عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾. قال: مُلازمًا شديدًا، كلزوم الغريمِ الغريمَ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول بشر بن أبي خازم: ويوم النِّسار ويوم الجِفـــــــا::: كانا عذابًا وكانا غراما؟
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الازرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿كان غرامًا﴾، ما الغرام؟ قال: المولَع، قال فيه الشاعر: وما أكلة إن نلتها بغنيمة ولا جوعة إن جعتها بغرام
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾، قال: هم المؤمنون، لا يسرفون فينفقوا في معصية الله، ولا يقترون فيمنعوا حقوق الله
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يلق أثاما﴾، ما الأثام؟ قال: الجزاء؛ قال فيه عامر بن الطفيل: ورَوَّينا الأَسِنَّةَ مِن صُداءٍ ولاقت حِمْيَرٌ منّا أثامًا
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية؛ اشتدَّ ذلك على المسلمين، فقالوا: ما مِنّا أحدٌ إلا أشرك وقتل وزَنى. فأنزل الله: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾ الآية [الزمر:٥٣]. يقول: لهؤلاء الذين أصابوا هذا في الشرك. ثم نزلت بعده: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، فأبدلهم الله بالكفر الإسلام، وبالمعصية الطاعة، وبالإنكار المعرفة، وبالجهالة العلم