سورة التين — الآية ٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، يعني: غير منقوص، لا يُمَنّ به عليهم، يقول: ليس الأجر في الهَرم إلا للمؤمنين، وذلك أنّ المؤمن إذا كَبِر ومرض كُتب له حسناته في كِبَره وما كان يعمل في شبابه وصِحّته لا ينقصه، ولا يُمنّ به عليه، وأمّا الكافر فإنه إذا شاخ وكَبِر خُتم له بالشرك، ووجبتْ له النار، فيموت واللهُ -تبارك وتعالى- عليه غضبان والملائكة والسموات والأرض
قراءة الأثر في موضعه
سورة التين — الآية ٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ يقول: ما يُكذِّبك، أيها الإنسان، يعني: عدي بن ربيعة ﴿بِالدِّينِ﴾ يعني: بالبعث بعد الصورة الحسنة والشباب، وبعد الهَرم، وفيه نزلت هذه الآية، يقول: يُكذِّبك بالقيامة، فيقول الله: الذي فعل ذلك به قادر على أن يَبعثه فيُحاسبه
قراءة الأثر في موضعه
سورة التين — الآية ٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ على أن يحكم بينك وبين أهل مكة؟! قال رسول الله: «بلى، وأنا على ذلك مِن الشاهدين، يا أحكم الحاكمين». يعني: يا أفصل الفاصلين، يقول: يفصل بينك -يا محمد- وبين أهل التكذيب، وكلّ شيء في القرآن ﴿أليس الله﴾ يقول: أنا الله
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: سورة العلق مكّيّة، عددها تسع عشرة آية كوفي
قال مقاتل بن سليمان: كان أول شيء نزل من القرآن خمس آيات أول هذه السورة