عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾، قال: يقول: حبُّ بُرٍّ نُثِر متفرِّقًا، فتُنبت كل حبّة واحدة، ثم أنبَتت كلّ واحدة منها حتى استَغلظ فاستوى على سُوقه. قال: يقول: كان أصحابُ محمد ﷺ قليلًا، ثم كثروا، ثم استغلظوا ليَغيظ الله بهم الكفار
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾: يعني بذلك: في القتال، وما كان من أمورهم، لا يصلح أن يُقضى إلا بأمْره ما كان من شرائع دينهم
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية: هو كقوله: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور:٦٣]، نهاهم الله أن ينادوه كما ينادي بعضهم بعضًا، وأمرهم أن يُشَرِّفوه ويعظِّموه، ويَدْعوه إذا دَعَوه باسم النبوة
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ إلى آخر الآية، قال: بعث رسولُ الله ﷺ رجلًا مِن أصحابه إلى قوم يُصَدّقهم، فأتاهم الرجل، وكان بينهم وبينه حِنَّة في الجاهلية، فلما أتاهم رحّبوا به، وأقرُّوا بالزّكاة، وأعطوا ما عليهم من الحقّ، فرجع الرجلُ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، منع بنو فلان الزّكاة، ورجعوا عن الإسلام. فغضب رسول الله ﷺ، وبعث إليهم، فأتَوه، فقال: «أمنعتم الزّكاة، وطردتم رسولي؟!». فقالوا: واللهِ، ما فعلنا، وإنّا لنعلم أنك لرسول الله -صلّى الله عليك-، ولا بدّلنا، ولا منعنا حقّ الله في أموالنا. فلم يُصدّقهم رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله هذه الآية، فعذَرهم
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ الآية، قال: إذا جاءك فحدّثك أنّ فلانًا، أنّ فلانة، يعملون كذا وكذا مِن مساوىء الأعمال، فلا تصدّقه
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ إلى قوله: ﴿فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾، قال: بالسّيف. قيل: فما قَتْلاهم؟ قال: شهداء مرزوقين. قيل: فما حال الأخرى؛ أهل البغي؛ مَن قُتل منهم؟ قال: إلى النار
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: نَزَلتْ في وفد بني تميم، كانوا يستهزئون بفقراء أصحاب النبي ﷺ، مثل عمّار وخبّاب وبلال وصُهيب وسلمان وسالم مولى أبي حُذَيْفة، لِما رأوا من رَثاثة حالهم؛ فأنزل الله تعالى في الذين آمنوا منهم: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾