جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا﴾ أي : لم تكن غاية فتنتهم، ومقاتلتهم وكفرهم في الدنيا إلا التبرؤ، في الآخرة أو عاقبة افتتانهم ومحبتهم في الأصنام إلا التبرؤ أو معذرتهم أو جوابهم وسماه فتنة لأنه كذب أو لأنهم قصدوا به الخلاص يقال : فتنت الذهب إذا خلصته، ومن قرأ بنصب فتنتهم، فتكون تأنيث الفعل للخبر كقولك : من كانت أمك ؟ ﴿والله ربنا ما كنا مشركين(١)﴾ فيحلفون بالكذب لحيرتهم ( فحينئذ ) يختم على أفواههم، ويشهد عليهم جوارحهم.
١ أي: لم تكن عاقبة كفرهم الذي افتخروا به وقاتلوا عليه إلا ما وقع منهم الحلف من الجحود على نفيه بقوله: (والله) إلخ/١٢ فتح..