سورة التوبة — الآية ٨٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَضْحَكُوا﴾ في الدنيا ﴿قَلِيلًا﴾ يعني بالقليل: الاستهزاء، فإنّ ضحكهم ينقطع، ﴿ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ في الآخرة في النار ندامةً، والكثير الذي لا ينقطع، ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٨٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ مِن غزاة تبوك إلى المدينة ﴿إلى طائِفَةٍ مِنهُمْ فاسْتَْأذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ في غزاة، ﴿ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني: مَن تَخَلَّف مِن المنافقين، وهي طائفةٌ، وليس كُلُّ مَن تَخَلَّف عن غزاةِ تبوك [منافقًا]
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٨٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْعُدُوا﴾ عن الغزو ﴿مَعَ الخالِفِينَ﴾، منهم عبد الله بن أُبَيٍّ، وجَدُّ بنُ قَيس، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، وذلك أنّ عبد الله بن أُبَيٍّ رأسَ المنافقين تُوُفِّي، فجاء ابنُه إلى النبي ﷺ، فقال: أنشدك بالله أن تشمت بي الأعداء
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٨٤
قال مقاتل بن سليمان: طَلَب إلى النبي ﷺ أن يُصَلِّي على أبيه، فأراد النبيُّ ﷺ أن يفعل؛ فنزلت فيه: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ يعنى: بتوحيد الله، ﴿و﴾ كفروا بـ﴿رَسُولِهِ﴾ بأنّه ليس برسول، ﴿وماتُوا وهُمْ فاسِقُونَ﴾. فانصرف النبيُّ ﷺ، فلم يُصَلِّ عليه، وأمر أصحابه فصَلوا عليه
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٨٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تُعْجِبْكَ أمْوالُهُمْ وأَوْلادُهُمْ إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وتَزْهَقَ﴾ يقول: وتَذْهَب ﴿أنْفُسُهُمْ﴾ كفارًا، يعني: يموتون على الكفر، فذلك قوله: ﴿وهُمْ كافِرُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٨٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اسْتَأْذَنَكَ﴾ يا محمد ﴿أُولُوا الطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ يعني: أهل السَّعَة من المال منهم، يعني: من المنافقين، ﴿وقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ القاعِدِينَ﴾ يعني: مع المتخَلِّفين عن الغَزْوِ، منهم جَدُّ بن قيس، ومُعَتِّب بن قُشَيْر
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٨٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا﴾ العدوَّ ﴿بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ في سبيل الله، يعني: في طاعة الله، ﴿وأُولئِكَ لَهُمُ الخَيْراتُ وأُولئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه