قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَضْحَكُوا﴾ في الدنيا ﴿قَلِيلًا﴾ يعني بالقليل: الاستهزاء، فإنّ ضحكهم ينقطع، ﴿ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ في الآخرة في النار ندامةً، والكثير الذي لا ينقطع، ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْعُدُوا﴾ عن الغزو ﴿مَعَ الخالِفِينَ﴾، منهم عبد الله بن أُبَيٍّ، وجَدُّ بنُ قَيس، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، وذلك أنّ عبد الله بن أُبَيٍّ رأسَ المنافقين تُوُفِّي، فجاء ابنُه إلى النبي ﷺ، فقال: أنشدك بالله أن تشمت بي الأعداء
قال مقاتل بن سليمان: طَلَب إلى النبي ﷺ أن يُصَلِّي على أبيه، فأراد النبيُّ ﷺ أن يفعل؛ فنزلت فيه: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ يعنى: بتوحيد الله، ﴿و﴾ كفروا بـ﴿رَسُولِهِ﴾ بأنّه ليس برسول، ﴿وماتُوا وهُمْ فاسِقُونَ﴾. فانصرف النبيُّ ﷺ، فلم يُصَلِّ عليه، وأمر أصحابه فصَلوا عليه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اسْتَأْذَنَكَ﴾ يا محمد ﴿أُولُوا الطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ يعني: أهل السَّعَة من المال منهم، يعني: من المنافقين، ﴿وقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ القاعِدِينَ﴾ يعني: مع المتخَلِّفين عن الغَزْوِ، منهم جَدُّ بن قيس، ومُعَتِّب بن قُشَيْر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا﴾ العدوَّ ﴿بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ في سبيل الله، يعني: في طاعة الله، ﴿وأُولئِكَ لَهُمُ الخَيْراتُ وأُولئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾