سورة آل عمران — الآية ١٤٤
قال مقاتل بن سليمان: قالوا يومئذ: إنّ محمدًا ﷺ قد قُتِل. فقال بشر بن النَّضْر الأنصاري -وهو عَمُّ أنس بن مالك-: إن كان محمدًا ﷺ قد قُتِل فإنَّ ربَّ محمد حَيٌّ، أفلا تقاتلون على ما قاتل عليه رسول الله ﷺ حتى تلقوا اللهَ عز وجل! ثُمَّ قال النَّضْرُ: اللَّهُمَّ، إنِّي أعتذرُ إليك مِمّا يقول هؤلاء، وأبرأ إليك مِمّا جاء به هؤلاء. ثُمَّ شدَّ عليهم بسيفه، فقتل مِنهم مَن قَتَل، وقال المنافقون يومئذ: ارجعوا إلى إخوانكم فاسْتَأْمِنُوهم، فارجعوا إلى دينِكم الأوَّلِ. فقال النضرُ عند قول المنافقين تلك المقالةَ؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٤٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ يقول: وهل محمدٌ عليه السلام لو قُتِل إلا كَمَن قُتِل قبلَه مِن الأنبياء؟! ﴿أفإيْن مات﴾ محمدٌ ﴿أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ يعني: رجعتم إلى دينِكم الأوِّلِ الشِّرْكِ
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها﴾ يعني: الذين تركوا المركز يوم أحد وطلبوا الغنيمة، وقال سبحانه: ﴿ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها﴾ الذين ثبتوا مع أميرهم عبد الله بن جبير الأنصاري -من بني عمرو- حتى قُتِلوا
قراءة الأثر في موضعه