قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾، وذلك حين انصرف النبيُّ ﷺ مِن غزاة تبوك إلى المدينة، وبين يديه هؤلاء النفر الأربعة يسيرون، ويقولون: إنّ محمدًا يقول: إنّه نزل في إخواننا الذين تَخَلَّفوا في المدينة كذا وكذا وهم يضحكون ويستهزءون، فأتاه جبريلُ، فأخبره بقولهم، فبعث النبيُّ ﷺ عمارَ بن ياسر، وأخبر النبيُّ ﷺ عمارًا أنّهم يستهزءون ويضحكون مِن كتاب الله ورسوله ﷺ، وإنّك إذا سألتهم لَيَقُولن لك: إنّما كُنّا نخوض ونلعب فيما يخوض فيه الرَّكْبُ إذا ساروا. قال: «فأَدْرِكْهم قبل أن يحترِقوا». فأدْرَكَهم، فقال: ما تقولون؟ قالوا: فيما يخوض فيه الرَّكْب إذا ساروا. قال عمار: صدق اللهُ ورسولُه، وبلغ الرسولَ عليه السلام، عليكم غضبُ الله، هَلَكْتُم، أهْلَكَكم الله. ثم انصرف إلى النبي ﷺ، فجاء القومُ إلى النبيِّ ﷺ يعتذرون إليه، فقال المَخشِيُّ: كنت أُسايِرُهم، والَّذي أنزل عليك الكتاب، ما تَكَلَّمْتُ بشيءٍ مما قالوا. فقال النبي ﷺ، ولم يَنْهَهُم عن شيءٍ مِمّا قالوا، وقَبِل العُذْر؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾
قراءة الأثر في موضعه