قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ يعني: السواد، كقوله: ﴿سَنَسِمُهُ﴾ بالسواد ﴿عَلى الخُرْطُومِ﴾ [القلم:١٦]، ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ يعني: يغشاها الكسوف، وهي الظُّلمة، ثم أخبر الله عز وجل عنهم، فقال: ﴿أُولئِكَ﴾ الذين كتب الله لهم هذا الشرّ في الآخرة، ﴿هُمُ الكَفَرَةُ﴾ يعني: الجَحَدة والظَلَمة، وهم ﴿الفَجَرَةُ﴾ يعني: الكَذَبة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ يعني: وإذا النُّوق الحوامل أُهملتْ، يعني: الناقة الحاملة نسيها أربابها، وذلك أنّه ليس شيء أحبَّ إلى الأعراب من الناقة الحاملة، يقول: أهملها أربابها للأمر الذي عاينوه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ أُزوجتْ أنفس المؤمنين مع الحُور العين، وأُزوجتْ أنفس الكافرين مع الشياطين، يعني: ابن آدم وشيطانه مقرونًا في السلسلة الواحدة زوجان. نظيرها في سورة الصافات [٢٢] قوله عز وجل: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ يعني: قرناءهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا المَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ﴾ يعني: دفْن البنات، وذلك أنّ أهل الجاهلية كان أحدهم إذا وُلدت له الابنة دفنها في التراب وهي حيّة، ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ سُئل قاتلها بأي ذنبٍ قَتلها وهي حيّة لم تُذنب قط