سورة الزمر — الآية ٢٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجُمحي- أنه مرّ برجلٍ من أهل العراق ساقطًا، فقال: ما بالُ هذا؟ قالوا: إنّه إذا قُرئ عليه القرآن أو سمع ذِكْر الله سقط. قال ابن عمر: إنّا لنخشى اللهَ وما نسقط. وقال ابن عمر: إنّ الشيطان ليدخل في جوف أحدهم، ما كان هذا صنيعُ أصحاب محمد ﷺ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٣٠
عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا قُبض رسول الله ﷺ كان أبو بكر في ناحية المدينة، فجاء، فدخل على رسول الله ﷺ وهو مُسجّىً، فوضع فاه على جبين رسول الله ﷺ، وجعل يُقَبِّله ويبكي، ويقول: بأبي وأمي، طِبتَ حيًّا وطِبتَ ميتًا. فلما خرج مرَّ بعمر بن الخطاب وهو يقول: ما مات رسول الله ﷺ، ولا يموت حتى يقتل اللهُ المنافقين، وحتى يُخزي الله المنافقين. قال: وكانوا قد استبشروا بموت النبي ﷺ، فرفعوا رؤوسهم، فقال: أيها الرجل، ارْبَع على نفسك، فإن رسول الله ﷺ قد مات؛ ألم تسمع الله يقول: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾، وقال: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾ [الأنبياء:٣٤]. قال: ثم أتى المنبر، فصعده، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن كان محمدٌ ﷺ إلهكم الذي تعبدون فإنّ محمدًا قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت. ثم تلا: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ حتى ختم الآية [آل عمران:١٤٤]، ثم نزل، وقد استبشر المسلمون بذلك، واشتد فرحهم، وأخذت المنافقين الكآبة. قال عبد الله بن عمر: فوالذي نفسي بيده، لكأنّما كانت على وجوهنا أغطية فكُشِفت
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٣١
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- قال: نزلت علينا الآية: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ وما ندري ما تفسيرها -ولفظ عَبد بن حُمَيد: وما ندري فيم نزلت-، قلنا: ليس بيننا خصومة، فما التخاصم؟! حتى وقعت الفتنة، فقلنا: هذا الذي وعدنا ربُّنا أن نختصم فيه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٣١
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- قال: لقد لبثنا بُرْهَةً مِن دهرنا ونحن نرى أنّ هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين مِن قبلنا: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾. قلنا: كيف نختصم ونبيُّنا واحدٌ وكتابُنا واحد؟! حتى رأيتُ بعضَنا يضرب وجوهَ بعضٍ بالسيف، فعرفتُ أنها فينا نزلت
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٣١
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- قال: عِشنا بُرهةً مِن دهرنا وما نرى هذه الآية نزلتْ فينا: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ فقلتُ: لم نختصم؟! أمّا نحن فلا نعبد إلا الله، وأمّا ديننا فالإسلام، وأمّا كتابنا فالقرآن، لا نغيّره أبدًا، ولا نحرِّف الكتاب، وأمّا قِبلتنا فالكعبة، وأمّا حَرامنا -أو حَرمنا- فواحد، وأمّا نبينا فمحمد ﷺ، فكيف نختصم؟! حتى كَفَحَ بعضُنا وجهَ بعض بالسيف، فعرفتُ أنها نزلت فينا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٥٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: كُنّا نقول: ما لِمُفتَتنٍ توبةٌ، وما اللهُ بقابلٍ منه شيئًا؛ عرفوا ذلك وآمنوا به وصدّقوا رسوله، ثم رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم، وكانوا يقولونه لأنفسهم. فلمّا قدِم رسولُ الله ﷺ المدينة أنزل الله فيهم: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ الآيات. قال ابنُ عمر: فكتبتُها بيدي، ثم بعثتُ بها إلى هشام بن العاص
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٥٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إنّما نزلت هذه الآيات في عيّاش بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد، ونفر من المسلمين كانوا أسلموا، ثم فُتنوا وعُذِّبوا، فافتتنوا، فكنا نقول: لا يقبل الله من هؤلاء صَرفًا ولا عدلًا أبدًا؛ قومٌ أسلموا ثم تركوا دينهم بعذاب عُذِّبوه؟! فنزلت هؤلاء الآيات، وكان عمر بن الخطاب كاتبًا، فكتبها بيده، ثم بعث بها إلى عيّاش والوليد وإلى أولئك النفر، فأسلموا، وهاجروا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٥٣
عن ابن عمر: أنّ عمر بن الخطاب خرج ذات يوم إلى الناس، فقال: أيُّكم يخبرني بأعظم آية في القرآن، وأعدلها، وأخوفها، وأرجاها؟ فسكت القوم، فقال ابن مسعود: على الخبير سقطتَ؛ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أعظم آية في القرآن: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة:٢٥٥]. وأعدل آية في القرآن: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى آخرها [النحل:٩٠]. وأخوف آية في القرآن: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [الزلزلة:٧-٨]. وأرجى آية في القرآن: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٦٣
عن ابن عمر: أنّ عثمان بن عفان سأل النبيَّ ﷺ عن تفسير: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾. فقال له النبيُّ ﷺ: «ما سألني عنها أحدٌ قبلَك، تفسيرها: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، أستغفر الله، لا حول ولا قوة إلا بالله الأول والآخر والظاهر والباطن، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير»
قراءة الأثر في موضعه