سورة الجن — الآية ٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ﴾ يعني: حَسب كفار الإنس الذين تَعوّذوا برجال من الجنّ في الجاهلية كما حَسبتم، يا معشر كفار الجنّ ﴿أنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أحدًا﴾ يعني: رسولًا بعد عيسى ابن مريم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجن — الآية ٨
قال مقاتل بن سليمان: وقالت الجنّ: ﴿وأنا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾ مِن الملائكة، ﴿وشُهُبًا﴾ مِن الكواكب، فهي تَجرح، وتُخَبِّلُ، ولا تَقتل. قالت الجنّ: ﴿وأنا كنا نقعد منها﴾ يعني: من السماء قبل أن يُبعث محمد ﷺ، وتُحرس السماء ﴿مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ﴾ إلى السماء إذ بُعث محمد ﷺ ﴿يَجِدْ لَهُ شِهابًا﴾ يعني: رَميًا من الكواكب، و﴿رَصَدًا﴾ من الملائكة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجن — الآية ١٠
قال مقاتل بن سليمان: وقالت الجنّ؛ مؤمنوهم: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ﴾ بإرسال محمد ﷺ، فيُكذّبونه فيُهلكهم، ﴿أم أراد بهم ربهم رشدا﴾ يقول: أم أراد أن يؤمنوا فيَهتدوا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجن — الآية ١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا مِنّا الصّالِحُونَ ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ يعني: دون المسلمين كافرين، فذلك قوله: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾ يقول: أهل مِلَل شتى، مؤمنين وكافرين، ويهود ونصارى
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجن — الآية ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا ظَنَنّا﴾ يقول: عَلمنا ﴿أنْ لَنْ نُعْجِز اللَّهَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أن لن نَسبق الله في الأرض فنفوته، ﴿ولَنْ نُعْجِزه﴾ يعني: ولن نَسبقه ﴿هَرَبًا﴾ فنفوته
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجن — الآية ١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا الهُدى﴾ يعني: القرآن ﴿آمَنّا بِهِ﴾ يقول: صدَّقنا به أنه من الله تعالى، ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ﴾ فمَن يُصدّق بتوحيد الله عز وجل ﴿فَلا يَخافُ﴾ في الآخرة ﴿بَخْسًا﴾ يقول: لن يُنقص من حسناته شيئًا، ولا يخاف ﴿رَهَقًا﴾ يقول: لا يَخاف أن يُظلم حسناته كلّها حتى يُجازى بعمله السيئ كلّه، مثل قوله تعالى: ﴿فَلا يَخافُ ظُلْمًا﴾ أن يُنقص من حسناته كلّها، ﴿ولا هَضْمًا﴾ [طه:١١٢] أن يُظلم من حسناته
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجن — الآية ١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا مِنّا المُسْلِمُونَ﴾ يعني: المُخلصين، هذا قول التسعة، ﴿ومنا القاسِطُونَ﴾ يعني: العادلين بالله، وهم المَرَدة، ﴿فَمَن أسْلَمَ﴾ يقول: فمَن أخلص لله عز وجل من كفار الجنّ ﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ يعني: أخلصوا بالرشد، ﴿وأما القاسِطُونَ﴾ يعني: العادلين بالله ﴿فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ يعني: وقودًا. فهذا كله قول مؤمني الجنّ التسعة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجن — الآية ١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ يعني: طريقة الهُدى؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ يعني: كثيرًا من السماء، وهو المطر، بعد ما كان رُفِع عنهم المطر سبع سنين فيَكثر خيرهم؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ يقول: لكي نَبْتليهم فيه بالخصب والخير، كقوله في سورة الأعراف [٩٦]: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا﴾ يقول: صَدَّقوا ﴿واتقوا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ﴾ يعني: المطر ﴿والأَرْضِ﴾ يعني به: النبات
قراءة الأثر في موضعه