سورة يونس — الآية ٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ﴾ يعني: الآلهة التي عبدوا من دون الله ﴿مَن يَبْدَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يقول: هل مِن خالق غيرُ الله يخلق خَلْقًا مِن النطفة على غير مثال ولا مشورة، أمَّن يُعيد خَلْقًا مِن بعد الموت؟ ﴿سَيَقُولُونَ﴾ في «قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ» [٨٥]: ﴿لِلَّهِ﴾. ﴿قُلْ﴾ أنت، يا محمد: ﴿اللَّهُ يَبْدَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٣٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ﴾ يعني: اللّات، والعُزّى، ومناة، آلهتهم التي يعبدون ﴿مَن يَهْدِي إلى الحَقِّ﴾ يقول: هل منهم أحدٌ إلى الحق يهدي؟ يعني: إلى دين الإسلام. ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ يا محمد ﴿يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ وهو الإسلام. ﴿أفَمَن يَهْدِي إلى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لا يَهِدِّي﴾ وهي الأصنام والأوثان ﴿إلّا أنْ يُهْدى﴾. وبيان ذلك في النحل [٧٦]: ﴿وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ﴾. ثُمَّ عابهم، فقال: ﴿فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ يقول: ما لكم كيف تقضون الجَوْر؟ ونظيرها في «ن والقَلَمِ» حين زعمتم أنّ معي شريكًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٣٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهُمْ إلّا ظَنًّا﴾، يعني: الآلهة. يقول: إنّ هذه الآلهة تمنعهم من العذاب، يقول الله: ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي﴾ عنهم ﴿مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ يعني: من العذاب شيئًا، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ هذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ﴾، وذلك لأنّ الوليد بن المغيرة وأصحابه قالوا: يا محمد، هذا القرآن هو منك، وليس هو من ربِّك. فأنزل الله تعالى: ﴿وما كانَ هذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ هذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يقول: القرآن يُصَدِّق التوراة، والزبور، والإنجيل، ﴿وتَفْصِيلَ الكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني: تفصيل الحلال والحرام، لا شَكَّ فيه، ﴿مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾
قراءة الأثر في موضعه