قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه﴾ أي: صفة محمد ﷺ في كتبهم ﴿كما يعرفون أبناءهم﴾.... عن مقاتل، قال: إنّ عبد الله بن سلام قال: لَأنا أعْرَفُ بمحمد عليه السلام مِنِّي بابني؛ لِأنِّي لا أعلم ما أحْدَثَتْ فيه أُمُّه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أظلم﴾ يقول: فلا أحد أظلم ﴿ممن افترى على الله كذبا﴾ بأنّ معه شريكًا، لقولهم: إنّ مع الله آلهة أخرى. ثم قال: ﴿أو كذب بآياته﴾ يعني: بالقرآن أنّه ليس من الله، ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ يعني: المشركين في الآخرة، يعيبهم. نظيرها في يونس
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا﴾، وذلك أنّ المشركين في الآخرة لما رأوا كيف يتجاوز الله عن أهل التوحيد؛ فقال بعضهم لبعض: إذا سُئِلْنا قولوا: كُنّا مُوَحِّدين. فلمّا جمعهم الله وشركاءهم قال لهم: ﴿أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون﴾ في الدنيا بأنّ مع الله شريكًا؟
قال مقاتل بن سليمان: قال الله: ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم﴾ في الآخرة ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الشرك في الدنيا، فختم على ألسنتهم، وشهدت الجوارح بالكذب عليهم والشرك