قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ﴾ يعني: عصابة يدعون إلى الحق، ﴿وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ يعني: الذين من وراء الصين اليوم، القوم الذين أُسْرِي بهم تحت الأرض، وأخرج لهم نهرًا من الأردن من رَمْلٍ يُسَمّى: أردق، من وراء الصين، يجري كجري الماء، أسرى الله بهم تحت الأرض سنةً ونِصْفًا، فإذا نَزَل عيسى ابن مريم كان معه يوشع بن نون، وهم مَن آمن مِن أهل الكتاب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانْبَجَسَتْ﴾ يعني: فانفجرت من الحجر ﴿مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ ماءً بارِدًا فُراتًا رواءً بإذن الله، وكان الحجرُ خفيفًا، كلُّ سِبْطٍ من بني إسرائيل لهم عين تجري، لا يُخالطهم غيرُهم فيها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ﴾، اسمها: أيْلَة، على مسيرة يومين من البحر، بين المدينة والشام، مُسِخُوا على عهد داود عليه السلام قِرَدَةً، يعني: اليهود، وإنّما أمَر اللهُ النبيَّ ﷺ أن يسألهم: أمَسَخَ اللهُ منكم قِرَدَةً وخنازير؟ لأنهم قالوا: إنّا أبناء الله وأحباؤه، وإنّ الله لا يُعَذِّبنا في الدنيا، ولا في الآخرة؛ لِأَنّا مِن سِبْطِ خليله إبراهيم، ومِن سِبْط إسرائيل، وهو بِكْرُ نَبِيِّه، ومِن سِبْطِ كليم الله موسى، ومِن سِبْطِ ولده عزيز، فنحن مِن أولادهم، فقال الله لنبيه ﷺ: ﴿واسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾، أما عذَّبهم الله بذنوبهم؟
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ﴾ يعني: السمك ﴿يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا﴾ يعني: شارِعَة مِن غمرة الماء إلى قريب من الحذاء، يعني: الشطَّ، أمِنَت أن يُصَدْنَ