سورة الدخان — الآية ٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾ الآية، قال: ذلك أنّه ليس على الأرض مؤمن يموت إلا بكى عليه ما كان يصلّي فيه مِن المساجد حين يَفْقده، وإلا بكى عليه من السماء الموضع الذي كان يُرفع منه كلامه، فذلك قوله لأهل معصيته: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ وما كانُوا مُنْظَرِين﴾؛ لأنهما يبكيان على أولياء الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة الدخان — الآية ٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- أنه سُئل عن قوله: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾ هل تبكي السماء والأرض على أحد؟ قال: نعم، إنه ليس أحد مِن الخلائق إلا له باب في السماء، منه ينزل رزْقه، وفيه يصعد عمله، فإذا مات المؤمن فأُغلق بابه في السماء؛ فقَدَه، فبكى عليه، وإذا فقَدَه مصلاه من الأرض التي كان يصلّي فيها ويذكر الله فيها بكتْ عليه، وإنّ قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة، ولم يكن يصعد إلى الله منهم خير، فلم تبكِ عليهم السماء والأرض
قراءة الأثر في موضعه
سورة الدخان — الآية ٣٧
عن ابن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أربع آيات مِن كتاب الله لم أدرِ ما هي حتى سألت عنهنَّ كعب الأحبار؛ قوله: ﴿قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ في القرآن، ولم يذكر تبع. فقال: إن تُبَّعًا كان مَلِكًا، وكان قومه كُهّانًا، وكان في قومه قومٌ مِن أهل الكتاب، وكان الكهان يبغون على أهل الكتاب، ويقتلون تابعهم، فقال أهل الكتاب لتبع: إنهم يكذبون علينا. فقال تُبّع: إن كنتم صادقين فقرِّبوا قربانًا، فأيكم كان أفضل أكلت النار قربانه. فقرَّب أهلُ الكتاب والكهان، فنزلت نار من السماء، فأكلت قربان أهل الكتاب، فاتّبعهم تُبّع، فأسلم، فلهذا ذكر الله قومه في القرآن ولم يذكره
قراءة الأثر في موضعه