سورة النساء — الآية ٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا ما قد سلف﴾؛ لأنّ العرب كانت تفعل ذلك قبل التحريم، وذلك أنّ [محصنًا] مات أبوه، فشدَّ على امرأته فتزوجها، وهو محصن بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاري، من بني الحارث بن الخزرج، وكبشة بنت معن بن معبد، وفي شريك وفي امرأته كجة. وقال سبحانه: ﴿إلا ما قد سلف﴾؛ لأنّ العرب كانوا ينكحون نساء الآباء. ثُمَّ حُرِّم النسب والصهر ولم يقل: إلا ما قد سلف؛ لأنّ العرب كانت لا تنكح النسب والصهر. وقال عز وجل في الأختين: ﴿إلا ما قد سلف﴾؛ لأنهم كانوا يجمعون بينهما
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾ يعني: جامعتم أمهاتهن، ﴿فإن لم تكونوا دخلتم بهن﴾ يقول: إن لم تكونوا جامعتم أمهاتهن ﴿فلا جناح عليكم﴾ يقول: فلا حرج عليكم في تَزَوُّجِ البنات
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ٢٣
عن مقاتل بن سليمان -من طريق الهذيل بن حبيب- قال: إنّما قال الله في نساء الآباء: ﴿إلا ما قد سلف﴾ لأنّ العرب كانوا ينكحون نساء الآباء، ثُمَّ حرم النسب والصهر فلم يقل: إلا ما قد سلف؛ لأنّ العرب كانت لا تنكح النسب والصهر. وقال في الأختين: ﴿إلا ما قد سلف﴾؛ لأنهم كانوا يجمعون بينهما، فحرم جمعهما جميعًا إلا ما قد سلف قبل التحريم، ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾ لِما كان من جِماع الأختين قبل التحريم
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمحصنات من النساء﴾، يعني: وكل امرأة أيضًا فنكاحها حرامٌ مع ما حرم من النسب والصِّهْر. ثم استثنى من المحصنات، فقال سبحانه: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ من الحرائر مثنى وثلاث ورباع
قراءة الأثر في موضعه