قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه من الله ﴿فقل سلام عليكم﴾ يقول: مغفرة الله عليكم. كان النبي ﷺ إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرت أن أصبر معهم، وأُسَلِّم عليهم». وقال: ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتستبين﴾ يعني: ولِيَتَبَيَّن لكم ﴿سبيل المجرمين﴾ يعني: طريق الكافرين من المؤمنين، حتى يعرفهم، يعني: هؤلاء النفر؛ أبا جهل، وأصحابه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله﴾ من الآلهة، ﴿قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين﴾ إن اتبعت أهواءكم. وذلك حين دُعِي إلى دين آبائه
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿قل إني على بينة من ربي﴾، يعني: بيان من ربي بما أمرني من عبادته وترك عبادة الأصنام. حين قالوا له: ائتنا بالعذاب إن كنت من الصادقين
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وكذبتم به﴾ يعني: بالعذاب. فقال لهم عليه السلام: ﴿ما عندي ما تستعجلون به﴾ من العذاب، يعني: كفار مكة، ﴿إن الحكم إلا لله﴾ يعني: ما القضاء إلا لله في نزول العذاب بكم في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾، يعني: يقول الحق، ومَن قرأها: ‹يَقْضِ الحَقَّ› يعني: يأتي بالعذاب، ولا يؤخره إذا جاء، ﴿وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ﴾ بيني وبينكم، يعني: خير الحاكمين في نزول العذاب بهم
قال مقاتل بن سليمان: قل لهم: ﴿لو أن عندي﴾ يعني: بيدي ﴿ما تستعجلون به﴾ من العذاب ﴿لقضي الأمر﴾ يعني: أمر العذاب ﴿بيني وبينكم﴾ وليس ذلك بيدي، ﴿والله أعلم بالظالمين﴾