سورة نوح — الآية ٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا تَبارًا﴾ يعني: العذاب، مثل قوله: ﴿وكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ [الفرقان:٣٩]، يعني: دَمّرنا تدميرًا، فأَغرقهم الله تعالى، وحمَل معه في السفينة ثمانين نفسًا؛ أربعين رجلًا وأربعين امرأة، وفيهم ثلاثة أولاد لنوح منهم؛ سام، وحام، ويافث، فولَد سام العرب، وأهل السّواد، وأهل فارس، وأهل الأهواز، وأهل الحِيرة، وأهل المُوصل، وأهل العال، وولَد حام السُّودان كلّها، والقبط، والأندلس، وبَربر، والسّند، والهند، وولَد يافث التُّرك، والرُّوم، ويأجوج، ومأجوج، والصّين، وأهل خراسان إلى حلوان
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: سورة الجنّ مكّيّة، عددها ثمان وعشرون آية كوفي
سورة الجن — الآية ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾... وذلك أنّ السماء لم تكن تُحرس في الفَتْرة ما بين عيسى إلى محمد -صلى الله عليهما-، فلمّا بَعثَ الله عز وجل محمدًا ﷺ حُرست السماء، ورُميت الشياطين بالشُّهب، فقال إبليس: لقد حَدثَ في الأرض حَدَثٌ. فاجتمعت الشياطين، فقال لهم إبليس: ائتوني بما حَدثَ في الأرض من خبرٍ. قالوا: نبي بُعث في أرض تِهامة. وكان في أول ما بَعث تسعةُ نفر جاءوا من اليمن؛ ركْبٌ من الجنّ، ثم من أهل نَصِيبين من أشراف الجنّ وساداتهم إلى أرض تِهامة، فساروا حتى بَلغوا بطن نخلة ليلًا، فوجَدوا النبيَّ ﷺ قائمًا يُصلّي مع نفرٍ من أصحابه وهو يقرأ القرآن في صلاة الفجر، فقالوا: فذلك قول الجنّ، يعني: أولئك التسعة النّفر: يا قومنا، ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ يعني: عزيزًا لا يُوجد مثله
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجن — الآية ٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾ من دون الله عز وجل، فأول مَن تَعوّذ بالجنّ قومٌ من أهل اليمن مِن بني حنيفة، ثم فشا ذلك في سائر العرب، وذلك أنّ الرجل كان يُسافر في الجاهلية، فإذا أدركه المساء في الأرض القَفْر قال: أعوذ بسيّد هذا الوادي مِن سفهاء قومه. فيَبيتُ آمنًا في جوارهم حتى يُصبح، ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾
قراءة الأثر في موضعه