عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إلا أن يصدقوا﴾، يعني: إلا أن يصَّدَّق أولياء المقتول بالدِّيَة على القاتل، فهو خير لهم، فأمّا عتق رقبة فإنّه واجب على القاتل في ماله
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: نزلت في مِرْداس بن عمرو، وكان أسلم وقومُه كُفّار من أهل الحرب، فقتله أسامة بن زيد خطأ
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن كان﴾ يعني: المقتول ﴿من قوم عدو لكم﴾ يعني: من أهل الحرب، ﴿وهو مؤمن﴾ يعني: المقتول. قال: نزلت في مرداس بن عمرو، وكان أسلم وقومه كفار من أهل الحرب، فقتله أسامة بن زيد خطأ؛ ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ ولا دية لهم لأنهم أهل الحرب
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿توبة من الله﴾ يعني: تجاوُزًا من الله لهذه الأمة حين جعل في قتل الخطأ كفارةً ودِيَةً، ﴿وكان الله عليما حكيما﴾ يعني: حَكَمَ الكفارة لمن قتل خطأ
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال:... ثم صارت ديةٌ في العهد، والموادعة لمشركي العرب منسوخة، نسختها الآية التي في براءة [٥]: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾. وقال النبي ﷺ: «لا يتوراث أهل ملتين»
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، قال: نزلت في مِقْيَس بن ضُبابة الكِنانِيّ، وذلك أنه أسلم وأخوه هشام بن ضُبابة، وكانا بالمدينة، فوجد مِقْيَس أخاه هشامًا ذات يوم قتيلًا في الأنصار في بني النجار، فانطلق إلى النبي ﷺ، فأخبره بذلك، فأرسل رسول الله ﷺ رجلًا من قريش من بني فهر ومعه مِقْيَس إلى بني النجار -ومنازلهم يومئذ بقباء- أن «ادفعوا إلى مِقْيَس قاتل أخيه إن علمتم ذلك، وإلا فادفعوا إليه الدية». فلما جاءهم الرسول قالوا: السمع والطاعة لله وللرسول، واللهِ، ما نعلم له قاتلًا، ولكن نؤدي إليه الدية. فدفعوا إلى مِقْيَس مائة من الإبل دية أخيه، فلما انصرف مِقْيَس والفهري راجِعَيْن من قباء إلى المدينة وبينهما ساعة، عمد مِقْيَس إلى الفهري رسول رسول الله ﷺ، فقتله، وارتدَّ عن الإسلام، وركب جملًا منها، وساق معه البقية، ولحق بمكة وهو يقول في شعر له: قتلت به فِهْرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَه سراة بني النجار أرباب فارِع وأدركت ثأري واضطجعت موسدًا وكنت إلى الأوثان أول راجع فنزلت فيه -بعد قتل النفس، وأخذ الدية، وارتدَّ عن الإسلام ولحق بمكة كافرًا-: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾