قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ سيوحّد الله مَن يخشاه، ومَن يخشاه غفر له ولم يؤاخذه، ﴿ويَتَجَنَّبُها الأَشْقى﴾ ويتهاون بها -يعني: بالتوحيد- الأشقى
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي﴾ قد سبق عِلْمُ الله فيه بالشقاء ﴿الذي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾ وهي نار جهنم، ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى﴾ لا يموت في النار فيستريح، ولا يحيا حياة طيّبة، ولكنه في بلاء ما دام في النار، يأتيه الموت مِن كلّ مكان وما هو بميت، ويحترق كلّ يوم سبع مرات، ثم يُعاد إلى العذاب ليس له طعام إلا مِن لحمه، فذلك قوله: ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة:٣٦]، يأكل النار وتأكله وهو في النار، لباسه النار، وعلى رأسه نار، وفي عُنقه نار، وفي كلّ مفصل منه سبعة ألوان من ألوان العذاب، لا يُرحم أبدًا، ولا يَشبع أبدًا، ولا يموت أبدًا، ولا يعيش معيشة طيّبة أبدًا، الله عليه غضبان، والملائكة غضاب، وجهنم غضبانة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الكتب الأولى؛ ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ﴾ كتب إبراهيم، ﴿و﴾كتاب ﴿مُوسى﴾ وهي التوراة، فأمّا صحف إبراهيم فقد رُفعتْ