مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ﴾ وبالياء : حمزة وعلي ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ كفرهم ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ والله رَبّنَا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ يعني ثم لم تكن عاقبة كفرهم الذي لزموه أعمارهم وقاتلوا عليه إلا جحوده والتبرؤ منه والحلف على الانتفاء من التدين به، أو ثم لم يكم جوابهم إلا أن قالوا : فسمي فتنة لأنه كذب.
وبرفع الفتنة مكي وشامي وحفص ؛ فمن قرأ ﴿تَكُنْ﴾ بالتاء ورفع الفتنة فقد جعل الفتنة اسم ﴿تَكُنْ﴾ و ﴿أَن قَالُواْ﴾ الخبر أي لم تكن فتنتهم إلا قولهم، ومن قرأ بالياء ونصب الفتنة جعل ﴿أَن قَالُواْ﴾ اسم ﴿يَكُنِ﴾ أي لم يكن فتنتهم إلا قولهم، ومن قرأ بالتاء ونصب الفتنة حمل على المقالة :﴿رَبَّنَا﴾ حمزة وعلي، على النداء أي ياربنا وغيرهما بالجر على النعت من اسم الله

تفسير هذه الآية من كتب أخرى