قال مقاتل بن سليمان: ﴿عوان بين ذلك﴾ يعني بالعَوان: بين الكبيرة والشابة، ﴿فافعلوا ما تؤمرون﴾ فانطلقوا ثم رجعوا إلى موسى، ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها﴾
قال مقاتل بن سليمان:... فشددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، قال النبي ﷺ- «إنّما أُمِرُوا [بـ]بقرة، ولو عمدوا إلى أدنى بقرة لأجزأت عنهم، والذي نفس محمد بيده لو لم يستثنوا ما بُيِّنَت لهم آخر الأبد». فانطلقوا ثم رجعوا، ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾ لو لم يستثنوا لم يهتدوا لها أبدًا، فعند ذلك هَمُّوا أن يفعلوا ما أُمِرُوا، ولو أنهم عمدوا إلى الصفة الأولى فذبحوها لأجزأت عنهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال إنه يقول﴾ أي: قال موسى: إنّ الله يقول: ﴿إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض﴾ يقول: ليست بالذلول التي يُعْمَل عليها في الحرث، ﴿ولا تسقي الحرث﴾ يقول: ليست بالذلول التي يُسْقى عليها بالسواقي الماء للحرث