سورة الصافات — الآية ٥١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾، قال: هو الرجل المشرك يكون له الصاحبُ في الدنيا مِن أهل الإيمان، فيقول له المشرك: إنك لَتُصدِّق بأنّك مبعوثٌ مِن بعد الموت أئذا كنا ترابًا؟! فلمّا أن صاروا إلى الآخرة وأُدخل المؤمن الجنة، وأُدخل المشرك النار، فاطَّلع المؤمن فرأى صاحبه في سواء الجحيم، قال: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الصافات — الآية ٥٥
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾. قال: وسط الجحيم. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: رماها بسهمٍ فاستوى في سوائِها وكان قَبُولًا للهوادِي الطَّوارقِ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الصافات — الآية ٥٨
عن عبد الله بن عباس، قال: قول الله لأهل الجنة: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المرسلات:٤٣]، قال: قول الله: ﴿هَنِيئًا﴾ أي: لا تموتون فيها، فعندها قالوا: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ قال: هذا قول أهل الجنة، يقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الصافات — الآية ٦٢
عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ أبو جهلٍ برسول الله ﷺ وهو جالس، فلمّا بعُد قال رسول الله ﷺ: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى * ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ [القيامة:٣٤-٣٥]. فسمع أبو جهل، فقال: مَن تُوعِد، يا محمد؟ قال: «إيّاك». فقال: بِمَ تُوعِدُني؟ فقال: «أُوعِدُك بالعزيز الكريم». فقال أبو جهل: أليس أنا العزيز الكريم؟! فأنزل الله: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الأَثِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾ [الدخان:٤٣-٤٩]. فلمّا بلغ أبا جهل ما نزل فيه جمَع أصحابه، فأخرج إليهم زبدًا وتمرًا، فقال: تزقَّموا مِن هذا، فواللهِ، ما يتوعدكم محمدًا إلا بهذا. فأنزل الله: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾. فقال في الشَّوب: إنها تختلط باللبنِ، فتشوبُه به، فإنّ لهم على ما يأكلون ﴿لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾
قراءة الأثر في موضعه