محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٥ من سورة الصافات في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٥ من سورة الصافات

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : فاطّلَعَ فَرآهُ فِي سَوَاءِ الجَحِيمِ يقول : فاطلع في النار فرآه في وَسَط الجحيم. وفي الكلام متروك استغني بدلالة الكلام عليه من ذكره، وهو فقالوا : نعم. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : فاطّلَعَ فَرآهُ فِي سَوَاءِ الجَحيمِ قال : أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فِي سَوَاءِ الجَحِيمِ يعني : وفي وَسَط الجحيم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس فِي سِواءِ الجَحِيمِ يعني : في وسط الجحيم.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا عباد بن راشد، عن الحسن، في قوله : فِي سَواءِ الجَحِيمِ يقول : في وسط الجحيم.
حدثنا ابن سنان، قال : حدثنا عبد الصمد، قال : حدثنا عباد بن راشد، قال : سمعت الحسن، فذكر مثله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا سليمان بن حرب، قال : حدثنا أبو هلال، قال : حدثنا قتادة، في قوله : سَوَاءِ الجَحِيمِ قال : وَسَطها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : هَلْ أنْتُمْ مُطّلِعُونَ قال : سأل ربه أن يطلعه، قال فأطّلَعَ فَرآهُ فِي سَوَاءِ الجَحيمِ : أي في وسط الجحيم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن خليد العصري، قال : لولا أن الله عرّفه إياه ما عرفه، لقد تغيّر حِبْرُه وسِبْرُه بعده، وذُكر لنا أنه اطلع فرأى جماجم القوم، فقال : تاللّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبّي لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير، قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مطرّف بن عبد الله، في قوله : فاطّلَعَ فَرآهُ فِي سَوَاءِ الجَحِيمِ قال : والله لولا أنه عرّفه ما عرفه، لقد غيرت النار حِبْرَهُ وسِبْره.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله : هَلْ أنْتُمْ مُطّلِعُونَ قال : كان ابن عباس يقرؤها :«هَلْ أنْتُمْ مُطّلِعُونِي فاطّلَعَ فَرآهُ فِي سَوَاءِ الجَحِيم » قال : في وسط الجحيم.
وهذه القراءة التي ذكرها السديّ، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ في مُطّلِعُونَ إن كانت محفوظة عنه، فإنها من شواذّ الحروف، وذلك أن العرب لا تؤثر في المكني من الأسماء إذا اتصل بفاعل على الإضافة في جمع أو توحيد، لا يكادون أن يقولوا أنت مُكَلّمني ولا أنتما مكلماني ولا أنتم مكلموني ولا مكلمونني، وإنما يقولون أنت مكلّمي، وأنتما مكلماي، وأنتم مكلّميّ وإن قال قائل منهم ذلك قاله على وجه الغلط توهما به : أنت تكلمني، وأنتما تكلمانني، وأنتم تكلمونني، كما قال الشاعر :
وَما أدْرِي وَظَنّي كُلّ ظَنّأَمُسْلِمُنِي إلى قَوْمِي شَرَاحِي ؟
فقال : مسلمني، وليس ذلك وجه الكلام، بل وجه الكلام أمسلمي فأما إذا كان الكلام ظاهرا ولم يكن متصلاً بالفاعل، فإنهم ربما أضافوا، وربما لم يضيفوا، فيقال : هذا مكلم أخاك، ومكلم أخيك، وهذان مكلما أخيك، ومكلمان أخاك، وهؤلاء مكلمو أخيك، ومكلمون أخاك وإنما تختار الإضافة في المكني المتصل بفاعل لمصير الحرفين باتصال أحدهما بصاحبه، كالحرف الواحد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
إلا مفارقك ومُقاسمك، فقاسمه وفارقه; ثم إن الرجل اشترى دارًا بألف دينار كانت لملك قد مات فدعا صاحبه فأراه، فقال: كيف ترى هذه الدار ابتعتُها بألف دينار؟ قال: ما أحسنها; فلما خرج قال: اللهم إن صاحبي هذا قد ابتاع هذه الدار بألف دينار، وإني أسألك دارًا من دور الجنة، فتَصَدَّقَ بألف دينار; ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم إنه تزوج امرأة بألف دينار، فدعاه وصنع له طعاما; فلما أتاه قال: إني تزوجت هذه المرأة بألف دينار; قال: ما أحسن هذا; فلما انصرف قال: يا رب إن صاحبي تزوج امرأة بألف دينار، وإني أسألك امرأة من الحُور العين، فتصدق بألف دينار; ثم إنه مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم اشترى بستانين بألفي دينار، ثم دعاه فأراه، فقال: إني ابتعت هذين البستانين، فقال: ما أحسن هذا; فلما خرج قال: يا رب إن صاحبي قد اشترى بساتين بألفي دينار، وأنا أسألك بستانين من الجنة، فتصدقَ بألفي دينار; ثم إن الملك أتاهما فتوفَّاهما; ثم انطلق بهذا المتصدق فأدخله دارًا تعجبه، فإذا امرأة تطلع يضيء ما تحتها من حُسنها، ثم أدخله بستانين، وشيئا الله به عليم، فقال عند ذلك: ما أشبه هذا برجل كان من أمره كذا وكذا. قال: فإنه ذاك، ولك هذا المنزل والبستانان والمرأة. قال: فإنه كان لي صاحب يقول: (أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ) قيل له: فإنه في الجحيم، قال: فهل أنتم مُطَّلِعون؟ فاطَّلَعَ فرآه في سواء الجحيم، فقال عند ذلك: (تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ).... الآيات. وهذا التأويل الذي تأوله فرات بن ثعلبة يقوي قراءة من قرأ"إنَّكَ لَمِنَ المُصَّدِّقِينَ" بتشديد الصاد بمعنى: لمن المتصدقين، لأنه يذكر أن الله تعالى ذكره إنما أعطاه ما أعطاه على الصدقة لا على التصديق، وقراءة قراء الأمصار على خلاف ذلك، بل قراءتها بتخفيف الصاد وتشديد الدال، بمعنى: إنكار قرينه عليه التصديق أنه يبعث بعد الموت، كأنه قال: أتصدق بأنك تبعث بعد مماتك، وتُجْزَى بعملك، وتحاسَب؟ يدل على ذلك قول الله: (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ) وهي القراءة الصحيحة عندنا التي لا يجوز خِلافُها لإجماع الحجة من القرّاء عليها.
وقوله (أَئِنَّا لَمَدِينُونَ) يقول: أإنا لمحاسبون ومجزيُّون بعد مصيرنا عظاما ولحومنا ترابا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (أَئِنَّا لَمَدِينُونَ) يقول: أئنا لمجازوْن بالعمل، كما تَدِين تُدان.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَئِنَّا لَمَدِينُونَ) : أئنا لمحاسبون.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي (أَئِنَّا لَمَدِينُونَ) محاسبون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (٥٤) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٥٥) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (٥٦) وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٥٧)﴾
يقول تعالى ذكره: قال هذا المؤمن الذي أدخل الجنة لأصحابه: (هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ) في النار، لعلي أرى قريني الذي كان يقول لي: إنك لمن المُصَدِّقين بأنا مبعوثون بعد الممات.
وقوله (فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ) يقول: فاطلع في النار فرآه في وسط الجحيم. وفي الكلام متروك استغني بدلالة الكلام عليه من ذكره، وهو فقالوا: نعم.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله (فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ) يعني: في وَسَط الجحيم.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ) يعني: في وَسَط الجحيم.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال ثنا عباد بن راشد، عن الحسن، في قوله (فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ) يقول: في وسط الجحيم.
حدثنا ابن سنان، قال: ثنا عبد الصمد، قال ثنا عباد بن راشد، قال: سمعت الحسن، فذكر مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله (سَوَاءِ الْجَحِيم) قال: وَسَطها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: (هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ) قال: سأل ربه أن يطلعه، قال (فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ) : أي في وسط الجحيم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن خليد العصري، قال: لولا أن الله عرفه إياه ما عرفه، لقد تغير حبره وسبرة بعده، وذُكر لنا أنه اطلع فرأى جماجم القوم، فقال: (تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ)
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا إبراهيم بن أبي الوزير، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، في قوله (فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ) قال: والله لولا أنه عرفه ما عرفه، لقد غيرت
النار حِبْره وسِبْره (١).
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله (هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ) قال: كان ابن عباس يقرؤها:"هَلْ أنتُمْ مُطْلِعُونِى فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ " قال: في وسط الجحيم.
وهذه القراءة التي ذكرها السدي، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ في (مُطَّلِعُونَ) إن كانت محفوظة عنه، فإنها من شواذ الحروف، وذلك أن العرب لا تؤثر في المكنى من الأسماء إذا اتصل بفاعل على الإضافة في جمع أو توحيد، لا يكادون أن يقولوا أنت مُكَلِّمُني ولا أنتما مكلماني ولا أنتم مكلِّموني ولا مكلِّمونني، وإنما يقولون أنت مكلِّمي، وأنتما مكلِّماي، وأنتم مكلمي; وإن قال قائل منهم ذلك قاله على وجه الغلط توهما به: أنت تكلمني، وأنتما تكلمانني، وأنتم تكلمونني، كما قال الشاعر:
وَما أدْرِي وَظَنِّي كُلَّ ظَنأَمُسْلِمُنِي إلى قَوْمي شَرَاحِي؟ (٢)
(١) في (اللسان: حبر) الحبر والسبر، الحسن والبهاء.
(٢) البيت من شواهد الفرّاء في معاني القرآن (مصورة الجامعة ص ٢٧٢) قال في قوله تعالى " هل أنتم مطلعون" وقرأ بعض القراء " هل أنتم مطلعون فاطلع" فكسر النون، وهو شاذ؛ لأن العرب لا تختار على الإضافة إذا أسندوا فاعلا مجموعا أو موحدا، إلى مكنى عنه. فمن ذلك أن يقولوا: أنت ضاربي ويقولون للاثنين: أنتما ضارباي، وللجميع: أنتم ضاربي ولا يقولون للاثنين أنتما ضاربانني، ولا للجميع: أنتم ضاربونني، وإنما تكون هذه النون يضربونني يضربني، وربما غلط الشاعر، فيذهب إلى المعنى، فيقول: أنت ضاربني يتوهم أنه أراد: هل تضربني، فيكون ذلك على غير صحة قال الشاعر:" وما أدري وظني...... البيت"، يريد شراحيل، ولم يقل: أمسلمي، وهو وجه الكلام. وقال آخر:
هم القائلون الخير والفاعلونهإذا ما خشوا من محدث الأمر معظما
ولم يقل:" الفاعلوه"، وهو وجه الكلام. وإنما اختاروا (العرب) الإضافة في الاسم المكنى، لأنه يختلط بما قبله (أي يلتصق به) فيصير الحرفان كالحرف الواحد، استحبوا الإضافة في المكنى، وقالوا هما ضاربان زيدا، وضاربا زيد، لأن زيدا في ظهوره لا يختلط بما قبله، لأنه ليس بحرف واحد، والمكنى (الضمير) : حرف. فأما قوله"فاطلع" فإنه على جهة فعل ذلك به، كما تقول: دعا فأجيب يا هذا. ويكون: هل أنتم مطلعون فاطلع أنا، فيكون منصوبا بجواب الفاء. اهـ.
فقال: مسلمني، وليس ذلك وجه الكلام، بل وجه الكلام أمسلمي; فأما إذا كان الكلام ظاهرا ولم يكن متصلا بالفاعل، فإنهم ربما أضافوا، وربما لم يضيفوا، فيقال: هذا مكلم أخاك، ومكلم أخيك، وهذان مكلما أخيك، ومكلمان أخاك، وهؤلاء مكلمو أخيك، ومكلمون أخاك; وإنما تختار الإضافة في المكنى المتصل بفاعل لمصير الحرفين باتصال أحدهما بصاحبه كالحرف الواحد.
وقوله (تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ) يقول: فلما رأى قرينه في النار قال: تالله إن كدت في الدنيا لتهلكني بصدك إياي عن الإيمان بالبعث والثواب والعقاب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي قوله (إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ) قال: لتهلكني، يقال منه: أردى فلان فلانا: إذا أهلكه، وردي فلان: إذا هلك، كما قال الأعشى.
أفِي الطَّوْفِ خِفْتِ عليّ الرَّدَىوَكَمْ مِنْ رَدٍ أهْلَهُ لَمْ يَرِمْ (١)
(١) البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوانه طبع القاهرة ٤١) من قصيدة ميمية مطولة يمدح بها قيس بن معد يكرب. والبيت من أبيات في آخرها يخاطب الشاعر بها ابنته التي تخشى عليه الموت بسبب طول أسفاره وكثرتها، فيرد عليها قائلا: أخفت عليّ الموت بسبب السفر؟ فانظري كم إنسان يموت ولا يبرح ديار أهله! والردى الهلاك، وهو محل الشاهد على قوله تعالى:" إن كدت لتردين" أي إنك كدت تهلكني. قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (مصورة الجامعة الورقة ٢٠٩ - ب) : أرديته: أهلكته وردي هو: أي هلك. اهـ.
وقال الفراء في معاني القرآن (مصورة الجامعة ٢٧٢) قال:" هل أنتم مطلعون": هذا رجل من أهل الجنة، قد كان له أخ من أهل الكفر، فأحب أن يرى مكانه، فيأذن الله له، فيطلع في النار ويخاطبه، فإذا رآه قال" تالله إن كدت لتردين". وفي قراءة عبد الله. هو بن مسعود:" إن كدت لتغوين، ولولا رحمة ربي لكنت من المحضرين": أي معك في النار محضرا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ قال ابن عباس، وسعيد بن جبير، وخليد العصري وقتادة، والسدي، وعطاء الخراساني [ وغيرهم ](١) يعني في وسط الجحيم.
وقال الحسن البصري : في وسط الجحيم كأنه شهاب يتقد.
وقال قتادة : ذكر لنا أنه اطلع فرأى جماجم القوم تغلي. وذكر لنا أن كعب الأحبار قال : في الجنة كوى إذا أراد أحد من أهلها أن ينظر إلى عدوه في النار اطلع فيها، فازداد شكرا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد ذكروا قصة رجلين كانا شريكين في بني إسرائيل، تدخل في ضمن عموم هذه الآية الكريمة.
قال أبو جعفر بن جرير : حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن فرات بن ثعلبة البهراني في قوله :﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ قال : إن رجلين كانا
شريكين، فاجتمع لهما ثمانية آلاف دينار، وكان أحدهما له حرفة، والآخر ليس له حرفة، فقال الذي له حرفة للآخر : ليس عندك حرفة، ما أراني إلا مفارقك ومقاسمك، فقاسمه وفارقه، ثم إن الرجل اشترى دارًا بألف دينار كانت لملك، مات، فدعا صاحبه فأراه فقال : كيف(٢) ترى هذه الدار ؟ ابتعتها بألف دينار ؟ قال : ما أحسنها ! فلما خرج قال : اللهم إن صاحبي ابتاع(٣) هذه الدار بألف دينار، وإني أسألك دارا من دور الجنة، فتصدق بألف دينار، ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم إنه تزوج بامرأة(٤) بألف دينار، فدعاه وصنع له طعاما. فلما أتاه قال : إني تزوجت امرأة بألف دينار. قال : ما أحسن هذا ! فلما انصرف قال : يا رب، إن صاحبي تزوج امرأة بألف دينار، وإني أسألك امرأة من الحور العين. فتصدق بألف دينار، ثم إنه مكث ما شاء الله أن يمكث. ثم اشترى بستانين بألفي دينار، ثم دعاه فأراه فقال : إني ابتعت هذين البستانين. (٥) فقال : ما أحسن هذا ! فلما خرج قال : يا رب، إن صاحبي قد اشترى بستانين بألفي دينار، وأنا أسألك بستانين في الجنة. فتصدق بألفي دينار، ثم إن الملك أتاهما فتوفاهما، ثم انطلق بهذا المتصدق، فأدخله دارا تعجبه، وإذا امرأة تطلع يضيء ما تحتها من حسنها، ثم أدخله بستانين وشيئا الله به عليم، (٦) فقال عند ذلك : ما أشبه هذا برجل كان من أمره كذا وكذا. قال : فإنه ذاك، ولك هذا المنزل والبستانان والمرأة. قال : فإنه كان لي صاحب يقول : أئنك لمن المصدقين ؟ قيل له : فإنه في الجحيم. قال : هل أنتم مطلعون ؟ فاطلع فرآه في سواء الجحيم. فقال عند ذلك :﴿تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ. وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ الآيات.
قال ابن جرير : وهذا يقوي قراءة من قرأ :" أئنك لمن المُصَّدّقِينَ " بالتشديد.
وقال(٧) ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار أبو حفص قال : سألت إسماعيل السدي عن هذه الآية :﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ. يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ قال : فقال لي : ما ذكرك هذا ؟ قلت : قرأته آنفا فأحببت أن أسألك عنه ؟ فقال : أما فاحفظ، كان شريكان في بني إسرائيل، أحدهما مؤمن والآخر كافر، فافترقا على ستة آلاف دينار، كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار، فمكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك ؟ أضربت به شيئا ؟ أتجرت به في شيء ؟ فقال له المؤمن : لا فما صنعت أنت ؟ فقال : اشتريت به أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا(٨) قال : فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ قال : نعم. فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال : اللهم إن فلانا - يعني شريكه الكافر - اشترى أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا بألف دينار، ثم يموت غدا ويتركها، اللهم إني اشتريت منك بهذه الألف دينار(٩) أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا في الجنة. قال : ثم أصبح فقسمها في المساكين. قال : ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك، أضربت به في شيء ؟ أتجرت به في شيء ؟ قال : لا فما صنعت أنت. قال : كانت ضيعتي قد اشتد علي مؤنتها، فاشتريت رقيقا بألف دينار، يقومون بي(١٠) فيها، ويعملون لي فيها. فقال له المؤمن : أوفعلت ؟ قال : نعم. قال : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال : اللهم إن فلانا - يعني شريكه الكافر - اشترى رقيقا من رقيق الدنيا بألف دينار، يموت غدا ويتركهم، أو يموتون فيتركونه، اللهم، وإني اشتري منك بهذه الألف الدينار رقيقا في الجنة. ثم أصبح فقسمها في المساكين. قال : ثم مكثا ما شاء الله تعالى أن يمكثا، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك ؟ أضربت به في شيء ؟ أتجرت به في شيء ؟ قال لا فما صنعت أنت ؟ قال : أمري كله قد تم إلا شيئا واحدا، فلانة قد مات عنها زوجها، فأصدقتها ألف دينار، فجاءتني بها ومثلها معها. فقال له المؤمن : أوفعلت ؟ قال : نعم. فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ الألف الدينار الباقية، فوضعها بين يديه، وقال : اللهم إن فلانا - يعني شريكه الكافر - تزوج زوجة من أزواج الدنيا(١١) فيموت غدا فيتركها، أو يموت فتتركه، اللهم وإني أخطب إليك بهذه الألف الدينار(١٢) حوراء عيناء في الجنة. ثم(١٣) أصبح فقسمها بين المساكين. قال : فبقي المؤمن ليس عنده شيء. قال : فلبس قميصا من قطن، وكساء من صوف، ثم أخذ مرا فجعله على رقبته، يعمل الشيء ويحفر الشيء بقوته. قال : فجاءه رجل فقال : يا عبد الله، أتؤاجرني نفسك مشاهرة، شهرا بشهر، تقوم على دواب لي تعلفها وتكنس سَرْقينها ؟ قال : نعم. قال : فواجره نفسه مشاهرة، شهرا بشهر، يقوم على دوابه. قال : فكان صاحب الدواب يغدو كل يوم ينظر إلى دوابه، فإذا رأى منها دابة ضامرة، أخذ برأسه فوجأ عنقه، ثم يقول له : سرقت شعير هذه(١٤) البارحة ؟ فلما رأى المؤمن هذه الشدة قال : لآتين شريكي الكافر، فلأعملن في أرضه فيطعمني هذه الكسرة يوما(١٥)، ويكسوني هذين الثوبين إذا بليا. قال : فانطلق يريده، فلما انتهى إلى بابه وهو ممس، فإذا قصر مشيد في السماء، وإذا حوله البوابون فقال لهم : استأذنوا لي(١٦) صاحب هذا القصر فإنكم إذا فعلتم سره ذلك، فقالوا له : انطلق إن كنت صادقا فنم في ناحية، فإذا أصبحت فتعرض له. قال : فانطلق المؤمن، فألقى نصف كسائه تحته، ونصفه فوقه، ثم نام. فلما أصبح أتى شريكه فتعرض له، فخرج شريكه الكافر وهو راكب، فلما رآه عرفه فوقف عليه وسلم عليه وصافحه، ثم قال له : ألم تأخذ من المال مثل ما أخذت ؟ قال : بلى وهذه حالي(١٧) وهذه حالك. قال : أخبرني ما صنعت في مالك ؟ قال : لا تسألني عنه. قال : فما جاء بك ؟ قال : جئت أعمل في أرضك هذه، فتطعمني هذه الكسرة يوما بيوم، وتكسوني هذين الثوبين إذا بليا. قال : لا ولكن أصنع بك ما هو خير من هذا، ولكن لا ترى مني خيرا حتى تخبرني ما صنعت في مالك ؟ قال : أقرضته : قال : من ؟ قال : المليء الوفي. قال : من ؟ قال : الله ربي. قال : وهو مصافحه فانتزع يده من يده، ثم قال :﴿أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ. أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ - قال السدي : محاسبون - قال : فانطلق(١٨) الكافر وتركه. قال : فلما رآه المؤمن ليس يلوي عليه، رجع وتركه، يعيش المؤمن في شدة من الزمان، ويعيش الكافر في رخاء من الزمان. قال : فإذا كان يوم القيامة وأدخل الله المؤمن الجنة، يمر فإذا هو بأرض ونخل وثمار وأنهار، فيقول : لمن هذا(١٩) ؟ فيقال : هذا لك. فيقول : يا سبحان الله ! أوَ بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يمر فإذا هو برقيق لا تحصى عدتهم، فيقول : لمن هذا ؟ فيقال : هؤلاء لك. فيقول : يا سبحان الله ! أوبلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يمر فإذا هو بقبة من ياقوتة حمراء مجوفة، فيها حوراء عيناء، فيقول : لمن هذه ؟ فيقال : هذه لك. فيقول : يا سبحان الله ! أوبلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يذكر المؤمن شريكه الكافر فيقول :﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ. يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ. أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ قال : فالجنة عالية، والنار هاوية. قال : فيريه الله شريكه في وسط الجحيم، من بين أهل النار، فإذا رآه المؤمن عرفه، فيقول ﴿تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ. وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ. أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ. إِلا مَوْتَتَنَا الأولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ. إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ بمثل ما(٢٠) من عليه. قال : فيتذكر المؤمن ما مر عليه في الدنيا من الشدة، فلا يذكر مما مر عليه في الدنيا من الشدة، أشد عليه من الموت(٢١).


١ - زيادة من ت..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
والظاهر من حال أهل الجنة، وسرور بعضهم ببعض، وموافقة بعضهم بعضا، أنهم أجابوه لما قال، وذهبوا تبعا له، للاطلاع على قرينه.
﴿فَاطَّلَعَ﴾ فرأى قرينه ﴿فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ أي : في وسط العذاب وغمراته، والعذاب قد أحاط به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ * أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ * قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ * قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ * أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلا مَوْتَتَنَا الأولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.
و ﴿يَقُولُ﴾ لي ﴿أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ أي: مجازون بأعمالنا؟ أي: كيف تصدق بهذا الأمر البعيد، الذي في غاية الاستغراب، وهو أننا إذا تمزقنا، فصرنا ترابا وعظاما، أننا نبعث ونعاد، ثم نحاسب ونجازى بأعمالنا؟ ".
أي: يقول صاحب الجنة لإخوانه: هذه قصتي، وهذا خبري، أنا وقريني، ما زلت أنا مؤمنا مصدقا، وهو ما زال مكذبا منكرا للبعث، حتى متنا، ثم بعثنا، فوصلت أنا إلى ما ترون، من النعيم، الذي أخبرتنا به الرسل، وهو لا شك، أنه قد وصل إلى العذاب.
فـ ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾ لننظر إليه، فنزداد غبطة وسرورا بما نحن فيه، ويكون ذلك رَأْيَ عين؟ والظاهر من حال أهل الجنة، وسرور بعضهم -[٧٠٤]- ببعض، وموافقة بعضهم بعضا، أنهم أجابوه لما قال، وذهبوا تبعا له، للاطلاع على قرينه.
﴿فَاطَّلَعَ﴾ فرأى قرينه ﴿فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ أي: في وسط العذاب وغمراته، والعذاب قد أحاط به.
فـ ﴿قَالَ﴾ له لائما على حاله، وشاكرا لله على نعمته أن نجاه من كيده: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ أي: تهلكني بسبب ما أدخلت عليَّ من الشُّبَه بزعمك.
﴿وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ على أن ثبتني على الإسلام ﴿لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ في العذاب معك.
﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلا مَوْتَتَنَا الأولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [أي: يقوله المؤمن، مبتهجا بنعمة الله على أهل الجنة بالخلود الدائم فيها والسلامة من العذاب; استفهام بمعنى الإثبات والتقرير] أي: يقول لقرينه المعذب: أفتزعم أننا لسنا نموت سوى الموتة الأولى، ولا بعث بعدها ولا عذاب (١).
وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ وحذف المعمول، والمقام مقام لذة وسرور، فدل ذلك على أنهم يتساءلون بكل ما يلتذون بالتحدث به، والمسائل التي وقع فيها النزاع والإشكال.
ومن المعلوم أن لذة أهل العلم بالتساؤل عن العلم، والبحث عنه، فوق اللذات الجارية في أحاديث الدنيا، فلهم من هذا النوع النصيب الوافر، ويحصل لهم من انكشاف الحقائق العلمية في الجنة ما لا يمكن التعبير عنه.
فلما ذكر تعالى نعيم الجنة، ووصفه بهذه الأوصاف الجميلة، مدحه، وشوَّق العاملين، وحثَّهم على العمل فقال: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ الذي حصل لهم به كل خير، وكل ما تهوى النفوس وتشتهي، واندفع عنهم به كل محذور ومكروه، فهل فوز يطلب فوقه؟ أم هو غاية الغايات، ونهاية النهايات، حيث حل عليهم رضا رب الأرض والسماوات، وفرحوا بقربه، وتنعموا بمعرفته واستروا برؤيته، وطربوا لكلامه؟
﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ فهو أحق ما أنفقت فيه نفائس الأنفاس وأولى ما شمر إليه العارفون الأكياس، والحسرة كل الحسرة، أن يمضي على الحازم، وقت من أوقاته، وهو غير مشتغل بالعمل، الذي يقرب لهذه الدار، فكيف إذا كان يسير بخطاياه إلى دار البوار؟ "
(١) ما بين الخاصرتين زيادة من ب، وما بعد الحاصرة الثانية شطب عليه فيها، ورأيت إبقاءه لعدم شطبه في أ.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
سَواءِ الْجَحِيمِ
وسطه

إعراب الآية ٥٥ من سورة الصافات

من كتاب: إعراب القرآن

أما البيتان اللذان أنشدهما سيبويه وشركه الفراء في أحدهما فلا يعرف من قالهما ولا تثبت بهما حجّة، ولو عرف من قالهما لكانا شاذين خارجين عن كلام العرب وما كان هكذا لم يحتجّ به في كتاب الله جلّ وعزّ، ولا يدخل في الفصيح.
وأما البيت الذي أنشده الفراء فالقول فيه ما حكاه أبو إسحاق قال: أنشدنا محمد بن يزيد «أأسلمني» وزعم الفراء أنه يريد بشراح شراحيل. وهذا من أقبح الضرورات أن يرخّم في غير النداء وإنما لم يجز «هل أنتم مطلعون» بكسر النون لأنه جاء إلى ما لا ينفصل مما قبله بالنون وهذا ما لا وجه له، وهذا قول من يوثق به من النحويين منهم محمد بن يزيد، وهو أيضا قول الفراء غير أنه أفسده بعد ذلك فقال: ضاربني مشبّه بيضربني.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٥٥]

فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ (٥٥)
وحكي فَاطَّلَعَ فَرَآهُ «١» وفيه قولان: أحدهما أن يكون فعلا مستقبلا أي فأطلع أنا، ويكون منصوبا على أنه جواب الاستفهام، والقول الثاني على أن يكون فعلا ماضيا ويكون أطلع واطلع واحدا فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ عن عبد الله بن مسعود قال: في وسطها والحسك حواليه.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٥٦]

قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (٥٦)
قال الكسائي: أي لثهّلكني، وقال محمد بن يزيد: لو قيل: لتردين لتوقعني في النار لكان جائزا.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٥٧]

وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٥٧)
ما بعد لولا مرفوع بالابتداء عند سيبويه والخبر محذوف. قال الفراء: أي لكنت معك في النار محضرا.

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٥٨ الى ٥٩]

أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (٥٨) إِلاَّ مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٥٩)
إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى يكون استثناء ليس من الأول، ويكون مصدرا لأنه منعوت.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٦٠]

إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٠)
يكون هو مبتدأ، وما بعده خبرا عنه، والجملة خبر «إنّ» ويجوز أن يكون هو فاصلا.
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٣٤٥، ومعاني الفراء ٢/ ٣٨٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٥ من سورة الصافات

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَرَءَاهُ

بإمالة الراء والهمزة مع قصر البدل دون صلة للهاء

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

بإمالة الهمزة فقط مع قصر البدل دون صلة للهاء

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بفتح الراء والهمزة مع قصر البدل دون صلة للهاء

حفص عن عاصم روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

بفتح الراء والهمزة مع قصر البدل وبصلة الهاء ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

تقليل الراء والهمزة مع ثلاثة البدل ودون صلة للهاء

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٥ من سورة الصافات

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٦ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن راشد- في قوله: ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: في وسط الجحيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٤٧.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، وأبي هلال- قال: ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، أي: في وسط الجحيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَواءِ﴾ يعني: في وسط ﴿الجَحِيمِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٠٨.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فاطَّلَعَ﴾ فرأى صاحبَه ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾ يعني: في وسط الجحيم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٣٢.
٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: اطلع، ثم التفت إلى أصحابه، فقال: لقد رأيتُ جماجمَ القوم تغلي١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٣١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٦
عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- قال: في الجنة كُوًى، فإذا أراد أحدٌ مِن أهلها أن ينظر إلى عدُوِّه في النار اطَّلَع، فازداد شكرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٥٦-٤٥٧ (٢٥٥)-، وإسحاق البستي ص٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن خليد العصري -من طريق قتادة- في قول الله: ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: في وسطها. قال: رأى جماجمهم تغلي، فقال: فلان؟! واللهِ، لولا أنّ الله عرَّفه إيّاه ما عرفه، لقد تغير حِبْرُه وسِبْرُه١، فعند ذلك يقول: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾٢
التخريج
  1. ١حِبْرُه وسِبْرُه: لونه وهيئته. مختار الصحاح ١‏/‏٦٥.
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤٩، وابن جرير ١٩‏/‏٥٤٧ مختصرًا.
٨
عن مطرف بن عبد الله -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: واللهِ، لولا أنّه عرَّفه ما عرفه، لقد غيَّرت النارُ حِبره وسِبره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٤٨.
٩
قال الحسن البصري: ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾ هذه -واللهِ- الدُّولة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٣٢.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن يسار- ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه إذ ذاك اطَّلع، فرأى جماجم القوم تغلي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٥٦-٤٥٧ (٢٥٥)-، وإسحاق البستي ص٢٠٤.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: (هَلْ أنتُم مُّطْلِعُونِ) قال: سأل ربَّه أن يطلعه، ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾ يقول: في وسطها، فرأى جماجمهم تغلي، فقال: فلان! ولولا أنّ الله عرَّفه إيّاه لما عرفه، لقد تغيَّر حِبره وسبره، فعند ذلك قال: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٠٣-٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهو عند عبد الرزاق وابن جرير عن خليد العصري كما تقدم. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٣٢ مختصرًا.
١٢
عن محمد بن كعب -من طريق أبي معشر- في قوله عز وجل: ﴿إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين﴾ إلى قوله عز وجل: ﴿فاطلع فرآه في سواء الجحيم﴾، قال: أبصرهم وجماجم تغلي، فعرَّفه الله إيّاه، ولقد غيَّرتِ النار حِبْرَه وسِبْرَه. فقال سفيان: يعني: لونه وصورته١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه- التفسير ٧‏/‏١٥٠ (١٨١١).
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاطَّلَعَ﴾ المؤمنُ ﴿فَرَآهُ﴾ فرأى أخاه ﴿فِي سَواءِ﴾ يعني: في وسط ﴿الجَحِيمِ﴾ أسود الوجه، أزرق العينين، مقرونًا مع شيطانه في سلسلة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٠٨.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: في وسط الجحيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٤٦-٥٤٧، ومن طريق عطية والسدي أيضًا، وابن أبي حاتم -كما الإتقان ٢‏/‏٣٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾. قال: وسط الجحيم. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: رماها بسهمٍ فاستوى في سوائِها وكان قَبُولًا للهوادِي الطَّوارقِ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٨-. والهوادي جمع هادية: وهي مِن كل شيء أوله وما تقدم منه، ومنه هوادي الخيل والوحوش. والطوارق جمع طارقة: وهي التي تسير ليلًا. اللسان (هوي، طرق).
١٦
عن خليد العصري -من طريق قتادة- في قول الله: ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: في وسطها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤٩.
التفسير بالمأثور لسورة الصافات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٥ من سورة الصافات

وقفة واحدة في هذه الآية

  • برنامج هدى للناس سورة الصافات أية من 50 إلى 57

    — محمد السريع

ترجمات معاني الآية ٥٥ من سورة الصافات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(55) And he will look and see him[1294] in the midst of the Hellfire.
[1294]- The companion who had tried to dissuade him from belief on earth.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال