سورة الأعلى — الآية ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي﴾ قد سبق عِلْمُ الله فيه بالشقاء ﴿الذي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾ وهي نار جهنم، ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى﴾ لا يموت في النار فيستريح، ولا يحيا حياة طيّبة، ولكنه في بلاء ما دام في النار، يأتيه الموت مِن كلّ مكان وما هو بميت، ويحترق كلّ يوم سبع مرات، ثم يُعاد إلى العذاب ليس له طعام إلا مِن لحمه، فذلك قوله: ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة:٣٦]، يأكل النار وتأكله وهو في النار، لباسه النار، وعلى رأسه نار، وفي عُنقه نار، وفي كلّ مفصل منه سبعة ألوان من ألوان العذاب، لا يُرحم أبدًا، ولا يَشبع أبدًا، ولا يموت أبدًا، ولا يعيش معيشة طيّبة أبدًا، الله عليه غضبان، والملائكة غضاب، وجهنم غضبانة
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: سورة الغاشية مكّيّة، عددها ست وعشرون آية