عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾. قال: الإنى: النضيج، يعني: إذا أدرك الطعام. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: يُنعِمُ ذاك الإنى العبيطَ كما ينعم غربُ المحالةِ الجُمَلَ
عن عبد الله بن عباس، قال: دخل رجل على النبي ﷺ، فأطال الجلوس، فقام النبيُّ ﷺ مرارًا كي يتبعه ويقوم، فلم يفعل، فدخل عمر، فرأى الرجل، وعرف الكراهيةَ في وجه رسول الله ﷺ لمقعده، فقال: لعلك آذيتَ النبي ﷺ! ففطن الرجل، فقام، فقال النبي ﷺ: لقد قمتُ مِرارًا كي يتبعني فلم يفعل. فقال عمر: لو اتخذت حجابًا؛ فإنّ نساءك لَسْنَ كسائر النساء، وهو أطهر لقلوبهن؟ فأنزل لله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي﴾ الآية. فأرسل إلى عمر، فأخبره بذلك
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾ الآية، قال: نزلت في رجل هَمَّ أن يتزوج بعضَ نساء النبي ﷺ بعده. قال سفيان: ذكروا أنها عائشة
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رجل: لئن مات محمد ﷺ لأتزوجن عائشة. فنزلت: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قال رجل من أصحاب النبي ﷺ: لو قد مات رسول الله ﷺ تزوجت عائشةَ، أو أم سلمة. فأنزل الله: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾
عن عبد الله بن عباس: أنّ رجلًا أتى بعضَ أزواج النبي ﷺ، فكلَّمها، وهو ابنُ عمها، فقال النبي ﷺ: «لا تقومنَّ هذا المقام بعد يومك هذا». فقال: يا رسول الله، إنها ابنة عمي، واللهِ، ما قلتُ لها منكرًا ولا قالت لي. قال النبي ﷺ: «قد عرفتُ ذلك؛ إنه ليس أحد أغيَر من الله، وإنه ليس أحد أغيَر مني». فمضي، ثم قال: يمنعني من كلام ابنة عمي! لأتزوجنَّها مِن بعده؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾. فأعتق ذلك الرجل رقبة، وحمل على عشرة أبعرة في سبيل الله، وحج ماشيًا؛ في كلمته