المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ الجمهور «فاطّلع » بصلة الألف وشد الطاء المفتوحة، وقرأ أبو عمرو في رواية حسن «فأُطْلِع » بضم الألف وسكون الطاء وكسر اللام، وهي قراءة أبي البرهسم، قال الزجاج هي قراءة من قرأ «مطلِعون » بكسر اللام، وروي أن لأهل الجنة كوى وطاقات يشرفون منها على أهل النار إذا شاؤوا على جهة النقمة والعبر لأنهم لهم في عذاب أهل الناس وتوبيخهم سرور وراحة، حكاه الرماني عن أبي علي، و ﴿سواء الجحيم﴾ وسطه قال ابن عباس والحسن : والناس، وسمي ﴿سواء﴾ لاستواء المسافة منه إلى الجوانب، و ﴿الجحيم﴾ متراكم جمر النار، وروي عن مطرف بن عبد الله وخليد العصري(١) أنه رآه قد تغير خبره وسبره(٢) أي تبدلت حاله ولولا ما عرفه الله إياه لم يميزه، فقال له المؤمن عند ذلك ﴿تالله إن كدت لتردين﴾.
١ خليد بن عبد الله العصري، بفتح العين والصاد، أبو سليمان البصري، يقال: إنه مولى لأبي الدرداء، صدوق، يرسل، من الرابعة.(تقريب التهذيب)..
٢ سبره: أصله وهيئته ولونه، وأما حبره فلعله أراد بها هيئته وزينته وما هو فيه من نعمه..
٢ سبره: أصله وهيئته ولونه، وأما حبره فلعله أراد بها هيئته وزينته وما هو فيه من نعمه..