التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿فاطلع﴾ ذلك الرجل المؤمن ومعه إخوانه على أهل النار. فرآه فى سواء الجحيم، أى : فرأى ذلك الرجل الذى كان قرينه وصاحبه الملازم له فى الدنيا، ملقى به فى ﴿سَوَآءِ الجحيم﴾ أى : فى وسط النار، وسمى الوسط سواء لاستواء المسافة منه إلى باقى الجوانب.
قال الآلوسى : واطلاع أهل الجنة على أهل النار، ومعرفة من فيها، مع ما بينهما من التباعد غير بعيد بأن يخلق الله - تعالى - فيهم حدة النظر، ويعرفهم من أرادوا الاطلاع عليه.
ولعلهم - إن أرادوا ذلك - وقفوا على الأعراف. فاطعلوا على من أرادوا الاطلاع عليه من أهل النار. وقبل : إن لهم طاقات فى الجنة ينظرون منها من علو إلى أهل النار، وعلم القائل بأن القرين من أهل النار، لأنه كان منكرا للبعث

تفسير هذه الآية من كتب أخرى