عن عائشة، عن رسول الله ﷺ، قال: «الدواوين يوم القيامة ثلاثة: ديوان لا يغفره الله، وديوان لا يَعْبَأُ الله به شيئًا، وديوان لا يدعه الله لشيء. فأما الديوان الذي لا يُغْفَر فإنّ الله لا يغفر أن يشرك به، وقال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾»
عن عائشة: أنّ ناسًا مِن أصحاب النبي ﷺ سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السِّرِّ، فقال بعضُهم: لا آكُلُ اللحمَ. وقال بعضُهم: لا أتزوَّج النساء. وقال بعضُهم: لا أنام على فراش. فبلَغ ذلك النبي ﷺ، فقال: «ما بالُ أقوامٍ يقولُ أحدُهم كذا وكذا؟! لَكِنِّي أصومُ وأُفْطِر، وأنامُ وأقوم، وآكُلُ اللحمَ، وأتزوجُ النساءَ، فمَن رَغِب عن سُنَّتي فليس مِنِّي»
عن عائشة، قالت: دخلتِ امرأةُ عثمان بن مظعون -واسمها: خولة بنت حكيم- عَلَيَّ وهي باذَّةُ الهيئة، فسألتُها: ما شأنُكِ؟ فقالتْ: زوجي يقوم الليل، ويصوم النهار. فدخل النبي ﷺ، فذكَرتُ ذلك له، فلَقِي النبي ﷺ، فقال: «يا عثمانُ، إنّ الرَّهْبانِيَّةَ لم تُكتَبْ علينا، أما لك فِيَّ أُسْوَةٌ! فواللهِ، إنّ أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده لَأنا»
عن عائشة، قالت: إنما اللَّغْوُ في المِراءِ، والهَزْل، والمُزاحة في الحديث الذي لا يَعْقِدُ عليه القلب. وإنّما الكَفّارة في كلِّ يمين حلَف عليها في جِدٍّ مِن الأمر؛ في غضبٍ أو غيره، لَيفعَلنَّ أو لَيَترُكَنَّ، فذاك عقدُ الأيمان الذي فرَض الله فيه الكفارة
عن عائشة -من طريق عروة- قالت: أيمان الكفارة كُلُّ يمين حَلَفَ فيها الرجل على جِدٍّ من الأمور في غضب أو غيرِه، لَيَفْعَلَنَّ، لَيَتْرُكَنَّ، فذلك عقد الأيمان التي فرض الله فيها الكفارة، وقال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾