قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّن كيف يدعونه، فقال: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا﴾ يعني: مستكينين، ﴿وخفية﴾ يعني: في خفض وسكون، كقوله: ﴿ولا تُخافت بها﴾ [الإسراء:١١٠]، يعني: تُسِرّ بها
قال مقاتل بن سليمان:... فادعوه في حاجتكم، ولا تدعوه فيما لا يَحِلُّ لكم على مؤمن أو مؤمنة، تقول: اللَّهُمَّ، اخزه، والعنه، اللَّهُمَّ، أهلكه، أو افعل به كذا وكذا، فذلك عدوان؛ ﴿إنه﴾ الله ﴿لا يحب المعتدين﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تُفسدوا في الأرضِ بعدَ إصلاحها﴾، وذلك أنّ الله إذا بعث نبيًّا إلى الناس فأطاعوه صلحت الأرض، وصلح أهلها، وأنّ المعاصي فساد المعيشة، وهلاك أهلها. يقول: لا تعملوا في الأرض بالمعاصي بعد الطاعة