سورة البقرة — الآية ٢٨٤
قال مقاتل بن سليمان: فلما نزلت هذه الآيةُ قال المسلمون: يا رسول الله، إنّا نُحَدِّثُ أنفسَنا بالشرك والمعصية، أفيحاسبنا اللهُ بها ولا نعملها؟ فأنزل الله عز وجل في قولهم في التقديم: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾... ، فنسخت هذه الآية قولَه سبحانه: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٨٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِّلَّهِ ما فِی ٱلسَّمَـٰو ٰ⁠تِ وما فِی ٱلۡأرۡضِۗ﴾ من الخلق عبيده وفي ملكه، يقضي فيهم ما يريد، ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾ يقول: إن تعلنوا بألسنتكم ما في قلوبكم من ولاية الكفار والنصيحة أو تسروه ﴿یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٨٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ بِماۤ أُنزِلَ إلَیۡهِ مِن رَّبِّهِۦ﴾، يقول: صدَّق محمدٌ بما أُنزِل إليه مِن ربِّه من القرآن. ثم قال: ﴿وٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءامَنَ بِٱللَّهِ﴾ يقول: كُلٌّ صدَّق بالله بأنّه واحد لا شريك له، ﴿و﴾ صدَّق بـ﴿ملائكته﴾ ﴿وكُتُبِهِۦ ورُسُلِهِۦ﴾، يقول: لا يكفر بأحد من رسله، فكل هذه الرسل صدَّق بهم المؤمنون
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٨٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أحَدࣲ مِّن رُّسُلِهِۦۚ﴾ كفعل أهل الكتاب، آمنوا ببعض الكتب وببعض الرسل، فذلك التفريق، فأمّا اليهود فآمنوا بموسى وبالتوراة، وكفروا بالإنجيل والقرآن، وأما النصارى فآمنوا بالتوراة والإنجيل وبعيسى ﷺ، وكفروا بمحمد ﷺ وبالقرآن. ﴿وقالُوا۟﴾ فقال المؤمنون بعد ذلك: ﴿سَمِعۡنا﴾ قول ربنا في القرآن، ﴿وأَطَعۡناۖ﴾ أمرَه
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٨٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم بعدما أقرُّوا بالنبيِّ ﷺ والكتب أن ﴿غُفۡرانَكَ رَبَّنا﴾، يقول: قولوا: وأعطِنا مغفرةً منك، يا ربَّنا، ﴿وإلَیۡكَ ٱلۡمَصِیرُ﴾ يقول: المرجع إليك في الآخرة
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٨٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾، يقول: لا يكلفها من العمل إلا ما أطاقت، ... فنَسَخَتْ هذه الآية قولَه سبحانه: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، قال النبيُّ ﷺ عند ذلك: «إنّ الله عز وجل تجاوز عن أُمَّتِي ما حَدَّثوا به أنفسَهم؛ ما لم يعملوه، أو يتكلموا به»
قراءة الأثر في موضعه