قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن﴾ يعني: ولَئن ﴿تصبروا﴾ عن تزويج الأمة ﴿خير لكم﴾ من تزويجهن، ﴿والله غفور﴾ لتزويجه الأمة، ﴿رحيم﴾ به حين رَخَّص له في تزويجها إذا لم يَجِد طَوْلًا، يعني: سَعَة في تزويج الحُرَّة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يريد الله ليبين لكم﴾ يعني: أن يبين لكم، ﴿ويهديكم سنن الذين من قبلكم﴾ يعني: شرائع هدى مَن كان قبلكم من المؤمنين مِن تحريم النسب والصهر، ﴿ويتوب عليكم﴾ يعني: ويتجاوز عنكم من نكاحكم، يعني: من تزويجكم إيّاهُنَّ مِن قَبْلِ التحريم، ﴿والله عليم حكيم﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ يعني: به الزِّنا، وذلك أنّ اليهود زعموا أنّ نكاح ابنة الأخت مِن الأب حلال، فذلك قوله سبحانه: ﴿أن تميلوا﴾ عن الحق ﴿ميلا عظيما﴾ في استحلال نكاح ابنة الأخت من الأب