قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ يعني: بنصيبهم من الدنيا، ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾ يعني: بنصيبكم من الدنيا، كقوله: ﴿لا خَلاقَ لَهُمْ﴾ [آل عمران:٧٧] يعني: لا نصيب لهم. ثم قال: ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن الأمم الخالية ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ يعني: بنصيبهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يعني: بَطَلَتْ أعمالُهم، فلا ثواب لهم ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ لأنّها كانت في غير إيمان، ﴿وأُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ تُخْبِرُهم: أنّ العذاب نازِل بهم في الدنيا، فكذبوهم، فأُهْلِكوا، ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ يعني: أن يُعَذِّبهم على غير ذنب، ﴿ولكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ﴾ يعني: المصدِّقين بتوحيد الله، ﴿والمُؤْمِناتُ﴾ يعني: المُصَدِّقات بالتوحيد، يعني: أصحاب رسول الله ﷺ، منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ﴿بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ في الدِّين