عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان ليلة القدر نزل جبريل في كُبْكُبَة من الملائكة، يُصلُّون على كلّ عبد قائم أو قاعد يذكر الله، فإذا كان يوم عيدهم باهى بهم ملائكته، فقال: يا ملائكتي، ما جزاء أجِيرٍ وفّى عمله؟ قالوا: ربنا، جزاؤه أن يؤتى أجره. قال: يا ملائكتي، عبيدي وإمائي قَضَوا فريضتي عليهم، ثم خرجوا يَعُجُّون إلَيّ بالدعاء، وعِزَّتي وجلالي وكرمي وعلوي وارتفاع مكاني، لأجيبنّهم. فيقول: ارجعوا فقد غفرتُ لكم، وبدّلتُ سيئاتكم حسنات. فيَرجعون مغفورًا لهم»
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ لأُبيّ بن كعب: «إنّ الله أمرني أنْ أقرأ عليك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾». قال: وسمّاني لك؟! قال: «نعم». فبكى. وفي لفظ: لما نزلت: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ دعا أُبيَّ بن كعب، فقرأها عليه، فقال: «أُمرتُ أنْ أقرأ عليك»
عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الأرض لتُخبِر يوم القيامة بكلّ عَمل عُمل على ظهرها». وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ حتى بلغ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: «أتدرون ما أخبارها؟ جاء جبريل قال: خبرها إذا كان يوم القيامة أخبرتْ بكل عَمَلٍ عُمِل على ظهرها»
عن أنس بن مالك -من طريق أبي قِلابة- قال: بينما أبو بكر الصِّدِّيق يأكل مع النَّبِيّ ﷺ إذ نزلت عليه: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فرفع أبو بكر يده، وقال: يا رسول الله، إنِّي لَراءٍ ما عملتُ مِن مِثقال ذرّة مِن شرّ؟ فقال: «يا أبا بكر، أرأيتَ ما ترى في الدنيا مما تكره، فبمثاقيل ذرّ الشّرّ، ويُدَّخر لك مثاقيل ذرّ الخير، حتى تُوفّاه يوم القيامة»
عن أنس بن مالك: أنّ سائلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ، فأعطاه تمرةً، فقال السائل: نبي من الأنبياء يتصدق بتمرة! فقال النبيُّ ﷺ: «أما علِمتَ أنّ فيها مثاقيل ذرٍّ كثير»
عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إن الله لا يظلم مؤمنًا حسنة، يُعطى بها في الدنيا، ويُجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها»
قال أنس بن مالك: إنّ قومًا كان بينهم وبين النبي ﷺ عهد، فنقضوه، وهم أهل فدَك، فبعث إليهم رسول الله خيله، فصبّحوهم، وهم الذين أنزل الله فيهم: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾