عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة، وقيس بن مسلم-، والضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق نضر بن عربي-، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-، مثله
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ الآية، قال: هو الربا الحلال؛ أن تُهْدِي تُريد أكثرَ منه، وليس له أجر ولا وزر، ونُهِي عنه النبي ﷺ خاصة، فقال: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر:٦]
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾: فهو ما يتعاطى الناس بينهم ويتهادون؛ يعطي الرجلُ العطيةَ ليصيبَ منه أفضل منها. وأما قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر:٦] فهذا للنبي خاصة، لم يكن له أن يعطي إلا لله، ولم يكن يعطي ليعطى أكثر منه
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ كانت الأرض خضرة مونقة، لا يأتي ابنُ آدم شجرة إلا وجد عليها ثمرة، وكان ماء البحر عذبًا، وكان لا يقصد الأسدُ البقرَ والغنم، فلمّا قتل قابيلُ هابيلَ اقْشَعَرَّت الأرض، وشاكت الأشجار، وصار ماء البحر ملحًا زعافًا، وقصد الحيوان بعضُها بعضًا