قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذا البَيْتِ﴾ لأنّ ربّ هذا البيت كفاهم مؤنة الخوف والجوع، فليألفوا العبادة له، كما ألِفوا الحبشة، ولم يكونوا يرجونهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي أطْعَمَهُمْ مِن جُوعٍ﴾ حين قذف في قلوب الحبشة أن يحملوا إليهم الطعام في السُّفن، ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾ يعني: القتل والسبي، وذلك أنّ العرب في الجاهلية كان يقتل بعضهم بعضًا، ويُغير بعضهم على بعض، فكان الله عز وجل يدفع عن أهل الحَرم، ولا يُسلِّط عليهم عدوًّا، فذلك قوله: ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ نزلت في العاص بن وائل السهمي، وهُبيرة بن أبي وهْب المخزوميّ زوج أُمّ هاني بنت أبي طالب... [عمّ] النبي ﷺ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾ يعني: يدفعه عن حقّه فلا يعطيه، نظيرها: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور:١٣]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ يعني: المنافقين في هذه الآية، ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ يعني: لاهون عنها حتى يذهب وقتها، وإن كانوا في خلال ذلك يُصلُّونها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾ يعني: الزكاة المفروضة، والماعون بلغة قريش: الماء. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «الماعون: الإبرة، والماء، والنار، وما يكون في البيت مِن نحو هذا فيُمنع»