الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَأذّن فِى الناس﴾ ناد فيهم. وقرأ ابن محيصن :«وآذن » والنداء بالحج : أن يقول : حجوا، أو عليكم بالحج. وروي أنه صعد أَبا قبيس فقال : يا أيها الناس حجوا بيت ربكم. وعن الحسن أنه خطاب لرسول الله ﷺ، أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع ﴿رِجَالاً﴾ مشاة جمع راجل، كقائم وقيام. وقرىء :«رجالاً » بضم الراء مخفف الجيم ومثقلة، ورجالي كعجالي عن ابن عباس ﴿وعلى كُلّ ضَامِرٍ﴾ حال معطوفة على حال، كأنه قال : رجالاً وركباناً ﴿يَأْتِينَ﴾ صفة لكل ضامر، لأنه في معنى الجمع. وقرىء :«يأتون » صفة للرجال والركبان. والعميق : البعيد، وقرأ ابن مسعود :«معيق ». يقال : بئر بعيدة العمق والمعق.