سورة يونس — الآية ١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ﴾ إن تركوا عبادتهم ﴿ولا يَنْفَعُهُمْ﴾ إنْ عبدوها. وذلك أنّ أهل الطائف عبدوا اللّاتَ، وعبد أهلُ مكَّة العُزّى، ومَناةَ، وهُبَلَ، وإساف، ونائلة لقبائل قريش، ووُدٌّ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الجَندَلِ، وسُواع لهُذَيل، ويغوث لبني غُطَيْفٍ مِن مُرادٍ بِالجُرُفِ من سبأ، ويَعُوق لهَمْدان ببَلْخَعَ، ونَسْرٌ لِذي الكَلاعِ مِن حِمْيَر، قالوا: نعبدها لتشفع لنا يوم القيامة. فذلك قوله: ﴿ويَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ النّاسُ﴾ في زمان آدم عليه السلام ﴿إلّا أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: ملة واحدة مؤمنين، لا يعرفون الأصنام والأوثان، ثم اتخذوها بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿فاخْتَلَفُواْ﴾ بعد الإيمان
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ قبل الغضبِ لأخذناهم عندَ كُلِّ ذَنبٍ، فذلك قوله: ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يعني: في اختلافاتهم بعد الإيمان
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ لَوْلا﴾ يعني: هَلّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ مِمّا سألوا، يعني: في بني إسرائيل، ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء:٩٠] يعني: لن نُصَدِّقك حتى تُخرج لنا نهرًا، فقد أعْيَينا مِن مَيْحِ الدِّلاء مِن زمزم ومِن رءوس الجبال، وإن أبيتَ هذا فلْتَكُن لك خاصَّة ﴿جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ﴾ إلى قوله: ﴿كِسَفًا﴾ حين قال: ﴿إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ [سبأ:٩] يعني: قِطَعًا، ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ﴾ عيانًا، فننظر إليه، ﴿والمَلائِكَةِ قَبِيلًا أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ﴾ يعني: من الذهب ﴿أوْ تَرْقى فِي السَّماءِ﴾ يعني: أو تضع سُلَّمًا فتصعد إلى السماء، ﴿ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء:٩٣]، يقول: ولسنا نُصَدِّقُك حتى تأتي بأربعةِ أمْلاكٍ يشهدون أنّ هذا الكتاب مِن رَبِّ العِزَّة. وهذا قولُ عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فأنزل الله في قوله: ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ﴾ عيانًا فننظر إليه: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ إذ قالوا ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة:١٠٨]. وأنزل الله فيها: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ [المدثر:٥٢] لقوله: ﴿كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾. وأنزل الله: ﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلّا أنْ كَذَّبَ بِها الأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء:٥٩]؛ لِأَنِّي إذا أرسلتُ إلى قومِ آيةٍ ثُمَّ كذَّبوا لم أُناظِرْهم بالعذاب، وإن شئتَ -يا محمد- أعطيتُ قومَك ما سألوا، ثم لم أُناظِرهم بالعذاب. قال: «يا ربِّ، لا». رِقَّةً لقومه: ﴿لَعَلَهُم يَتَّقُونَ﴾. ثم قال: ﴿فَقُلْ إنَّما الغَيْبُ لِلَّهِ﴾ وهو قوله: ﴿إنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إنْ شاءَ﴾ [هود:٣٣]، ﴿فانْتَظِرُواْ﴾ بي الموت، ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ بكم العذابَ؛ القتل ببَدْر
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ﴾ يعني: آتينا الناس، يعني: كفار مكة ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: المطر ﴿مِن بَعْدِ ضَرّاءَ﴾ يعني: القحط، وذهاب الثمار ﴿مَسَّتْهُمْ﴾ يعني: المجاعة سبع سنين؛ ﴿إذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا﴾ يعني: تكذيبًا. يقول: إذا لهم قولٌ في التكذيب بالقرآن، واستِهزاء
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي البَرِّ﴾ على ظهور الدوابِّ والإبل، ويهديكم لِمَسالِك الطُّرُق والسُّبُل، ﴿و﴾هُوَ يحملكم في ﴿البَحْرِ﴾ في السُّفُنِ في الماء، ويَدُلُّكم فيه بالنجوم
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿جاءَتْها﴾ يعني: السفينة ﴿رِيحٌ عاصِفٌ﴾ قاصِف، يعني: غير ليِّن، يعني: ريحًا شديدة، ﴿وجاءَهُمُ المَوْجُ مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ يعني: مِن بين أيديهم، ومِن خلفهم، ومِن فوقهم
قراءة الأثر في موضعه