سورة الأعراف — الآية ١٥٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ﴾ يعني: عصابة يدعون إلى الحق، ﴿وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ يعني: الذين من وراء الصين اليوم، القوم الذين أُسْرِي بهم تحت الأرض، وأخرج لهم نهرًا من الأردن من رَمْلٍ يُسَمّى: أردق، من وراء الصين، يجري كجري الماء، أسرى الله بهم تحت الأرض سنةً ونِصْفًا، فإذا نَزَل عيسى ابن مريم كان معه يوشع بن نون، وهم مَن آمن مِن أهل الكتاب
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٦٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانْبَجَسَتْ﴾ يعني: فانفجرت من الحجر ﴿مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ ماءً بارِدًا فُراتًا رواءً بإذن الله، وكان الحجرُ خفيفًا، كلُّ سِبْطٍ من بني إسرائيل لهم عين تجري، لا يُخالطهم غيرُهم فيها
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٦٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ يعني: كل سِبْط مشربهم، ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الغَمامَ﴾ بالنهار، يعني: سحابة بيضاء ليس فيها ماء، تقيهم من حرِّ الشمس، وهم في التيه، ﴿وأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ المَنَّ﴾ يعني: التَّرَنجَبِين، ﴿والسَّلْوى﴾ طيرٌ أحمر يُشْبِهُ السمّان، ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ﴾ يعني: مِن حلال ﴿ما رَزَقْناكُمْ﴾ مِن المَنِّ والسلوى، ولا تطغوا فيه، يعني: لا ترفعوا منه لغد، فرفعوا، وقدَّدوا، فدوَّد عليهم، ﴿وما ظَلَمُونا﴾ يعني: وما ضرُّونا، يعني: وما نقصونا حين رفعوا، وقدَّدوا، ودوَّد عليهم، ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ يعني: يضُرُّون، وينقصون
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٦١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾اذكر ﴿إذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾ بيت المقدس، ﴿وقُولُوا﴾ أمرُنا ﴿حِطَّةٌ وادْخُلُوا البابَ﴾ أي: باب القرية ﴿سُجَّدًا﴾ سجود انحناء؛ ﴿نَغْفِرْ﴾ بالنون والتاء مبنيًّا للمفعول، ﴿سَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾ بالطاعة ثوابًا. ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ فقالوا: حَبَّة في شعرة. ودخلوا يزحفون على أستاهِهم، ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزًا﴾ عذابًا ﴿مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٦٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ﴾، اسمها: أيْلَة، على مسيرة يومين من البحر، بين المدينة والشام، مُسِخُوا على عهد داود عليه السلام قِرَدَةً، يعني: اليهود، وإنّما أمَر اللهُ النبيَّ ﷺ أن يسألهم: أمَسَخَ اللهُ منكم قِرَدَةً وخنازير؟ لأنهم قالوا: إنّا أبناء الله وأحباؤه، وإنّ الله لا يُعَذِّبنا في الدنيا، ولا في الآخرة؛ لِأَنّا مِن سِبْطِ خليله إبراهيم، ومِن سِبْط إسرائيل، وهو بِكْرُ نَبِيِّه، ومِن سِبْطِ كليم الله موسى، ومِن سِبْطِ ولده عزيز، فنحن مِن أولادهم، فقال الله لنبيه ﷺ: ﴿واسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾، أما عذَّبهم الله بذنوبهم؟
قراءة الأثر في موضعه