وصب، ولا فقر ولا حب مال وولد عن إجابة خالقهم. أي حب هذا!؟

    — إبراهيم العقيل

  • "يأتين من كل فج عميق" أعظم الوفود قدرًا... وفد الرحمن... الذي أتى من كل مكان.

    — نايف الفيصل

  • "يَأتين من كُلِّ فَجٍّ عميق" أنّى لبشرٍ أن يَجمع الناس بتنوع أشكالهم في مكان واحد...

    — نايف الفيصل

  • {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا{ رجالا: أي على أقدامهم، بمعنى مشاة، وليس المقصود به الذكور. "تصحيح التفسير".

    — أمة الله

  • قوله: {عميق} دون بعيد هل يشير إلى أن مكة أعلى الأرض وما سواها فهو أعمق.

    — محمد الربيعة

  • قوله {عميق} دليل على كثرة من يفد لمكة من أقطار الأرض وهو إشعار بتمكن الإسلام وبلوغه جميع بلدان العالم ليبلغن هذا الدين.

    — محمد الربيعة

  • قوله {من كل فج} الفج هو الطريق بين الجبلين وهو إشارة لطرق مكة وطبيعتها.

    — محمد الربيعة

  • قوله {من كل فج عميق} دليل على أن الناس يأتون للحج من كل مكان وهو ما تحقق في زماننا هذا.

    — محمد الربيعة

  • {وعلى كل ضامر} دليل على أن سوء حال الراحلة لا ينافي تعظيم شعائر الله، بل قد يكون أدعى للافتقار وقد حج النبي على رجل رث.

    — محمد الربيعة

  • {يأتوك رجالا} قال ابن عباس: (ما آسى على شيء فاتني إلا أن لا أكون حججت ماشيًا فإني سمعت الله يقول: {يأتوك رجالا}).

    — محمد الربيعة

  • {يأتوك رجالا وعلى كل ضامر} تقديم الرجال دليل على فضل المشي للحج ويؤكده وصفهم برجال دون مشاة إشادة بهم ودليلا على همتهم.

    — محمد الربيعة

و٣١ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢٧ من سورة الحج

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٧ من سورة الحج

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(27) And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال