محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾.
﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾.
﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ أي ناد فيهم به، قال الزمخشري : والنداء بالحج أن يقول : حجوا، أو عليكم الحج ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ أي مشاة، جمع ( راجل ) ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ أي ركبانا على كل بعير مهزول، أتعبه بعد الشقة فهزله. والعدول عن ( ركبانا ) الأخصر، للدلالة على كثرة الآتين من الأماكن البعيدة، وقوله تعالى :﴿يَأْتِينَ﴾ صفة لكل ضامر، لأنه في معنى الجمع. وقرئ ﴿يأتون﴾ صفة للرجال والركبان. أو استئناف، فيكون الضمير للناس ﴿مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ أي طريق واسع بعيد.
﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾.
﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ أي ناد فيهم به، قال الزمخشري : والنداء بالحج أن يقول : حجوا، أو عليكم الحج ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ أي مشاة، جمع ( راجل ) ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ أي ركبانا على كل بعير مهزول، أتعبه بعد الشقة فهزله. والعدول عن ( ركبانا ) الأخصر، للدلالة على كثرة الآتين من الأماكن البعيدة، وقوله تعالى :﴿يَأْتِينَ﴾ صفة لكل ضامر، لأنه في معنى الجمع. وقرئ ﴿يأتون﴾ صفة للرجال والركبان. أو استئناف، فيكون الضمير للناس ﴿مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ أي طريق واسع بعيد.