محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤ من سورة الجن في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤ من سورة الجن

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَنّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللّهِ شَطَطاً * وَأَنّا ظَنَنّآ أَن لّن تَقُولَ الإِنسُ وَالْجِنّ عَلَى اللّهِ كَذِباً * وَأَنّهُ كَانَ رِجَالٌ مّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مّنَ الْجِنّ فَزَادوهُمْ رَهَقاً﴾.
يقول عزّ وجلّ مخبرا عن قيل النفر من الجنّ الذين استمعوا القرآن أنّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهنا وهو إبليس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أنّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا على الله شَطَطا وهو إبليس.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن رجل من المكيين، عن مجاهد سَفيهُنا على اللّهِ شَطَطا قال : إبليس : ثم قال سفيان : سمِعت أن الرجل إذا سجد جلس إبليس يبكي يقول : يا ويله أمر بالسجود فعصَى، فله النار، وأمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة.
حدثني ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، قال : تلا قتادة : وأنّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا على اللّهِ شَطَطا وأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولُ الإنْسُ والجِنّ على اللّهِ كَذِبا فقال : عصاه والله سفيه الجنّ، كما عصاه سفيه الإنس.
وأما الشّطط من القول، فإنه ما كان تعدّيا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : حدثنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وأنّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا على اللّهِ شَطَطا قال : ظلما.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وأدخل "أن" من كسرها كلها، ونصب (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) فإنه خصّ، ذلك بالوحي، وجعل (وأنْ لَوْ) مضمرة فيها اليمين على ما وصفت. وأما نافع فإن ما فتح من ذلك فإنه ردّه على قوله: (أُوحِيَ إِلَيَّ) وما كسره فإنه جعله من قول الجنّ، وأحبّ ذلك إلي أن أقرأ به الفتح فيما كان وحيا، والكسر فيما كان من قول الجنّ؛ لأن ذلك أفصحها في العربية، وأبينها في المعنى، وأن كان للقراءات الأخر وجوه غير مدفوعة صحتها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (٤) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (٥) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٦)﴾
يقول عزّ وجلّ مخبرا عن قيل النفر من الجنّ الذين استمعوا القرآن (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا) وهو إبليس.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا) وهو إبليس.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل من المكيين، عن مجاهد (سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا) قال: إبليس: ثم قال سفيان: سمعت أن الرجل إذا سجد جلس إبليس يبكي يقول: يا ويله أمر بالسجود فعصَى، فله النار، وأمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة.
حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة: (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) فقال: عصاه والله سفيه الجنّ، كما عصاه سفيه الإنس.
وأما الشَّطط من القول، فإنه ما كان تعدِّيًا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا) قال: ظلمًا.
وقوله: (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) يقول: قالوا: وأنا حسبنا أن لن تقول بنو آدم والجنّ على الله كذبا من القول، والظنّ هاهنا بمعنى الشك، وإنما أنكر هؤلاء النفر من الجنّ أن تكون علمت أن أحدًا يجترئ على الكذب على الله لما سمعت القرآن، لأنهم قبل أن يسمعوه وقبل أن يعلموا تكذيب الله الزاعمين أن لله صاحبة وولدًا، وغير ذلك من معاني الكفر كانوا يحسبون أن إبليس صادق فيما يدعو بني آدم إليه من صنوف الكفر؛ فلما سمعوا القرآن أيقنوا أنه كان كاذبا في كلّ ذلك، فلذلك قالوا: (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا) فسموه سفيهًا.
وقوله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ) يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء النفر: وأنه كان رجال من الإنس يستجيرون برجال من الجن في أسفارهم إذا نزلوا منازلهم.
وكان ذلك من فعلهم فيما ذكر لنا، كالذي حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ) قال: كان رجال من الإنس يبيت أحدهم بالوادي في الجاهلية فيقول: أعوذ بعزيز هذا الوادي، فزادهم ذلك إثما.
حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، في قوله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ) قال: كان الرجل منهم إذا نزل الوادي فبات به، قال: أعوذ بعزيز هذا الوادي من شرّ سفهاء قومه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في قوله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ) كانوا إذا نزلوا الوادي قالوا: نعوذ بسيد هذا الوادي من شرّ ما فيه، فتقول الجنّ: ما نملك لكم ولا لأنفسنا ضرّا ولا نفعا.
قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ) قال: كانوا في الجاهلية إذا نزلوا بالوادي قالوا: نعوذ
بسيد هذا الوادي، فيقول الجنيون: تتعوّذون بنا ولا نملك لأنفسنا ضرّا ولا نفعا!
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ) قال: كانوا يقولون إذا هبطوا واديا: نعوذ بعظماء هذا الوادي.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ) ذُكر لنا أن هذا الحيّ من العرب كانوا إذا نزلوا بواد قالوا: نعوذ بأعز أهل هذا المكان؛ قال الله: (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) : أي إثما، وازدادت الجنّ عليهم بذلك جراءة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ) كانوا في الجاهلية إذا نزلوا منزلا يقولون: نعوذ بأعزّ أهل هذا المكان.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ) قال: كانوا يقولون: فلان من الجنّ ربّ هذا الوادي، فكان أحدهم إذا دخل الوادي يعوذ بربّ الوادي من دون الله، قال: فيزيده بذلك رهقا، وهو الفرَق.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) قال كان الرجل في الجاهلية إذا نزل بواد قبل الإسلام قال: إن أعوذ بكبير هذا الوادي، فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم.
وقوله: (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فزاد الإنس بالجن باستعاذتهم بعزيزهم، جراءة عليهم، وازدادوا بذلك إثما.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) فزادهم ذلك إثما.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال، قال الله: (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) : أي إثما، وازدادت الجنّ عليهم بذلك جراءة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) يقول: خطيئة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) قال: فيزدادون عليهم جراءة.
قال ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) قال ازدادوا عليهم جراءة.
وقال آخرون: بل عني بذلك أن الكفار زادوا بذلك طغيانا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نحيح، عن مجاهد، قوله: (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) قال: زاد الكفار طغيانا.
وقال آخرون: بل عني بذلك فزادوهم فَرَقا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) قال: فيزيدهم ذلك رهقا، وهو الفرق.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) قال: زادهم الجنّ خوفا.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فزاد الإنس الجنّ بفعلهم ذلك إثما، وذلك زادوهم به استحلالا لمحارم الله. والرهق في كلام العرب: الإثم وغِشيان المحارم؛ ومنه قول الأعشى:
لا شَيْءَ يَنْفَعُنِي مِنْ دُونِ رُؤْيَتِها هلْ يَشْتَفِي وَامِقٌ ما لم يُصِبْ رَهَقا (١)
(١) البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوانه طبع القاهرة ٣٦٥ من القصيدة المرقومة٨٠). وفي اللسان: (رهق) قال: والرهق: غشيان المحارم من شرب الخمر ونحوه. قال ابن بري: وكذلك فسر الرهق في شعر الأعشى: بأنه غشيان المحارم، وما لا خير فيه قوله: "لا شيء ينفعني.." البيت قلت: وتفسير ابن برى لا يعجبني، لأن الأعشى لم يكن يعرف المحرمات، وإنما يحسن تفسيره كما قال شارح الديوان: إن الرهق: الدنو من المحبوب والقرب منه، والتمنع بما ينوله، فأما إذا كان بعيدا عنه فلا شفاء ولا قرار. وفي (اللسان: رهق) عن الزجاج، فزادهم رهقا: أي ذلة وضعفا. وقيل: سفها وطغيانا. وقيل في تفسيره: الظلم. وقيل: الفساد.. إلخ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قالوا :﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾ قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، والسدي :﴿سَفِيهُنَا﴾ يعنون : إبليس، ﴿شَطَطًا﴾ قال السُّدِّي، عن أبي مالك :﴿شَطَطًا﴾ أي : جورا. وقال ابن زيد : ظلما كبيرا.
ويحتمل أن يكون المراد بقولهم :﴿سَفِيهُنَا﴾ اسم جنس لكل من زعم أن لله صاحبة أو ولدا. ولهذا قالوا :﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا﴾ أي : قبل إسلامه ﴿عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾ أي : باطلا وزورا ؛

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾ أي : قولا جائرا عن الصواب، متعديا للحد، وما حمله على ذلك إلا سفهه وضعف عقله، وإلا فلو كان رزينا مطمئنا لعرف كيف يقول.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢} ﴿يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ والرشد: اسم جامع لكل ما يرشد الناس إلى مصالح دينهم ودنياهم، ﴿فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ فجمعوا بين الإيمان الذي يدخل فيه جميع أعمال الخير، وبين التقوى، [المتضمنة لترك الشر] وجعلوا السبب الداعي لهم إلى الإيمان وتوابعه، ما علموه من إرشادات القرآن، وما اشتمل عليه من المصالح والفوائد واجتناب المضار، فإن ذلك آية عظيمة، وحجة قاطعة، لمن استنار به، واهتدى بهديه، وهذا الإيمان النافع، المثمر لكل خير، المبني على هداية القرآن، بخلاف إيمان العوائد، والمربى والإلف ونحو ذلك، فإنه إيمان تقليد تحت خطر الشبهات والعوارض الكثيرة،
﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ أي: تعالت عظمته وتقدست أسماؤه، ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا﴾ فعلموا من جد الله وعظمته، ما دلهم على بطلان من يزعم أن له صاحبة أو ولدا، لأن له العظمة والكمال (١) في كل صفة كمال، واتخاذ الصاحبة والولد ينافي ذلك، لأنه يضاد كمال الغنى.
﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾ أي: قولا جائرا عن الصواب، متعديا للحد، وما حمله على ذلك إلا سفهه وضعف عقله، وإلا فلو كان رزينا مطمئنا لعرف كيف يقول.
(١) في ب: والجلال.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
سَفِيهُنَا
إِبْلِيسُ
شَطَطًا
قَوْلًا بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.

إعراب الآية ٤ من سورة الجن

من كتاب: إعراب القرآن

قد قرأ بالفتح من تقوم الحجة بقراءته. روى الأعمش عن إبراهيم بن علقمة أنه قرأ و «أن» في السورة كلها. وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي بالفتح في السورة كلها إلى قوله: قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي [الواقعة: ٢٠] فلمّا أشكل عليه هذا عدل إلى قراءة أهل المدينة لأنها بينة واضحة. والقول في الفتح أنه معطوف على المعنى، والتقدير فآمنّا به وآمنّا أنه تعالى جدّ ربنا فإنه في موضع نصب. وأحسن ما روي في معنى «جدّ ربّنا» قول ابن عباس: إنه الغنى والعظمة والرفعة، وأصل الجدّ في اللّغة الارتفاع. من ذلك الجدّ أبو الأب. ومنه الجدّ الحظ وباللغة الفارسية البخت. ويقال:
إنّ الجنّ قصدوا إلى هذا وأنهم أرادوا الرفعة والحظ أي ارتفع ربنا عن أن ينسب إلى الضعف الذي في خلقه من اتّخاذ المرأة وطلب الولد والشهوة. يدلّ على هذا أن بعده مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً وقد زعم بعض الفقهاء أنه يكره أن تقول: وتعالى جدّك، واحتجّ بأن هذا إخبار عن الجنّ. وذلك غلط لأنه قد صحّ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ذلك ولم يذمّ الله الجنّ على هذا القول. وروي عن عكرمة: «وأنه تعالى جدّا ربّنا».

[سورة الجن (٧٢) : آية ٤]

وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (٤)
السّفه رقة الحلم، وثوب سفيه أي رقيق، وفتح أن أيضا حملا على المعنى أي صدّقنا وشهدنا. والشطط البعد، كما قال: [الكامل] ٤٩٩- شطّت مزار العاشقين فأصبحت «١»

[سورة الجن (٧٢) : آية ٥]

وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (٥)
لاستعظامهم ذلك، والظنّ هاهنا الشك.

[سورة الجن (٧٢) : آية ٦]

وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً (٦)
اسم كان وخبرها يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً مفعول ثان.

[سورة الجن (٧٢) : آية ٧]

وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (٧)
وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ وإن فتحت أن حملته أيضا على المعنى أي علمنا أنهم ظنوا كما ظننتم أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً «أن» وما بعدها في موضع المفعولين لظننتم إن أعملته وإن أعملت الأول نويت بها التقدّم.
(١) الشاهد لعنترة في ديوانه ١٠٩، ولسان العرب (زأر) و (زور) و (شطط)، وتاج العروس (زور) و (شطط) و (ركل)، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ٣/ ٤٢. وعجزه:
عسرا عليّ طلابها ابنة مخرم»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤ من سورة الجن

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَلَداً وَأَنَّهُ

(وَأَنَّهُ) ادغام التنوين في الواو بغنة وبفتح الهمزة

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم خلاد عن حمزة

(وَأَنَّهُ) ادغام التنوين في الواو بلا غنة وبفتح الهمزة

خلف عن حمزة

(وَإِنَّهُ) ادغام التنوين في الواو بغنة وبكسر الهمزة

قالون عن نافع شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
عن أبي موسى الأشعري، مرفوعًا: ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾، قال: «إبليس»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٧‏/‏٥٥٣-٥٥٤ (١٧٨٠) في ترجمة محمد بن يونس الكديمي. وأورده الديلمي في الفردوس ٤‏/‏٤١٢ (٧١٩٨). قال ابن عدي: «اتُّهِمَ -الكديمي- بوضع الحديث وبسرقته، وادعى رؤية قوم لم يرهم، ورواية عن قوم لا يُعرفون، وترك عامة مشايخنا الرواية عنه، ومَن حدّث عنه نسبه إلى جدّه موسى لأن لا يُعْرَف». ثم ذكر الحديث، وقال عقبه: «ولم يحدث عن أبي نعيم بهذا الإسناد غير الكديمي». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٦٤٠ (٣٦٦١): «رواه محمد بن يونس الكديمي، عن الفضل بن دكين، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه. وهذا لم يُحدّث به عن أبي نعيم بهذا الحديث غير الكديمي، وكان مُتهمًا». قال السيوطي عن رواية الديلمي وابن مردويه: «بسند واهٍ».
٢
عن عثمان بن حاضر، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾، قال: هو إبليس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٢٠ من طريق رجل من المكّيّين.
٤
عن قتادة بن دعامة-من طريق معمر- ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾، قال: عَصاه سَفيه الجنّ كما عَصاه سَفيه الإنس١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٢١، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٢١، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾ يعني: جاهلنا، يعني: كفارهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٦٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٤٢٨) قول جمهور المفسرين أنّ المقصود بـ«السفيه» في الآية: إبليس -لعنه الله-. ثم نَقل قولًا ولم ينسبه: أنه «اسم جنس لكل سفيه منهم». ثم علَّق عليه بقوله: «ولا محالة أنّ إبليس صدرٌ في السفهاء، وهذا القول أحسن».
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾ يعني: جَورًا بأنّ مع الله شريكًا، كقوله عز وجل: ﴿ولا تُشْطِطْ واهْدِنا﴾ [ص:٢٢]، يقول: لا تَجُرْ في الحكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٦٢.
٧
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾، قال: ظُلمًا كبيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٢١.
التفسير بالمأثور لسورة الجن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤ من سورة الجن

٤ وقفات في هذه الآية

  • (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (4) الجن) السفه هو خفة العقل والجهل والشطط هو مجاوزة الحد. خفة العقل يعني ليس عميق المعرفة. *ما دلالة تركيب الآية ولماذا لم يقل وأن سفيهنا كان يقول على الله شططا؟ أولاً نسبة الصاحبة والولد إلى الله غاية الشطط والسفه يبقى السؤال عن تركيب الآية التعبير القرآني أدل على عظم القول مما ذكرته. الأولى أنه جاء ضمير الشأن في (وأنه) أقوى من (أن) ضمير الشأن يؤتى به في مواطن التفخيم والتعظيم، هذا أمر والأمر الآخر في الضمير المستتر في (كان) فيها ضمير الشأن (كان يقول سفيهنا) ضمير شأن مستتر، أين اسم كان؟ ضمير مستتر، هذا ضمير الشأن. قد يُعتقد أن سفيهنا إسم كان متأخر ويقول خبر كان متقدم باعتبار خبر كان يتقدم لكن هذا التخريج ممنوع في النحو. لو قلنا بهذا أن سفيهنا إسم كان ويقول خبرها نلاحظ الآية سفيهنا إسم كان معمول لكان ويقول خبرها يعني الآن صار خبرها واسمها (على الله شططا) معمول (يقول)، سفيهنا وقعت في الوسط هذا بين العامل والمعمول لأن سفيهنا معمول (كان)، إذن فصلت بين العامل والمعمول بأجنبي وهذا لا يجوز إما ممنوع أو ضعيف قطعاً. والتخريج يكون أن إسم كان مضير الشأن مستتر تقديره هو لا يعود على سفيهنا وإنما يفسر بجملة، ضمير الشأن لا يعود على شيء معين وإنما يفسر بجملة. إذن صار في الآية ضميري شأن يعني صار التفخيم مضاعفاً بينما لو قلنا إن سفيهنا كان يقول ليس فيها ضمير شأن.

    — موقع إسلاميات

  • يمكن أن نقول وأنه كان سفيهنا يقول على الله شططا؟ سفيهنا اسم كان والآية يكون فيها ضمير شأن واحد والآية أقوى لأن فيها ضميري شأن.

    — موقع إسلاميات

  • *هل يمكن أن نقول: وأنه كان على الله يقول سفيهنا شططا؟ هذا التعبير فيه نظر, قدم الجار والمجرور وهذا يفيد التخصيص يعني يقول على الله لا يقول على غيره شططا، هو سفيه هل يقول على الله شططا فقط؟ السفيه يقول شططاً على الله وعلى غيره.

    — موقع إسلاميات

  • إذن وضع الجار والمجرور في الآية الكريمة هكذا مكانه (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (4))؟ يقول على الله ويقول على غيره قطعاً لا يحصر الشطط على الله تعالى فقط. اجتمع في هذا التعبير من أوصاف السوء الكثير أولاً القائل سفيه ثم أضاف السفيه إلى ضمير المتكلمين أن هذا الشخص معروف بالسفه ومشهور به ثم ضمير الشأن المتصل بـ (إن) وضمير الشأن المستتر بـ (كان) ثم هذا السفيه كان يقول يفيد الاستمرار بالقول ولم يقله مرة واحدة، في مجتمعهم كان هذا القول يكرر بينهم، إذا وقع فعل المضارع الذي يفيد التجدد والاستمرار خبر كان يسمونه استمرار أو اعتياد. ليس هذا فقط وإنما جاء بالمصدر (شططا) والشطط مصدر يعني جعل القول هو شطط بعينه وهذا أقوى إذن في هذه العبارة أكثر من ستة مبالغات: ضمير الشأن وسفيهنا وكان يقول للاستمرار وشططاً التعبير بالمصدر.

    — موقع إسلاميات

ترجمات معاني الآية ٤ من سورة الجن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(4) And that our foolish one [i.e., Iblees][1766] has been saying about Allāh an excessive transgression.
[1766]- A plural form may also be understood, i.e., "the foolish ones among us."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال