محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٥ من سورة يونس في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٥ من سورة يونس

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مّن يَهْدِيَ إِلَى الْحَقّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقّ أَفَمَن يَهْدِيَ إِلَى الْحَقّ أَحَقّ أَن يُتّبَعَ أَمّن لاّ يَهِدّيَ إِلاّ أَن يُهْدَىَ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قُلْ يا محمد لهؤلاء المشركين هَلْ مِنْ شُركائِكم الذين تدعون من دون الله، وذلك آلهتهم وأوثانهم، مَنْ يَهْدِي إلى الحَقّ يقول : من يرشد ضالاّ من ضلالته إلى قصد السبيل، ويسدّد جائزا عن الهدى إلى واضح الطريق المستقيم فإنهم لا يقدرون أن يدّعوا أن آلهتهم وأوثانهم ترشد ضالاّ أو تهدي حائرا. وذلك أنهم إن ادّعوا ذلك لها أكذبتهم المشاهدة وأبان عجزها عن ذلك الاختبار بالمعاينة، فإذا قالوا لا وأقرّوا بذلك، فقل لهم. فالله يهدي الضالّ عن الهدى إلى الحقّ. أفَمَنْ يَهْدِي أيها القوم ضالاّ إلى الحَقّ وجائرا عن الرشد إلى الرشد، أحَقّ أنْ يُتّبَعَ إلى ما يدعو إليه أمْ مَنْ لا يَهْدِي إلاّ أنْ يُهْدَىَ ؟
واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل المدينة :«أمْ مَنْ لا يَهْدّي » بتسكين الهاء وتشديد الدال، فجمعوا بين ساكنين. وكأن الذي دعاهم إلى ذلك أنهم وجهوا أصل الكلمة إلى أنه : أم مَن لا يهتدي، ووجدوه في خطّ المصحف بغير ما قرروا وأن التاء حذفت لما أدغمت في الدال، فأقرّوا الهاء ساكنة على أصلها الذي كانت عليه، وشدّدوا الدال طلبا لإدغام التاء فيها، فاجتمع بذلك سكون الهاء والدال. وكذلك فعلوا في قوله :«وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدّوا في السّبْتِ » وفي قوله : يخَصّمونَ. وقرأ ذلك بعض قرّاء أهل مكة والشام والبصرة :«يَهَدّي » بفتح الهاء وتشديد الدال. وأمّوا ما أمّه المدنيون من الكلمة، غير أنهم نقلوا حركة التاء من «يهتدي » إلى الهاء الساكنة، فحرّكوا بحركتها وأدغموا التاء في الدال فشدّدوها. وقرأ ذلك بعض قرّاء الكوفة : يَهِدّي بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال، بنحو ما قصده قرّاء أهل المدينة غير أنه كسر الهاء لكسرة الدال من «يهتدي » استثقالاً للفتحة بعدها كسرة في حرف واحد. وقرأ ذلك بعض عامة قرّاء الكوفيين :«أمْ مَنْ لا يَهْدِي » بتسكين الهاء وتخفيف الدال، وقالوا : إن العرب تقول : هديت بمعنى اهتديت، قالوا : فمعنى قوله : أم مَنْ لا يَهْدِي : أم من لا يهتدي إلاّ أنْ يُهْدَى.
وأولى القراءة في ذلك بالصواب قراءة من قرأ :«أمْ مَنْ لا يَهَدّي » بفتح الهاء وتشديد الدال، لما وصفنا من العلة لقارىء ذلك كذلك، وأن ذلك لا يدفع صحته ذو علم بكلام العرب وفيهم المنكر غيره، وأحقّ الكلام أن يقرأ بأفصح اللغات التي نزل بها كلام الله تبارك وتعالى.
فتأويل الكلام إذا : أفمن يهدي إلى الحقّ أحقّ أن يتبع، أم من لا يهتدي إلى شيء إلا أن يُهْدَى.
وكان بعض أهل التأويل يزعم أن معنى ذلك : أم من لا يقدر أن ينتقل عن مكانه إلا أن ينقل.
وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك ما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :«أفمَنْ يَهْدِي إلى الحَقّ أحَقّ أنْ يُتّبَعَ أمْ مَنْ لا يَهِدّي إلاّ أنْ يُهْدَىَ » قال : الأوثان، الله يهدي منها ومن غيرها من شاء لما شاء.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله :«أمّنْ لا يهَدّي إلاّ أنْ يُهْدَىَ » قال : قال : الوثن.
وقوله : فمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ألا تعلمون أن من يهدي إلى الحقّ أحقّ أن يتبع من الذي لا يهتدي إلى شيء إلا أن يهديه إليه هاد غيره، فتتركوا اتباع من لا يهتدي إلى شيء وعبادته وتتبعوا من يهديكم في ظلمات البرّ والبحر وتخلصوا له العبادة فتفردوه بها وحده دون ما تشركونه فيها من آلهتكم وأوثانكم ؟
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
غير أصل، ثم يفنيه إذا شاء، ثم يعيده إذا أراد كهيئته قبل الفناء = (فأنى تؤفكون)، يقول: فأيّ وجه عن قصد السبيل وطريق الرُّشد تُصْرَفون وتُقْلَبُون؟ (١) كما:-
١٧٦٥٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: (فأنى تؤفكون)، قال: أنى تصرفون؟
* * *
وقد بينا اختلاف المختلفين في تأويل قوله: (أنى تؤفكون)، والصواب من القول في ذلك عندنا، بشواهده في "سورة الأنعام". (٢)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمْ مَنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ (٣٥)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قل)، يا محمد لهؤلاء المشركين = (هل من شركائكم)، الذين تدعون من دون الله، وذلك آلهتهم وأوثانُهم، (من يهدي إلى الحق) يقول: من يرشد ضالا من ضلالته
(١) انظر تفسير " الأفك " فيما سلف ١٠: ٤٨٦ / ١١: ٥٥٤ / ١٤: ٢٠٨.
(٢) انظر ما سلف ١١: ٥٥٤، وقوله أنه ذكر في سورة الأنعام، وهم من أبي جعفر، فإنه لم يفصل بيان معنى " الأفك "، إلا في سورة المائدة (١٠: ٤٨٥، ٤٦٨). ولم يذكر قط اختلاف المختلفين في تفسيره. فأخشى أن يدل هذا النص، على أن أبا جعفر كان قد باعد بين أطراف تفسيره، فكان ينسى الموضع الذي فصل فيه أحيانًا، بل لعل هذا يدل أيضًا على أنه كان قد شرع في التفسير مطولا، كما ذكر في ترجمته، ثم اختصره هذا الاختصار. ويدل أيضًا، إذا صح ما قلته، على أنه كان قد أعد مادة كتابه إعدادًا تامًا، ثم أدخل في كتابة تفسيره تعديلا كبيرًا، فلم يثبت فيه كل ما كان أعده له. والله تعالى أعلم.
إلى قصد السبيل، ويسدِّد جائرًا عن الهدى إلى واضح الطريق المستقيم؟ فإنهم لا يقدرون أن يدَّعوا أن آلهتهم وأوثانهم تُرشد ضالا أو تهدي جائرًا. وذلك أنهم إن ادَّعوا ذلك لها أكذبتهم المشاهدة، وأبان عجزَها عن ذلك الاختبارُ بالمعاينة. فإذا قالوا "لا" وأقرُّوا بذلك، فقل لهم. فالله يهدي الضالَّ عن الهدى إلى الحق= (أفمن يهدي) أيها القوم ضالا إلى الحقّ، وجائرًا عن الرشد إلى الرشد= (أحق أن يتبع)، إلى ما يدعو إليه (أمْ مَنْ لا يهدِّي إِلا أن يُهدى) ؟
* * *
واختلفت القراء في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قراء أهل المدينة: (أَمَّنْ لا يَهْدِّي) بتسكين الهاء، وتشديد الدال، فجمعوا بين ساكنين (١) = وكأنّ الذي دعاهم إلى ذلك أنهم وجَّهوا أصل الكلمة إلى أنه: أم من لا يهتدي، ووجدوه في خطّ المصحف بغير ما قرءوا، (٢) وأن التاء حذفت لما أدغمت في الدال، فأقرُّوا الهاء ساكنة على أصلها الذي كانت عليه، وشدَّدوا الدال طلبًا لإدغام التاء فيها، فاجتمع بذلك سكون الهاء والدال. وكذلك فعلوا في قوله: (وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعَدُّوا فِي السَّبْتِ)، [سورة النساء: ١٥٤]، (٣) وفي قوله: (يَخْصِّمُون)، [سورة يس: ٤٩]. (٤)
* * *
وقرأ ذلك بعض قراء أهل مكة والشام والبصرة= " (يَهَدِّي) بفتح الهاء وتشديد الدال. وأمُّوا ما أمَّه المدنيون من الكلمة، غير أنهم نقلوا حركة التاء من "يهتدي": إلى الهاء الساكنة، ، فحرَّكوا بحركتها، وأدغموا التاء في الدال فشدّدوها.
* * *
(١) انظر ما قاله في شبه هذه القراءة فيما سلف ٩: ٣٦٢.
(٢) في المطبوعة: " بغير ما قرروا "، والصواب ما في المخطوطة.
(٣) انظر ما سلف في هذه القراءة ٩: ٣٦٢.
(٤) انظر ما سيأتي في هذه القراءة ٢٣: ١١ (بولاق).
وقرأ ذلك بعض قراء الكوفة: (يَهِدِّي)، بفتح الياء، وكسر الهاء، وتشديد الدال، بنحو ما قصدَه قراء أهل المدينة، غير أنه كسر الهاء لكسرة الدال من "يهتدي"، استثقالا للفتحة بعدها كسرةٌ في حرف واحدٍ.
* * *
وقرأ ذلك بعدُ، عامة قراء الكوفيين (١) (أَمْ مَنْ لا يَهْدِي)، بتسكين الهاء وتخفيف الدال. وقالوا: إن العرب تقول: "هديت" بمعنى "اهتديت"، قالوا: فمعنى قوله: (أم من لا يهدي) : أم من لا يَهْتَدي إلا أن يهدى.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القراءة في ذلك بالصواب، قراءةُ من قرأ: (أَمْ مَنْ لا يَهَدِّي) بفتح الهاء وتشديد الدال، لما وصفنا من العلة لقارئ ذلك كذلك، وأن ذلك لا يدفع صحته ذو علم بكلام العرب، وفيهم المنكر غيره. وأحقُّ الكلام أن يقرأ بأفصح اللغات التي نزل بها كلامُ الله.
* * *
فتأويل الكلام إذًا: أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع، أم من لا يهتدي إلى شيء إلا أن يهدي؟
* * *
وكان بعض أهل التأويل يزعم أن معنى ذلك: أم من لا يقدر أن ينتقل عن مكانه إلا أن يُنْقل.
* * *
وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك ما:-
١٧٦٦٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدّي إلا أن يهدي)، قال: الأوثان، الله يهدي منها ومن غيرها من شاء لمن شاء.
(١) في المطبوعة: " وقرأ ذلك بعض عامة قرأة، الكوفيين " جعل " بعد "، " بعض "، فأفسد الكلام وأسقطه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ أي : أنتم تعلمون أن شركاءكم لا تقدر على هداية ضال، وإنما يهدي الحيارى والضلال، ويقلب القلوب من الغي إلى الرشد الله، الذي لا إله إلا هو.
﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى﴾ أي : أَفَيُتَّبَع [ العبد الذي يهدي إلى الحق ويُبَصّر بعد العمى، أم الذي لا يهدي إلى شيء إلا ](١) أن يهدى، لعماه وبكمه ؟ كما قال تعالى إخبارًا عن إبراهيم أنه قال :﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢]، وقال لقومه :﴿أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون﴾ [الصافات: ٩٥، ٩٦] إلى غير ذلك من الآيات.
وقوله :﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ أي : فما بالكم(٢) يُذْهَبُ بعقولكم، كيف سويتم بين الله وبين خَلقه، وعدلتم هذا بهذا، وعبدتم هذا وهذا ؟ وهلا أفردتم الرب جل جلاله المالك الحاكم الهادي من الضلالة بالعبادة وحده، وأخلصتم إليه الدعوة والإنابة.
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت :"لكم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ْ﴾ ببيانه وإرشاده، أو بإلهامه وتوفيقه.
﴿قُلِ اللَّهُ ْ﴾ وحده ﴿يَهْدِي لِلْحَقِّ ْ﴾ بالأدلة والبراهين، وبالإلهام والتوفيق، والإعانة إلى سلوك أقوم طريق.
﴿أَمَّنْ لَا يَهِدِّي ْ﴾ أي : لا يهتدي ﴿إِلَّا أَنْ يُهْدَى ْ﴾ لعدم علمه، ولضلاله، وهي شركاؤهم، التي لا تهدي ولا تهتدي إلا أن تهدى ﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ْ﴾ أي : أيّ شيء جعلكم تحكمون هذا الحكم الباطل، بصحة عبادة أحد مع الله، بعد ظهور الحجة والبرهان، أنه لا يستحق العبادة إلا الله وحده.
فإذا تبين أنه ليس في آلهتهم التي يعبدون مع الله أوصافا معنوية، ولا أوصافا فعلية، تقتضي أن تعبد مع الله، بل هي متصفة بالنقائص الموجبة لبطلان إلهيتها، فلأي شيء جعلت مع الله آلهة ؟
فالجواب : أن هذا من تزيين الشيطان للإنسان، أقبح البهتان، وأضل الضلال، حتى اعتقد ذلك وألفه، وظنه حقًا، وهو لا شيء. ولهذا قال : وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٤ - ٣٦} ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ * قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾.
يقول تعالى - مبينًا عجز آلهة المشركين، وعدم اتصافها بما يوجب اتخاذها آلهة مع الله- ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾ أي: يبتديه ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ وهذا استفهام بمعنى النفي والتقرير، أي: ما منهم أحد يبدأ الخلق ثم يعيده، وهي أضعف من ذلك وأعجز، ﴿قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ من غير مشارك ولا معاون له على ذلك.
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أي: تصرفون، وتنحرفون عن عبادة المنفرد بالابتداء، والإعادة إلى عبادة من لا يخلق شيئًا وهم يخلقون.
﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ﴾ ببيانه وإرشاده، أو بإلهامه وتوفيقه.
﴿قُلِ اللَّهُ﴾ وحده ﴿يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ بالأدلة والبراهين، وبالإلهام والتوفيق، والإعانة إلى سلوك أقوم طريق.
﴿أَمَّنْ لا يَهِدِّي﴾ أي: لا يهتدي ﴿إِلا أَنْ يُهْدَى﴾ لعدم علمه، ولضلاله، وهي شركاؤهم، التي لا تهدي ولا تهتدي إلا أن تهدى ﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ أي: أيّ شيء جعلكم تحكمون هذا الحكم الباطل، بصحة عبادة أحد مع الله، بعد ظهور الحجة والبرهان، أنه لا يستحق العبادة إلا الله وحده.
فإذا تبين أنه ليس في آلهتهم التي يعبدون مع الله أوصافا معنوية، ولا أوصافا فعلية، تقتضي أن تعبد مع الله، بل هي متصفة بالنقائص الموجبة لبطلان إلهيتها، فلأي شيء جعلت مع الله آلهة؟
فالجواب: أن هذا من تزيين الشيطان للإنسان، أقبح البهتان، وأضل الضلال، حتى اعتقد ذلك وألفه، وظنه حقًا، وهو لا شيء.
ولهذا قال: وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء أي: ما يتبعون في الحقيقة شركاء لله، فإنه ليس لله شريك أصلا عقلا ولا نقلا وإنما يتبعون الظن و ﴿إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ فسموها آلهة، وعبدوها مع الله، ﴿إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ وسيجازيهم على ذلك بالعقوبة البليغة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَّا يَهِدِّي
لَا يَهْتَدِي.

إعراب الآية ٣٥ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يونس (١٠) : آية ٣٠]

هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٣٠)
هُنالِكَ في موضع نصب على الظرف أي في ذلك الوقت تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ واللام زائدة كسرت لالتقاء الساكنين والكاف للخطاب لا موضع لها وقال زهير:
[الطويل] ١٩٨-
هنالك إن يستخبلوا المال يخبلواوإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا «١»
وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ في موضع خفض على النعت، وكذا الحقّ، ويجوز نصب الحق من ثلاث جهات: يكون التقدير ردّوا حقّا ثم جيء بالألف واللام، ويجوز أن يكون التقدير مولاهم حقّا لا ما يعبدون من دونه، والوجه الثالث أن يكون مدحا أي أعني الحقّ. ويجوز أن ترفع الحقّ ويكون المعنى مولاهم الحقّ لا ما يشركون من دونه وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ في موضع رفع وهي بمعنى المصدر أي افتراؤهم.

[سورة يونس (١٠) : آية ٣٢]

فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٣٢)
فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ويجوز نصب الحق على ما تقدّم.

[سورة يونس (١٠) : آية ٣٣]

كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣)
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ.
المعنى بأنّهم ولأنهم فإنّ في موضع نصب. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون في موضع رفع على البدل من كلمات. قال الفراء «٢» : يجوز أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بكسر إنّ على الاستئناف.

[سورة يونس (١٠) : آية ٣٥]

قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٥)
أَمَّنْ قال الأخفش: إن قال قائل: كيف دخلت أم على من؟ قيل: لأن أم والألف أصل الاستفهام، ألا ترى أنّ أم تدل على هل. قال أبو جعفر: في أَمَّنْ لا يَهِدِّي
(١) الشاهد لزهير في ديوانه ص ١١٢، ولسان العرب (خبل)، و (خول)، وتهذيب اللغة ٧/ ٤٢٥، وجمهرة اللغة ٢٩٣، ومقاييس اللغة ٢/ ٢٣٤، والمخصص ٧/ ١٥٩، ومجمل اللغة ٢/ ٢٣٧، وتاج العروس (خبل) وديوان الأدب ٢/ ٣٢٣، وهو في الديوان:
«هنالك إن يستخولوا المال يخولواوإن يسألوا يعصوا وإن ييسروا يغلوا»
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٣٦٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٥ من سورة يونس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لاَّ يَهِدِّى إِلآَّ أَن

(يَهَدِّى إِلآَّ أن) بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال وكسرها ومد المنفصل حركتين

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(يَهْدِى إِلآَّ أَن) بفتح الياء واسكان الهاء وتخفيف الدال وكسرها ومد المنفصل 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(يَهْدِى إِلآَّ أَن) بفتح الياء واسكان الهاء وتخفيف الدال وكسرها ومد المنفصل 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(يَهَدِّى إِلآَّ أَن) بفتح الياء والهاء وكسر الدال وتشديدها ومد المنفصل 4 حركات

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(يَهَدِّى إِلآَّ أَن) بفتح الياء والهاء وكسر الدال وتشديدها ومد المنفصل 6 حركات

ورش عن نافع

(يَهَدِّى إِلآَّ أَن) بفتح الياء والهاء وكسر الدال وتشديدها ومد المنفصل حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(يَهِدِّى إِلآَّ أَن) بفتح الياء وكسر الهاء والدال وتشديد الدال ومد المنفصل 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم

(يَهِدِّى إِلآَّ أَن) بفتح الياء وكسر الهاء والدال وتشديد الدال ومد المنفصل حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(يِهِدِّى إِلآَّ أَن) بكسر الياء والهاء والدال وتشديد الدال ومد المنفصل 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم

(يَهْدِّى اِلآَّ أَن) بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال وكسرها ومد المنفصل حركتين

الدوري عن أبي عمرو

(يَهْدِّى اِلآَّ أَن) بفتح الياء واسكان الهاء أو اختلاس فتحتها وتشديد الدال وكسرها ومد المنفصل حركتين أو ثلاث

قالون عن نافع

(يَهْدِّى اِلاَّ) بفتح الياء واسكان الهاء وتشديد الدال وكسرها ومد المنفصل حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٥ من سورة يونس

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ‹أم مَّن لّا يَهَدِّي١ إلّا أن يُهْدى›، قال: الأوثانُ، الله يَهْدِي منها ومِن غيرِها ما شاء٢٣
التخريج
  1. ١بفتح الياء والهاء وتشديد الدال، وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، وورش. انظر: النشر ٢‏/‏٢١٢.
  2. ٢تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٨٠-١٨١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٣انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٤٨٠) قول مجاهد بن جبر بقوله: «وهذا ضعيف».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ﴾ يعني: اللّات، والعُزّى، ومناة، آلهتهم التي يعبدون ﴿مَن يَهْدِي إلى الحَقِّ﴾ يقول: هل منهم أحدٌ إلى الحق يهدي؟ يعني: إلى دين الإسلام. ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ يا محمد ﴿يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ وهو الإسلام. ﴿أفَمَن يَهْدِي إلى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لا يَهِدِّي﴾ وهي الأصنام والأوثان ﴿إلّا أنْ يُهْدى﴾. وبيان ذلك في النحل [٧٦]: ﴿وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ﴾. ثُمَّ عابهم، فقال: ﴿فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ يقول: ما لكم كيف تقضون الجَوْر؟ ونظيرها في «ن والقَلَمِ»١ حين زعمتم أنّ معي شريكًا٢
التخريج
  1. ١يشير إلى قوله تعالى: ﴿ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)﴾ [٣٦].
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٧-٢٣٨.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٥ من سورة يونس

٥ وقفات في هذه الآية

  • إذا التقى حق وباطل فليس في اﻹسلام شيء اسمه حياد بينهما،فإن من لم يكن مع الحق حينئذ فإنه مع الباطل(أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن ﻻ يهدّي)

    — سعود الشريم

  • مسألة: قوله تعالى: (إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار (3) ومثله: (لا يهدي القوم الكافرين) وقال تعالى في الأنعام: (ذلك هدى الله) وقال تعالى: (قل الله يهدي للحق) وقد هدى خلقا كثيرا من الكفار أسلموا من قريش وغيرهم؟ . جوابه: أن المراد من سبق علمه بأنه لا يؤمن، وأنه يموت على كفره، فهو عام مخصوص. أو أنه غير مهدى في حال كذبه وكفره

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • (يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ) (اللَّـهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ) الفرق بينهما : 1- يهدي للحق : الحق هو الغاية ،والله يهدي إليه . 2- يهدي إلى الحق : أي إلى طريق الغاية ،فالله هو الذي يهدي إلى الغاية، وإلى طريق الغاية، ولا يملك أحدُ ذلك غيره.(في المطبوع 10/5925)

    — محمد متولي الشعراوي

  • (أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمَّن لا يهدِّي) ، (لا يهدِّي) ما الإشارة فيها؟

    — عدنان عبدالقادر

  • برنامج لمسات بيانية سورة يونس آية 35

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٣٥ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(35) Say, "Are there of your 'partners' any who guides to the truth?" Say, "Allāh guides to the truth. So is He who guides to the truth more worthy to be followed or he who guides not unless he is guided? Then what is [wrong] with you - how do you judge?"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال