قال مقاتل بن سليمان: قال لأهل مكة: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم﴾ يعني: القرآن، ﴿ولا تتبعوا من دونه أولياء﴾ يعني: أربابًا، ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿قليلا ما تذكرون﴾ يعني بالقليل: أنّهم لا يعقلون فيعتبرون
قال مقاتل بن سليمان: وعَظَهم، فقال: ﴿وكم من قرية أهلكناها﴾ بالعذاب، ﴿فجاءها بأسنا بياتا﴾ وهم نائمون، يعني: ليلًا، ﴿أو﴾ جاءهم العذاب [و]﴿هم قائلون﴾ يعني: بالنهار
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا﴾ يقول: فما كان قولهم عند نزول العذاب بهم ﴿إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين﴾ لقولهم في ﴿حم﴾ المؤمن: ﴿آمنا بالله وحده﴾ [غافر:٨٤]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلنسئلن﴾ فى الآخرة ﴿الذين أرسل إليهم﴾ يعني: الأمم الخالية الذين أُهلِكوا في الدنيا: ما أجابوا الرسل في التوحيد؟ ﴿ولنسئلن المرسلين﴾ ماذا أُجيبوا في التوحيد؟
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾ يقول: وزن الأعمال يومئذ العدَل في الآخرة، ﴿فمن ثقلت موازينه﴾ من المؤمنين وزنَ ذرَّةٍ على سيئاته ﴿فأولئك هم المفلحون﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن ثقلت موازينه﴾ من المؤمنين وزنَ ذرَّةٍ على سيئاته؛ ﴿فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه﴾ يعني: الكفار؛ ﴿فأولئك الذين خسروا أنفسهم﴾ يعني: غَبِنُوا أنفسهم، فصاروا إلى النار ﴿بما كانوا بآياتنا يظلمون﴾ يعني: بالقرآن يجحدون بأنّه ليس من الله