محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٣ من سورة الأنعام في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٣ من سورة الأنعام

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿ثُمّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبّنَا مَا كُنّا مُشْرِكِينَ﴾. .


يقول تعالى ذكره : ثم لم يكن قولهم إذ قلنا لهم : أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون إجابة منهم لنا عن سؤالنا إياهم ذلك إذ فتناهم فاختبرناهم، إلاّ أنْ قالُوا وَاللّهِ رَبّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ كذبا منهم في أيمانهم على قيلهم ذلك.
ثم اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته جماعة من قرّاء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين :«ثُمّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتَهُمْ » بالنصب، بمعنى : لم يكن اختبارنا لهم إلاّ قيلهم وَاللّهِ رَبّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ غير أنهم يقرءون تَكُنْ بالتاء على التأنيث وإن كانت للقول لا للفتنة لمجاورته الفتنة وهي خبر، وذلك عند أهل العربية شاذّ غير فصيح في الكلام وقد رُوِي بيت للبيد بنحو ذلك، وهو قوله :
فَمَضَى وَقَدّمَها وكانَتْ عادَةًمنهُ إذا هيَ عَرّدَتْ إقْدامُها
فقال :«وكانت » بتأنيث الإقدام لمجاورته قوله : عادة.
وقرأ ذلك جماعة من قرّاء الكوفيين :«ثمّ لَمْ يَكُنْ » بالياء «فِتْنَتَهُمْ » بالنصب إلاّ أنْ قالُوا بنحو المعنى الذي قصده الآخرون الذين ذكرنا قراءتهم، غير أنهم ذكروا يكون لتذكير أن وهذه القراءة عندنا أولى القراءتين بالصواب، لأن «أنْ » أثبت في المعرفة من الفتنة.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ثُمّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ فقال بعضهم : معناه : ثم لم يكن قولهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، قال : قال قتادة في قوله : ثُمّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ قال : مقالتهم. قال معمر : وسمعت غير قتادة يقول : معذرتهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله : ثُمّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ قال : قولهم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : ثُمّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إلاّ أنْ قالُوا. . . الآية، فهو كلامهم، قالوا : واللّهِ رَبّنَا ما كُنَا مُشْرِكِينَ.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال سمعت الضحاك : ثُمّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ يعني كلامهم.
وقال آخرون : معنى ذلك معذرتهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن قتادة : ثُمّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ قال : معذرتهم.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : ثُمّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إلاّ أنْ قالُوا وَاللّهِ رَبّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ يقول : اعتذارهم بالباطل والكذب.
والصواب من القول في ذلك أن يقال معناه : ثم لم يكن قيلهم عند فتنتنا إياهم اعتذارا مما سلف منهم من الشرك بالله، إلا أنْ قالُوا وَاللّهِ رَبّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ فوضعت الفتنة موضع القول لمعرفة السامعين معنى الكلام. وإنما الفتنة : الاختبار والابتلاء، ولكن لما كان الجواب من القوم غير واقع هنالك إلاّ عند الاختبار، وضعت الفتنة التي هي الاختبار موضع الخبر عن جوابهم ومعذرتهم.
واختلفت القرّاء أيضا في قراءة قوله : وَاللّهِ رَبّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة وبعض الكوفيين والبصريين : وَاللّهِ رَبّنا خفضا على أن «الرب » نعت لله. وقرأ ذلك جماعة من التابعين :«واللّهِ رَبّنا » بالنصب بمعنى : والله يا ربنا، وهي قراءة عامة قرّاء أهل الكوفة.
وأولى القراءتين عندي بالصواب في ذلك قراءة من قرأ :«وَاللّهِ رَبّنا » بنصب الربّ، بمعنى : يا ربنا. وذلك أن هذا جواب من المسئولين المقول لهم : أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمونَ وكان من جواب القوم لربهم : والله يا ربنا ما كنا مشركين، فنفوا أن يكونوا قالوا ذلك في الدنيا. يقول الله تعالى لمحمد ﷺ : انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضلّ عنهم ما كانوا يفترون، ويعني بقوله : ما كُنّا مُشْرِكِينَ ما كنا ندعو لك شريكا ولا ندعو سواك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٢٢)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء المفترين على الله كذبًا، والمكذبين بآياته، لا يفلحون اليومَ في الدنيا، ولا يوم نحشرهم جميعًا- يعني: ولا في الآخرة.
ففي الكلام محذوف قد استغني بذكر ما ظَهر عما حذف.
* * *
وتأويل الكلام: إنه لا يفلح الظالمون اليوم في الدنيا،"ويوم نحشرهم جميعًا"، فقوله:"ويوم نحشرهم"، مردود على المراد في الكلام. لأنه وإن كان محذوفًا منه، فكأنه فيه، لمعرفة السامعين بمعناه =" ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم"، يقول: ثم نقول، إذا حشرنا هؤلاء المفترين على الله الكذب، بادِّعائهم له في سلطانه شريكًا، والمكذِّبين بآياته ورسله، فجمعنا جميعهم يوم القيامة (١) ="أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون"، أنهم لكم آلهة من دون الله، افتراء وكذبًا، وتدعونهم من دونه أربابًا؟ فأتوا بهم إن كنتم صادقين!
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم لم يكن قولهم إذ قلنا لهم:"أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون"؟ = إجابة منهم لنا عن سؤالنا إياهم ذلك، إذ فتناهم فاختبرناهم، (٢)
(١) انظر تفسير"الحشر" فيما سلف ص: ٨٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسيره"الفتنة" فيما سلف ١٠: ٤٧٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
"إلا أن قالوا والله ربّنا ما كنا مشركين"، كذبًا منهم في أيمانهم على قِيلهم ذلك.
* * *
ثم اختلف القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته جماعة من قرأة المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتَهُمْ) بالتاء، بالنصب، (١) بمعنى: لم يكن اختبرناهم لهم إلا قيلُهم (٢) "والله ربنا ما كنا مشركين" = غير أنهم يقرءون"تكن" بالتاء على التأنيث. وإن كانت للقول لا للفتنة، لمجاورته الفتنة، وهي خبر. (٣) وذلك عند أهل العربية شاذٌ غير فصيح في الكلام. وقد روي بيتٌ للبيد بنحو ذلك، وهو قوله:
فَمَضَى وَقَدَّمَهَا، وكانت عادةًمِنْهُ إذا هيَ عَرَّدَتْ إقْدَامُهَا (٤)
فقال:"وكانت" بتأنيث"الإقدام"، لمجاورته قوله:"عادة".
* * *
وقرأ ذلك جماعة من قراء الكوفيين: (ثُمَّ لَمْ يَكُنْ) بالياء، (فِتْنَتَهُمْ) بالنصب، (إلا أَنْ قَالُوا)، بنحو المعنى الذي قصده الآخرون الذين ذكرنا قراءتهم.
غير أنهم ذكَّروا"يكون" لتذكير"أن". (٥)
قال أبو جعفر: وهذه القراءة عندنا أولى القراءتين بالصواب، لأن"أنْ" أثبت في المعرفة من"الفتنة". (٦)
* * *
(١) في المطبوعة، حذف قوله: "بالتاء"، لغير طائل.
(٢) في المطبوعة: "اختبارنا لهم"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو فصيح العربية.
(٣) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٨٨.
(٤) من معلقته الباهرة. وانظر ما قاله ابن الشجري في الآية والبيت في أماليه ١: ١٣٠.
والضمير في قوله: "فمضى" إلى حمار الوحش، وفي قوله: "وقدمها" إلى أتنه التي يسوقها إلى الماء.
و"عردت": فرت، وعدلت عن الطريق التي وجهها إليها. وشعر لبيد لا يفصل بعضه عن بعض في هذه القصيدة، فلذلك لم أذكر ما قبله وما بعده. فراجع معلقته.
(٥) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٨٨.
(٦) أغفل أبو جعفر قراءة الرقع في"فتنتهم"، وهي قراءتنا في مصحفنا، قراءة حفص. وأنا أرجح أن أبا جعفر أغفلها متعمدًا، وقد استوفى الكلام في هذه الآية ونظائرها فيما سلف ٧: ٢٧٣-٢٧٥. وانظر تفسير أبي حيان ٤: ٩٥.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله:"ثم لم تكن فتنتهم".
فقال بعضهم: معناه: ثم لم يكن قولهم.
* ذكر من قال ذلك:
١٣١٣٤ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر قال، قال قتادة في قوله:"ثم لم تكن فتنتهم"، قال: مقالتهم = قال معمر: وسمعت غير قتادة يقول: معذرتهم.
١٣١٣٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس قوله:"ثم لم تكن فتنتهم"، قال: قولهم.
١٣١٣٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا"، الآية، فهو كلامهم ="قالوا والله ربنا ما كنا مشركين".
١٣١٣٧ - حدثنا عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد يقول، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك:"ثم لم تكن فتنتهم"، يعني: كلامهم.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: معذرتهم.
* ذكر من قال ذلك:
١٣١٣٨ - حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن قتادة:"ثم لم تكن فتنتهم"، قال: معذرتهم.
١٣١٣٩- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين"، يقول: اعتذارهم بالباطل والكذب.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: معناه: ثم لم يكن قيلهم عند فتنتنا إياهم، اعتذارًا مما سلف منهم من الشرك بالله ="إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين"، فوضعت"الفتنة" موضع"القول"، لمعرفة السامعين معنى الكلام. = وإنما"الفتنة"، الاختبار والابتلاء (١) = ولكن لما كان الجواب من القوم غيرَ واقع هنالك إلا عند الاختبار، وضعت"الفتنة" التي هي الاختبار، موضع الخبر عن جوابهم ومعذرتهم.
* * *
واختلفت القرأة أيضًا في قراءة قوله:"إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين".
فقرأ ذلك عامة قرأة المدينة وبعض الكوفيين والبصريين: وَاللَّهِ رَبِّنَا، خفضًا، على أن"الرب" نعت لله.
* * *
وقرأ ذلك جماعة من التابعين: (وَاللهِ رَبَّنَا)، بالنصب، بمعنى: والله يا ربنا. وهي قراءة عامة قرأة أهل الكوفة. (٢)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القراءتين عندي بالصواب في ذلك، قراءةُ من قرأ: (وَاللهِ رَبَّنَا)، بنصب"الرب"، بمعنى: يا ربَّنا. وذلك أن هذا جواب من المسئولين المقول لهم:"أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون"؟ وكان من جواب القوم لربهم: والله يا ربنا ما كنا مشركين = فنفوا أن يكونوا قالوا ذلك في الدنيا. يقول الله تعالى ذكره لمحمد صلى الله عليه وسلم: انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ.
* * *
(١) انظر تفسير"الفتنة" فيما سلف قريبًا ص ٢٩٧، رقم: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٣٠.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ أي : حجتهم. وقال عطاء الخراساني، عن ابن عباس : أي : معذرتهم. وكذا قال قتادة. وقال ابن جريج، عن ابن عباس : أي قيلهم. وكذا قال الضحاك.
وقال عطاء الخراساني : ثم لم تكن بليتهم حين ابتلوا ﴿إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾
وقال ابن جرير : والصواب ثم لم يكن(١) قيلهم عند فتنتنا(٢) إياهم(٣) اعتذارا مما سلف منهم من الشرك بالله ﴿إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾(٤)
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو يحيى الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن مُطَرِّف، عن المنهال، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال : أتاه رجل فقال يا أبا(٥) عباس. سمعت الله يقول :﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ قال : أما قوله :﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ فإنهم رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الصلاة، فقالوا : تعالوا فلنجحد، فيجحدون، فيختم الله على أفواههم، وتشهد أيديهم وأرجلهم ولا يكتمون الله حديثا، فهل في قلبك الآن شيء ؟ إنه ليس من القرآن شيء إلا قد نزل(٦) فيه شيء، ولكن لا تعلمون(٧) وجهه.
وقال الضحاك، عن ابن عباس : هذه في المنافقين.
وفي هذا نظر، فإن هذه الآية مكية، والمنافقون إنما كانوا بالمدينة، والتي نزلت في المنافقين آية المجادلة :﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ [ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ](٨) [المجادلة: ١٨]، وهكذا قال في حق هؤلاء :﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ كَمَا قَالَ ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا [ بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ ] (٩) [غافر: ٧٣، ٧٤].
١ في أ: "تكن"..
٢ في م: "فتنتهما".
٣ في أ: "لهم"..
٤ تفسير الطبري (١١/٣٠٠)..
٥ في م، أ: "يا ابن"..
٦ في أ: "ترك"..
٧ في أ: "لا يعلمون"..
٨ زيادة من م، أ، وفي هـ: "الآية"..
٩ زيادة من م، أ، وفي هـ: "الآية".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ أي : لم يكن جوابهم حين يفتنون ويختبرون بذلك السؤال، إلا إنكارهم لشركهم وحلفهم أنهم ما كانوا مشركين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ويدخل في هذا، كل من كذب على الله، بادعاء (١) الشريك له والعوين، أو [زعم] أنه ينبغي أن يعبد غيره أو اتخذ له صاحبة أو ولدا، وكل من رد الحق الذي جاءت به الرسل أو مَنْ قام مقامهم. {٢٢ - ٢٤} ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ * ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ * انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
(١) كذا في ب، وفي أ: الدعاء.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فِتْنَتُهُمْ
إِجَابَتُهُمْ.

إعراب الآية ٢٣ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنعام (٦) : آية ٢٠]

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠)
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ في موضع رفع بالابتداء. يَعْرِفُونَهُ في موضع الخبر.
الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ في موضع رفع نعت للذين الأول، ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٢١]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢١)
وَمَنْ أَظْلَمُ ابتداء وخبر.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٢٣]

ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ.
أي اختبارهم يقرأ على خمسة أوجه: قرأ حمزة الكسائي ثم لم يكن»
بالياء.
فِتْنَتُهُمْ نصب وهذه قراءة بيّنة لأنّ: أَنْ قالُوا اسم «يكن» ولفظه مذكّر «فتنتهم» خبر، وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو بن العلاء ثُمَّ لَمْ تَكُنْ «٢» بالتاء، فِتْنَتُهُمْ نصب أنّث «أن قالوا» عند سيبويه، لأنّ «أن قالوا» هو الفتنة، ونظيره عند سيبويه «٣» قول العرب: ما جاءت حاجتك، وقراءة الحسن تلتقطه بعض السيّارة [يوسف: ١٠] وأنشد سيبويه: [الطويل] ١٣٠-
وتشرق بالقول الذي قد أذعتهكما شرقت صدر القناة من الدّم «٤»
وقال غير سيبويه: جعل «أن قالوا» بمعنى المقالة وقرأ عبد الله بن مسعود وأبيّ ابن كعب وما كان فتنتهم إلّا أن قالوا «٥» وقرأ الأعرج ومسلم بن جندب وابن كثير وعبد الله بن عامر الشامي وعاصم من رواية حفص والأعمش من رواية المفضل والحسن وقتادة وعيسى بن عمر. ثُمَّ لَمْ تَكُنْ بالتاء فِتْنَتُهُمْ بالرفع اسم تكن والخبر إِلَّا أَنْ قالُوا فهذه أربع قراءات والخامسة ثم لم يكن بالياء. (فتنتهم) «٦» بالرفع يذكر الفتنة لأنها بمعنى الفتون ومثله فمن جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ [البقرة: ٢٧٥].
وَاللَّهِ خفض بواو القسم وهي بدل من الباء لقربها منها. رَبِّنا نعت ومن نصب
(١) انظر تيسير الداني ٨٤.
(٢) انظر تيسير الداني ٨٤.
(٣) انظر الكتاب ١/ ٩٢.
(٤) الشاهد للأعشى في ديوانه ص ١٧٣، والكتاب ١/ ٩٣، والأزهية ٢٣٨، والأشباه والنظائر ٥/ ٥٥ وخزانة الأدب ٥/ ١٠٦، والدرر ٥/ ١٩، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٥٤، ولسان العرب (صدر) و (شرق)، والمقاصد النحوية ٣/ ٣٧٨، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ١٠٥، والخصائص ٢/ ٤١٧، والمقتضب ٤/ ١٩٧، وهمع الهوامع ٢/ ٤٩.
(٥) انظر البحر المحيط ٤/ ٩٩.
(٦) انظر البحر المحيط ٤/ ٩٩، ومختصر ابن خالويه ٣٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٣ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَكُن

(تكن) بالتاء

إسحاق عن خلف شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر حفص عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف ورش عن نافع

(يكن) بالياء

أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة رويس عن يعقوب روح عن يعقوب خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي

رَبِّنَا

(رَبِّنا) بكسر الباء

قالون عن نافع حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ورش عن نافع البزي عن ابن كثير

(ربَّنا) بنصب الباء

الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف خلف عن حمزة

فِتْنَتُهُمْ إِلآَّ

(فتنتُهمْ) بالرفع وإسكان الميم دون سكت عليها

إسحاق عن خلف روح عن يعقوب إدريس عن خلف رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة قالون عن نافع شعبة عن عاصم الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(فتنتُهمْ) بالرفع وإسكان الميم والسكت عليها

خلف عن حمزة

(فتنتُهمُ) بالرفع وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(فتنتُهمُ) بالرفع وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(فتنتُهمُ) بالرفع وصلة الميم ومدها حركتين

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(فتنتَهمْ) بنصب التاء وإسكان الميم دون سكت

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم

(فتنتَهمُ) بنصب التاء وصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٣ من سورة الأنعام

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان بن زياد العُصْفُرِيُّ- في قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾، قال: لَمّا أمر بإخراج رجال من النار من أهل التوحيد قال مَن فيها من المشركين: تعالوا نقُل: لا إله إلا الله، لعلَّنا نخرج مع هؤلاء. قال: فلم يُصَدَّقوا. قال: فحلفوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾. قال: فقال الله: ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩١.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ قال: قولُ أهل الشركِ حينَ رأَوا الذنوبَ تُغفَر؛ ولا يَغفِرُ اللهُ لمشرك، ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾ قال: بتكذيبِ اللهِ إيّاهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٠، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وسيرد مُطوَّلًا في تفسير قوله تعالى: ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ﴾ [يونس:٢٩].
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، قال: معذرتُهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٣.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، قال: قولهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩١.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا﴾ الآية، فهو كلامهم، قالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩١.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، قال: حُجتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
عن قتادة بن دعامة، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٣.
٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، يعني: كلامهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٤.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، قال: مقالتهم، قال معمر: وسمعت غير قتادة يقول: معذرتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠٦، وابن جرير ٩/ ١٩٠.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾، يقول: اعتذارهم بالباطل والكذب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩١. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٢٨٧ إلى عبد بن حميد من طريق شيبان بلفظ:«معذرتهم».
١١
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان-: أمّا ﴿لم تكن فتنتهم﴾ فلم تكن بَلِيَّتُهُمْ حين ابتلوا ﴿إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٣.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا﴾ يعني: معذرتهم إلا الكذب حين سُئِلوا، فتبرءوا من ذلك، فقالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾ على قولين: الأول: معناه: ثم لم يكن قولهم. والثاني: معنى ذلك: معذرتهم. واختار ابنُ جرير (٩/١٩١-١٩٢) جمعَ كلا المعنيين لدلالة السياق، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال معناه: ثم لم يكن قيلهم عند فتنتنا إياهم اعتذارًا مما سلف منهم من الشرك بالله ﴿إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾. فوُضِعت الفتنة موضع القول لمعرفة السامعين معنى الكلام، وإنما الفتنة: الاختبار والابتلاء، ولكن لما كان الجواب من القوم غير واقع هنالك إلا عند الاختبار وُضِعت الفتنة التي هي الاختبار موضع الخبر عن جوابهم ومعذرتهم». وذكر ابنُ عطية (٣/٣٣٥-٣٣٦) أنّ الفتنة لفظة مشتركة تأتي بمعنى: حب الشيء والإعجاب به، وتأتي بمعنى: الاختبار، وأفاد احتمال الآية للمعنييين، وأنّ كلا القولين داخلان فيما ذكر.
١٣
عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾ يعني: المنافقين المشركين، وإنما سماَّهم الله منافقين لأنهم كتموا الشرك، وأظهروا الإيمان، فقالوا وهم في النار: هلموا فلنكذب هاهنا فلعله أن ينفعنا كما نفعنا في الدنيا، فإنا كذبنا في الدنيا فنفعنا، حقنا دماءنا وأموالنا، فقالوا: يا ربنا ما كنا مشركين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ كثير (٦/٢٠) قول ابن عباس بأنّ الآية في المنافقين مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «وفي هذا نظر؛ فإنّ هذه الآية مكية، والمنافقون إنما كانوا بالمدينة، والتي نزلت في المنافقين آية المجادلة [١٨]: ﴿يوم يبعثهم الله فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون﴾».
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾، ثم قال: ﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾ [النساء:٤٢] قال: بجوارِحهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن سعيد بن جبير، قال: أتى رجلٌ ابنَ عباس، فقال: قال الله: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾. وقال في آية أخرى: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء:٤٢]! قال ابن عباس: أمّا قوله: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ فإنّه لَمّا رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام فقالوا: تعالوا لنجحد، ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾. فختم الله على أفواههم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم، ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، باب تفسير سورة فصلت ٤‏/‏١٨١٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٢٤٦-، وابن جرير ٩‏/‏١٩٤.

قراءات

٥ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق هاشم- أنّه كان يقرأُ هذا الحرف: ﴿واللهِ رَبِّنا﴾ بخفضِها. قال: حلَفوا، واعتذَروا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٩٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابن جرير (٩/١٩٢) قراءة الخفض بأنها على أنّ الرب نعت لله. وبنحوه وجَّه ابنُ عطية (٣/٣٣٦).
٢
عن عاصم ابن أبي النجود أنّه قرأ: ‹ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتَهُمْ› بالنصب، ﴿إلَّآ أن قالُواْ واللهِ رَبِّنا﴾ بالخفض١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.‹فِتْنَتَهُمْ› بالنصب قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن كثير، وابن عامر، وحفص فإنهم بالرفع ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾؛ فالمقصود بعاصم هنا من رواية شعبة. انظر: النشر ٢‏/‏٢٥٧، والإتحاف ص٢٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف القراء في قراءة قوله: ﴿والله ربنا﴾؛ فقرأ البعض بالخفض: ﴿والله ربِّنا﴾، وقرأ آخرون بالنصب. ورجَّح ابنُ جرير (٩/١٩٢) قراءة النصب، فقال: «وذلك أنّ هذا جواب من المسئولين المقول لهم: ﴿أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون﴾، وكان من جواب القوم لربهم: واللهِ، يا ربنا، ما كنا مشركين. فنفوا أن يكونوا قالوا ذلك في الدنيا».
٣
في قراءة عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش-: (ما كانَ فَتْنَتَهُمْ) نصب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣١٤. وهي قراءة شاذة، قرأ بها أيضًا أُبَي، والأعمش. انظر: البحر المحيط ٤‏/‏٩٩.
٤
عن علقمة بن قيس النخعي أنّه قرأ: ‹واللهِ رَبَّنا›: واللهِ، يا ربَّنا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿واللهِ رَبِّنا﴾ بخفض الباء. انظر: النشر ٢‏/‏٢٥٧، والإتحاف ص٢٦١.
٥
عن شعيب بن الحَبحاب: سمعتُ عامر الشعبي يقرأُ: ‹واللهِ رَبَّنا› بالنصب. فقلتُ: إنّ أصحابَ النحو يقرءونها: ﴿واللهِ رَبِّنا﴾ بالخفض. فقال: هكذا أقرأَنِيها علقمة بن قيس١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٩/١٩٢) قراءة النصب بأنها بمعنى: واللهِ يا ربنا. وبنحوه وجَّه ابنُ عطية (٣/٣٣٦)، وذكر أنه يجوز فيها تقدير المدح أيضًا.
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٣ من سورة الأنعام

٤ وقفات في هذه الآية

  • (قالوا والله ربنا ما كنا مشركين) ويحكم،اسكتوا!حتى بين يدي الله تحلفون كذبا!

    — وليد العاصمي

  • والله وقسما بالله لا تتعجب ممن يتعمد الحلف كاذبا في الدنيا فهناك من يحلف يوم القيام كاذبا (ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ)

    — بدون مصدر

  • قال الله تعالى (هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ ) بينما أخبر عنهم أنهم (يتكلمون)؟

    — عدنان عبدالقادر

  • قوله تعالى: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا ما كُنَّا مُشْرِكينَ) . كذبوا في قولهم ذلك، مع معاينتهم حقائق الأمور، ظناً منهم أنهم يتخلَّصون به. فإِن قلت: كيف الجمعُ بين هذا وبين قوله " ولا يَكْتُمُون اللَّهَ حَدِيثاً "؟ قلتُ: في القيامة مواقف مختلفة، ففي بعضها لا يكتمون، وفي بعضها يكتمون، بل يكذبون ويحلفون، كما في قوله تعالى " فَوَربِّكَ لنسألنهم أجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ " مع قوله تعالى " فَيوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنسٌ وَلَاجان "

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٣ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(23) Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allāh, our Lord, we were not those who associated."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال