سورة النساء — الآية ١٤٨
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي بكر، شتمه رجل والنبي ﷺ جالس، فسكت عنه مِرارًا، ثُمَّ رَدَّ عليه أبو بكر، فقام النبي ﷺ عند ذلك، فقال أبو بكر: يا رسول الله، شتمني وأنا ساكِتٌ فلم تقل له شيئًا، حتى إذا رددتُ عليه قُمتَ! قال: «إنّ مَلَكًا كان يُجيب عنك، فلمّا أن رددتَ عليه ذهب المَلَك، وجاء الشيطان، فلم أكن لأجلس عند مجيء الشيطان»
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٤٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يحب الله الجهر بالسواء من القول﴾ لأحد من الناس، ﴿إلا من ظلم﴾ يعني: اعتُدِي عليه، فينتَصِر مِن القول مثل ما ظُلِم، ولا حرج عليه أن ينتَصِر بمثل مقالته، ﴿وكان الله سميعًا﴾ بجهر السوء، ﴿عليما﴾ به
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر أنّ العفو والتجاوز خيرٌ عند الله مِن الانتصار، فقال سبحانه: ﴿إن تبدوا خيرا﴾ يعني: تُعْلِنوه، ﴿أو تخفوه﴾ يعني: تُسِرُّوه، ﴿أو تعفوا عن سوء﴾ فُعِل بك ﴿فإن الله كان عفوا قديرا﴾ يقول: فإنّ اللهَ أقدرُ على عفوِ ذنوبك منك على العفوِ عن صاحبك
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٥٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله﴾ يعني: اليهود، منهم: عامر بن مخلد، ويزيد بن زيد، كفروا بعيسى وبمحمد ﷺ، ﴿ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض﴾ الرسل، يعني: موسى، ﴿ونكفر ببعض﴾ الرسل، يعني: عيسى ومحمدًا ﷺ
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٥٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم﴾ يعني: بين الرسل، وصدَّقوا بالرسل جميعًا، ﴿أولئك سوف يؤتيهم أجورهم﴾ يعني: جزاء أعمالهم، ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٥٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء﴾ نزلت في اليهود، وذلك أنّ كعب بن الأشرف وفنحاص اليهودي قالوا للنبي ﷺ: إن كنت صادِقًا بأنّك رسول فائْتِنا بكتابٍ غير هذا، مكتوبٍ في السماء جُمْلةً واحدة، كما جاء به موسى. فذلك قوله: ﴿يسألك أهل الكتاب﴾ إلى قوله سبحانه: ﴿فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة﴾
قراءة الأثر في موضعه