عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلمة- في قول الله: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ قال: دنا ربّه فتدلّى، ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ قال: قال ابن عباس: قد رآه النبي ﷺ
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه قال: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، قال: إنّ رسول الله ﷺ رأى ربَّه بقلبه. فقال له رجلٌ عند ذلك: أليس ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ﴾ [الأنعام:١٠٣]؟ قال له عكرمة: أليس ترى السماء؟ قال: بلى. أفكلّها ترى؟!
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه سُئِل: هل رأى محمدٌ ربَّه؟ قال: نعم، رآه كأنّ قدميه على خُضرة، دونه سِتر مِن لؤلؤ. فقلت: يا ابن عباس، أليس يقول الله: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ﴾ [الأنعام:١٠٣]؟ قال: لا أُمَّ لك، ذاك نوره الذي هو نوره، إذا تجلّى بنوره لا يدركه شيء
عن ابن عباس -من طريق خالد بن عرعرة- أنّه سأل كعب الأحبار عن قوله: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾. فقال: هي سدرةٌ نابتة في السماء السابعة، ثم عَلَتْ، فانتهى عِلْمُ الخلائق إلى ما دونها. و﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾، قال: جنة الشهداء
عن ابن عباس -من طريق عكرمة- قال: سألتُ كعبًا: ما سِدرة المنتهى؟ قال: سِدرة ينتهي إليها علم الملائكة، وعندها يجدون أمرَ الله، لا يجاوزها عِلم. وسألتُه عن جنة المأوى، فقال: جنة فيها طير خُضر، ترتقي فيها أرواح الشهداء
قال ابن عباس: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ سألتُ كعبًا عن سِدرة المنتهى. فقال: يُنتهى إليها بأرواح المؤمنين إذا ماتوا، لا يُجاوزها روحُ مؤمن؛ فإذا قُبِض المؤمن تبعه مُقَرَّبو أهلِ السماوات، حتى يُنتهى به إلى السّدرة، فيُوضع، ثم تصفُّ الملائكةُ المقرّبون، فيُصلّون عليه كما تُصلّون على موتاكم أنتم هاهنا، فذلك قوله: ﴿سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾