سورة التوبة — الآية ١٠١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ومِن أهْلِ المَدِينَةِ﴾ منافقون ﴿مَرَدُوا عَلى النِّفاقِ﴾ يعني: حَذَقُوا، منهم عبد الله بن أُبَيٍّ، وجَدُّ بن قَيس، والجُلاس، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، ووَحْوَح بنِ الأسْلتِ، وأبو عامر بن النعمان الرّاهِب الذي سمّاه النبيُّ ﷺ: الفاسق، وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٠٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا﴾ يعني: غَزاةً قبل غَزاةِ تبوك مع النبي ﷺ، ﴿وآخَرَ سَيِّئًا﴾ تخلُّفهم عن غَزاة تبوك. نزلت في أبي لُبابة -اسمه: مروان بن عبد المنذر-، وأوس بن حزام، ووديعة بن ثعلبة، كلهم من الأنصار، وذلك حين بَلَغَهم أنّ النبيَّ ﷺ قد أقبل راجِعًا من غزاة تبوك، وبلغهم ما أنزل الله عز وجل في المُتَخَلِّفين، أوْثَقوا أنفسهم هؤلاء الثلاثة إلى سواري المسجد، وكان النبيُّ ﷺ إذا قدِم مِن غزاة صلّى في المسجد ركعتين قبل أن يدخل إلى أهله، وإذا خرج إلى غزاة صلّى ركعتين، فلمّا رآهم موثقين سأل عنهم، قيل: هذا أبو لبابة وأصحابه ندِموا على التخلُّف، وأقسموا ألا يحلوا أنفسهم حتى يحلهم النبي ﷺ. فقال النبيُّ ﷺ: «وأنا أحلف لا أُطْلِق عنهم حتى أُومَر، ولا أعْذُرهم حتى يُعْذِرهم الله عز وجل». فأنزل الله في أبي لبابة وأصحابه: ﴿وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا﴾ الآية... ، فلما نزلت هذه الآية حلَّهم النبيُّ عليه السلام، فرجعوا إلى منازلهم، ثم جاءوا بأموالهم إلى النبيِّ ﷺ، فقالوا: هذه أموالُنا التي تَخَلَّفنا مِن أجلها عنك، فتَصَدَّق بها. فكره النبيُّ ﷺ أن يأخذها
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٠٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ مِن تَخَلُّفهم، ﴿وتُزَكِّيهِمْ﴾ يعني: وتُصْلِحهم ﴿بِها﴾، ... فأخذ النبيُّ ﷺ مِن أموالهم التي جاءوا بها للثُّلُث، وترك الثُّلُثِين؛ لأنّ الله عز وجل قال: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ﴾، ولم يقل: خذ أموالهم، فلذلك لم يأخذها كلها، فتصدّق بها عنهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٠٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: واستغفِر لهم؛ ﴿إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ يعني: إنّ استغفارك لهم سَكَنٌ لقلوبهم، وطُمْأَنِينَة لهم، ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لقولهم: خُذْ أموالَنا فتصدَّق بها، ﴿عَلِيمٌ﴾ بما قالوا
قراءة الأثر في موضعه