قال مقاتل بن سليمان: نزلت في ثقيف، وبني عامر بن صَعْصَعة، وخزاعة، وبني مدلج، وعامر والحارث ابْنَيْ عبدِ مناة، قالوا: لا نطوف بالبيت الحرام في الثياب التي نُقارِف فيها الذنوب، ولا يضربون على أنفسهم خِباءً من وبَر ولا صوف ولا شعر ولا أدَم. فكانوا يطوفون بالبيت عراة، ونساءهم يَطُفْنَ بالليل؛ فأنزل الله: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يفتننكم الشيطان﴾ في دينكم؛ أمر الثياب، فيدعها عنكم، فتبدي عوراتكم، ﴿كما أخرج أبويكم﴾ يعني: كما فعل بأبويكم آدم وحواء، فأخرجهما من الجنة، وبدت عورتهما، فذلك قوله: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾ يعني ثيابهما؛ ﴿ليريهما سوآتهما﴾ يعني: عوراتهما
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم﴾، يقول: يراكم إبليسُ وجنودُه من الشياطين من حيث لا ترونهم، ﴿إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون