عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾ يعني: من المسلمين الأحرار، ﴿فإن شهدوا﴾ يعني: بالزِّنا ﴿فأمسكوهن﴾ يعني: احبِسُوهُنَّ ﴿في البيوت﴾ يعني: في السجون. وكان هذا في أول الإسلام، كانت المرأةُ إذا شهد عليها أربعةٌ مِن المسلمين عدُولٌ بالزِّنا حُبِسَتْ في السجن، فإن كان لها زوجٌ أخذ المهرَ منها، ولكنه يُنفِقُ عليها مِن غير طلاق، وليس عليها حَدٌّ، ولا يُجامِعُها، ولكن يحبسها في السجن، ﴿حتى يتوفاهن الموت﴾ يعني: حتى تموت المرأةُ وهي على تلك الحال
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واللذان﴾ يعني: البِكْرَيْنِ اللَّذَيْنِ لم يُحْصَنا ﴿يأتيانها﴾ يعني: الفاحشة، وهي الزِّنا ﴿منكم﴾ يعني: من المسلمين
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فآذوهما﴾، يعني: باللسان؛ بالتَّعْيِير، والكلام القبيح لهما بما عَمِلا، وليس عليهما حبسٌ؛ لأنهما بِكْران، ولكن يُعَيَّرانِ ليتوبا ويندما
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فإن تابا﴾ يعني: مِن الفاحشة ﴿وأصلحا﴾ يعني: العمل ﴿فأعرضوا عنهما﴾ يعني: لا تُسمِعوهما الأذى بعد التوبة، ﴿إن الله كان توابا رحيما﴾
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ فَآذُوهُما﴾ الآية، قال: كان هذا يُفْعَلُ بالبكر والثَّيِّب في أول الإسلام، ثم نزل حَدُّ الزاني، فصار الحبسُ والأذى منسوخًا، نسخته الآية التي في السورة التي يذكر فيها النور [٢]: ﴿الزانية والزاني﴾ الآية