البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الضامر : المهزول. العميق : البعيد، وأصله البعد سفلاً يقال : بئر عميق أي بعيدة الغور، والفعل عمق وعمق. قال الشاعر :
ويقال : غميق بالغين. وقال الليث : يقال عميق ومعيق لتميم، وأعمقت البئر وأمعقتها وقد عمقت ومعقت عماقة ومعاقة وهي بعيدة العمق والمعق والأمعاق والأعماق أطراف المفازة قال :
وقائم الأعماق خاوي المخترق. .
وقرأ الجمهور ﴿وأذّن﴾ بالتشديد أي ناد.
روي أنه صعد أبا قبيس فقال : يا أيها الناس حجوا بيت ربكم وتقدم قول من قال إنه خطاب للرسول ﷺ، وقاله الحسن قال : أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع.
وقرأ الحسن وابن محيصن وآذن بمدة وتخفيف الذال.
قال ابن عطية : وتصحف هذا على ابن جني فإنه حكى عنهما ﴿وأذن﴾ على فعل ماض، وأعرب على ذلك بأن جعله عطفاً على ﴿بوّأنا﴾ انتهى.
وليس بتصحيف بل قد حكى أبو عبد الله الحسين بن خالويه في شواذ القراءات من جمعه.
وصاحب اللوامح أبو الفضل الرازي ذلك عن الحسن وأبن محيصن.
قال صاحب اللوامح : وهو عطف على ﴿وإذ بوّأنا﴾ فيصير في الكلام تقديم وتأخير، ويصير ﴿يأتوك﴾ جزماً على جواب الأمر الذي هو ﴿وطهر﴾ انتهى.
وقرأ ابن أبي إسحاق ﴿بالحج﴾ بكسر الحاء حيث وقع الجمهور بفتحها.
وقرأ الجمهور ﴿رجالاً﴾ وابن أبي إسحاق بضم الراء والتخفيف، وروي كذلك عن عكرمة والحسن وأبي مجلز، وهو اسم جمع كظؤار وروي عنهم وعن ابن عباس ومجاهد وجعفر بن محمد بضم الراء وتشديد الجيم.
وعن عكرمة أيضاً رجالى على وزن النعامى بألف التأنيث المقصورة، وكذلك مع تشديد الجيم عن ابن عباس وعطاء وابن حدير، ورجال جمع راجل كتاجر وتجار.
وقرأ الجمهور ﴿يأتين﴾ فالظاهر عود الضمير ﴿على كل ضامر﴾ لأن الغالب أن البلاد الشاسعة لا يتوصل منها إلى مكة بالركوب، وقد يجوز أن يكون الضمير يشمل ﴿رجالاً﴾ و ﴿كل ضامر﴾ على معنى الجماعات والرفاق.
وقرأ عبد الله وأصحابه والضحاك وابن أبي عبلة يأتون غلب العقلاء الذكور في البداءة برجال تفضيلاً للمشاة إلى الحج.
وعن ابن عباس : ما آسى على شيء فاتني أن لا أكون حججت ماشياً، والاستدلال بقوله ﴿يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر﴾ على سقوط فرض الحج على من يركب البحر ولا طريق له سواه، لكونه لم يذكر في هذه الآية ضعيف لأن مكة ليست على بحر، وإنما يتوصل إليها على إحدى هاتين الحالتين مشي أو ركوب، فذكر تعالى ما يتوصل به إليها.
وقرأ ابن مسعود فج معيق.
| إذا الخيل جاءت من فجاج عميقة | يمد بها في السير أشعث شاحب |
وقائم الأعماق خاوي المخترق. .
وقرأ الجمهور ﴿وأذّن﴾ بالتشديد أي ناد.
روي أنه صعد أبا قبيس فقال : يا أيها الناس حجوا بيت ربكم وتقدم قول من قال إنه خطاب للرسول ﷺ، وقاله الحسن قال : أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع.
وقرأ الحسن وابن محيصن وآذن بمدة وتخفيف الذال.
قال ابن عطية : وتصحف هذا على ابن جني فإنه حكى عنهما ﴿وأذن﴾ على فعل ماض، وأعرب على ذلك بأن جعله عطفاً على ﴿بوّأنا﴾ انتهى.
وليس بتصحيف بل قد حكى أبو عبد الله الحسين بن خالويه في شواذ القراءات من جمعه.
وصاحب اللوامح أبو الفضل الرازي ذلك عن الحسن وأبن محيصن.
قال صاحب اللوامح : وهو عطف على ﴿وإذ بوّأنا﴾ فيصير في الكلام تقديم وتأخير، ويصير ﴿يأتوك﴾ جزماً على جواب الأمر الذي هو ﴿وطهر﴾ انتهى.
وقرأ ابن أبي إسحاق ﴿بالحج﴾ بكسر الحاء حيث وقع الجمهور بفتحها.
وقرأ الجمهور ﴿رجالاً﴾ وابن أبي إسحاق بضم الراء والتخفيف، وروي كذلك عن عكرمة والحسن وأبي مجلز، وهو اسم جمع كظؤار وروي عنهم وعن ابن عباس ومجاهد وجعفر بن محمد بضم الراء وتشديد الجيم.
وعن عكرمة أيضاً رجالى على وزن النعامى بألف التأنيث المقصورة، وكذلك مع تشديد الجيم عن ابن عباس وعطاء وابن حدير، ورجال جمع راجل كتاجر وتجار.
وقرأ الجمهور ﴿يأتين﴾ فالظاهر عود الضمير ﴿على كل ضامر﴾ لأن الغالب أن البلاد الشاسعة لا يتوصل منها إلى مكة بالركوب، وقد يجوز أن يكون الضمير يشمل ﴿رجالاً﴾ و ﴿كل ضامر﴾ على معنى الجماعات والرفاق.
وقرأ عبد الله وأصحابه والضحاك وابن أبي عبلة يأتون غلب العقلاء الذكور في البداءة برجال تفضيلاً للمشاة إلى الحج.
وعن ابن عباس : ما آسى على شيء فاتني أن لا أكون حججت ماشياً، والاستدلال بقوله ﴿يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر﴾ على سقوط فرض الحج على من يركب البحر ولا طريق له سواه، لكونه لم يذكر في هذه الآية ضعيف لأن مكة ليست على بحر، وإنما يتوصل إليها على إحدى هاتين الحالتين مشي أو ركوب، فذكر تعالى ما يتوصل به إليها.
وقرأ ابن مسعود فج معيق.