تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ْ﴾ ببيانه وإرشاده، أو بإلهامه وتوفيقه.
﴿قُلِ اللَّهُ ْ﴾ وحده ﴿يَهْدِي لِلْحَقِّ ْ﴾ بالأدلة والبراهين، وبالإلهام والتوفيق، والإعانة إلى سلوك أقوم طريق.
﴿أَمَّنْ لَا يَهِدِّي ْ﴾ أي : لا يهتدي ﴿إِلَّا أَنْ يُهْدَى ْ﴾ لعدم علمه، ولضلاله، وهي شركاؤهم، التي لا تهدي ولا تهتدي إلا أن تهدى ﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ْ﴾ أي : أيّ شيء جعلكم تحكمون هذا الحكم الباطل، بصحة عبادة أحد مع الله، بعد ظهور الحجة والبرهان، أنه لا يستحق العبادة إلا الله وحده.
فإذا تبين أنه ليس في آلهتهم التي يعبدون مع الله أوصافا معنوية، ولا أوصافا فعلية، تقتضي أن تعبد مع الله، بل هي متصفة بالنقائص الموجبة لبطلان إلهيتها، فلأي شيء جعلت مع الله آلهة ؟
فالجواب : أن هذا من تزيين الشيطان للإنسان، أقبح البهتان، وأضل الضلال، حتى اعتقد ذلك وألفه، وظنه حقًا، وهو لا شيء. ولهذا قال : وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء

تفسير هذه الآية من كتب أخرى